عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2012-04-06, 12:34 AM
الطوفان الطوفان غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-04-01
المشاركات: 33
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
ليتك تقرأ قبل أن تتحدث، ففي هذا الموضوع بالذات قلنا لكم أن قول اليهود ليس كعقيدتنا، فاليهود قالوا أن الكافر سيخرج من النار، أما نحن فنقول أن المسلم سيخرج من النار.
هل تريد آية إضافية؟ لك ذلك:
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * [آل عمران:190-195]
أين الأية التي تنص على الخروج من النار؟؟ يا عزيزي!!! إيتني بآية تنص على أن من دخل النار سيخرج منها؟

الآن هل من الممكن أن يوجد ذاكر لله يتفكر في خلق السماوات والأرض لكنه مبتل بكبيرة من الكبائر؟
لاحظ قول الله عز وجل لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ ، وأنتم تقولون بل سيضيعه، فالمسلم العاصي، عمل عملاً من أعمال أهل الجنة بأن آمن بالله عز وجل، وعمل عملاً من أعمال أهل النار بأن عصى الله سبحانه، ونحن نقول أن الله لن يضيع عمله في عبادته (كما قال عز وجل) وأنتم تقولون بل سيضيع.
أريد أن أطرح عليك سؤالا: هل من قال لا إله إلا الله ثم لطخها بالكبائر كالزنا وشرب الخمر, وعقوق الوالدين, وفاحشة قوم لوط, وأكل الربا.... يسمى تقيا؟ الله في كتابه لا يقبل الإ من المتقين ( إنما يتقبل الله من المتقين), الكبيرة تحبط العمل, يقول تعالى ( يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) الكبيرة هي رفع الصوت فوق صوت النبي, والنتيجة إحباط العمل. ويقول تعالى ( يا أيها الذين أمونا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر) الكبيرة المن والأذى والرياء, النتيجة إبطال الصدقات.فكيف تقولون بأن أصحاب الكبائر سيدخلون النار ولكن سيخرجون منها بإيمانهم؟؟!! فهل الزاني مؤمن؟؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.....), وأي إيمان يبقى لمن استغرق في محاربة الله تعالى بارتكاب الكبائر أيام حياته؟؟ فقط قل لا إله إلا الله, ثم افعل ما يحلوا لك من المحرمات والكبائر, وستشارك المتقين في الفوز بجنة رب العالمين!!!!!!! هذا إيمان صوري ولا قيمة له عند الله تعالى: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأشمالكم, ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم.

أرأيت كيف أنكم لا تتبعون القرآن الكريم حقاً؟
انظر إلى معتقدك الذي يصادم القرآن الكريم, والسنة الثابتة التي تؤيد القرآن وتوافقه. صديقي!!

أعطني أي دليلين ظاهرهما التعارض لأجمع لك بينهما.
حديث: الشفاعة الذي عندكم وأحاديث أوردتها أنا من قبل.

عليك أولاً أن تعرف الفرق بين الخلود والخلود الأبدي، فالخلود يعني البقاء الطويل، والخلود الأبدي يعني البقاء إلى الأبد.
على هذا القاعدة التي أوردتها, قد أخرجت المشركين من النار... فالله تعالى ذكر المشركين بأنهم خالدون من النار ولم يؤبد خلودهم. والدليل هذه الآيات:
1- (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها ولا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
2- ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون) على قاعدتك هؤلاء سيخرجون من النار لأن التأبيد لم يرد!!!!
3- ( والذين كفروأ أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من الظلمات إلى النور أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
4- ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق.......... أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والأخرة وما لهم من ناصرين) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
5- ( كيف يهدي الله قوما كفرو ابعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...... أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملئكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابو...) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!! هذا غيض من فيض. هناك العشرات من الآيات, لكن من لم يفده قليل الحكمة ضره كثيرها.

أيضاً الله لم يقل بخلود أصحاب الكبائر، والآية التي استشهدت بها يذكر فيها الله سبحانه نتيجة التوحيد وعدم القتل وعدم الزنى، فمن لم يلتزم بذلك فيخلد في النار، والرد هنا من جهتين:
1- ما معنى "ذلك" في قوله تعالى ومن يفعل ذلك فهل هي واحدة من الثلاثة أم جميعها؟ وما دليلك على اختيارك؟
قد أجمعت الأمة وأنت معهم بان الشرك بالله تعالى موجب للتخليد في النار, وأعتراضكم هذا يبطل ذلك الإجماع لأنه يستلزم أن المشرك لا يخلد إلا إذا قتل النفس الحرام وزنا. وإذا ثبت أن المشرك مخلد ولو لم يقتل ويزني, فما فائدة ذكر القتل والزنى في الأية إلا ليبني عليهما حكم التخليد. كما أن الشرك لو انفرد صاحبه مخلد كذلك القتل المحرم والزنى فلو أنفرد كل واحد منهما خلد فاعله في النار إلا إن تاب.
2- لم يذكر المولى عز وجل في الآية الخلود الأبدي، وإنما قال بالخلود، وقد ذكرنا لك فيما مضى الفرق.
أجبتك عن هذا.

أحسنت إذ سألت، وهذه فرصة لبيان خطأ تفسير الإباضية لمعنى الإيمان.
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * [البقرة:275-279]
في الآية الأولى ذكر المولى عز وجل حال المستحلين للربا بأن الشيطان تمكن منهم، وصنفهم في نهاية الآية الثانية بالكفار الآثمين.
أما الآيات الثلاثة التالية فذكرت المسلمين غير المستحلين للربا، فوصفهم الله بالإيمان وقال في نهاية الآية الرابعة إن كنتم مؤمنين أي كاملي الإيمان، وإلا فسيكون إيمانهم ناقص وسيحاربهم الله ورسوله.
ستعترض بكل تأكيد على موضوع الإيمان الناقص، وهنا أسألك: إن كان المسلم يطابق تماماً المؤمن، فما معنى قول الله عز وجل إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات إن كانوا شيئاً واحداً؟ أنا وأنت حينما نكتب قد نكثر الكلام ونضع صفتين نقصد من وراءها معنى واحد، لكن الله سبحانه وتعالى لا يقول كلاماً لا فائدة منه، وكل كلمة ولها معناها، فإن فرق بين المسلم والمؤمن فهو سبحانه يؤكد أن المؤمن ليس كالمسلم.
وهل في ذلك أمر بالفحشاء والمنكر؟
يقول تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضرون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) ( فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه)
هل العفو أمر بالفحشاء والمنكر؟
أتعب نفسك قليلا واقرأ كلاما كالجوهر من كتاب تفسير المنار للعلامتين رشيد رضا ومحمد عبده وهما سنيان وليسا إباضيين. لكنهما تحررا من قيود التبعية والعاطفة, إقرأ تفسرهما لآية ( بلى من كسب سيئة...) وآية الربا في سورة البقرة, فستجد ما يروي غليلك, في هذه المسألة.
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ [البقرة:178]، وهذه الآية تحض ولي القتيل على العفو عن القاتل بدليل قوله تعالى من أخيه ، فهل الآية هنا (حسب مفهومك السابق) تحض على الفحشاء والمنكر؟
طلب: أريد منك أن تنقل إلي ما قاله الإمام البخاري في حديث أبي ذر .

هذا كلام باطل، فلم يقل بذلك أحد إلا منكري السنة من أمثال الإباضية، بل وهذا يخالف سنة الله ورسوله.
فالله سبحانه وتعالى كان يرسل رسولاً واحداً (وإن زاد هذا العدد أحياناً)، فمثلاً أرسل إبراهيم لوحده، وأرسل نوحاً لوحده، وأرسل محمداً لوحده.
ورسول الله كان يرسل الصحابي لوحده لتعليم الناس أمور دينهم، وما حصل في إسلام أهل عمان لهو خير دليل.
أيضاً فالأحاديث المتواترة عندكم لا توجب العلم، فقد قلت لك فيما مضى أن حديث الشفاعة متواتر، وقد عددت فيه بنفسي من الصحابة أكثر من 10، ومع ذلك لم تقبل به.
وللمعلومة فالتواتر لا يشترط في الصحابة، بمعنى إن روى جمع عن جمع حديثاً ذكره أبو ذر لوحده صار الحديث متواتراً، إلا إن كنت تعتبر أبا ذر ممن يكذب على الله ورسوله ، فإن كان كذلك، فاتهم الصحابة في فهم القرآن أيضاً.
إذا قلت لك أن جمهور الأمة يخالفون كلامك, فهل سترجع عن قولك هذا؟؟
الأحاديث الأحادية لا يجوز الإحتجاج بها في المسائل العقدية. وذلك لعدم القطع بثبوتها. وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة شرح مسلم, وفي الإرشاد والتقريب, وإمام الحرمين في البرهان, والسعد في التلويح, والغزالي في المستصفى, وابن عبد البر في التمهيد, وابن الأثير في مقدمة جامع الأصول, وصفي الدين البغدادي الحنبلي في قواعد الأصول, وابن قدامة الحنبلي في روضة الناظر, وعبد العزيز البخاري في كشف الأسرار, وابن السبكي في جمع الجوامع, والمهدي في شرح المعيار, والصنعاني في إجابة السائل, وابن عبد الشكور في مسلم الثبوت, والشنقيطي في مراقي الصعود. وهذا هو قول الإباضية قاطبة , والمعتزلة والزيدية , وجمهور الحنفية, والشافعية, وجماعة من الظاهرية, ومذهب مالك على الصحيح, وإله ذهب ابن تيمية في منهاج السنة ج2ص133 ما نصه:( الثاني أن هذا من أخبار الأحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به)اه. إلا إذا كان هؤلاء عندك ليسوا من أهل السنة والجماعة.
بل الله سبحانه وتعالى يغفر لمن يشاء، قال تعالى: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة:284] وقال أيضاً وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران:129] وأيضاً وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [المائدة:18] وأيضاً أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:40] وأيضاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفتح:14]

أنتم تقولون أن ما عدا الشرك مغفور, فصاحب الكبيرة مغفور له قطعا, فينتقض مذهبكم ولا ينفعكم قوله: لمن يشاء. فإنه قد علق المشيئة بأشياء قطعتم ثبوتها فقد قال الله تعالى ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم) وأنتم جزمتم بتعذيبهم وتخليدهم. وقال تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) وقد قطعتم بتعذيب اليهود والنصارى وتخليدهم فما بالكم لا تعلقون تعذيبهم بالمشيئة؟؟!

وعد الله التائب بالمغفرة، وهذه لا نختلف عليها، لكنك حصرت مشيئة الله بالمغفرة لمن تاب، فما دليلك؟ فهل قال المولى (إني غفار لمن تاب فقط)؟ بل الواقع أن الله وعد بالمغفرة لعشرين صنفاً ذكرتهم لك فيما مضى بقوله تعالى إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب:35].
فهل من مات على أحضان الراقصات المونسات الفاجرات معاقرا للخمر آكلا للربا مضيعا لحدود الله منتهكا لمحارم الله, ناشرا للفساد في الأرض تحشرهم في زمرة هؤلاء الأطهار؟؟؟؟؟؟؟!!!!! بأي منطق تتكلم, وبأي عقل تتحدث؟؟؟؟!! كلام ربنا يصدع ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟؟)
( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون) ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما تحكمون)
هذا دليل ضدك، فالسيئات هنا هي صغائر الذنوب، وبذلك نصل إلى نتيجة أن الصغائر ليست واقعة في قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وليست أيضاً واقعة في قوله تعالى يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء لأن مغفرة الصغائر لمجتنبي الكبائر صارت من الوعد ولم تبق في المشيئة، إذن فما هو تحت المشيئة يختلف عما هو وعد.
مغفرة الله للتائب ( وإني لغفار لمن تاب) وأتوجه إليك بالسؤال أين تضع من تاب من الشرك في هذه الآية: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

الاتهام من دون دليل كلام لا قيمة له، وحتى لا يتحول هذا الحوار إلى ساحة لالقاء التهم، سآتيك مبدئياً بمجموعة آيات وأحاديث أذكر فيها مخالفة الإباضية لكتاب الله وسنة رسوله ، أما الآيات فقد ذكرنا آيات المشيئة في هذه المشاركة (خمس آيات) بالإضافة إلى قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء في آيتين، فهذه سبع آيات، أضف إلى ذلك أحاديث دخول الموحدين للجنة، كحديث أبي ذر وأحاديث الشفاعة.
ما تقول في هذه الأحاديث: (لا يدخل الجنة قتات) وأنت تقول سوف يدخل!! ( ثلاثة حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر.....) وأنت تقول سوف يدخلون الجنة!!! ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالد مخلدا فيها أبدا.....) وأنت تقول سوف يخرج من النار!!! والعديد من الآيات التي تخلد أصحاب الكبائر في النار... ولكنك حفظك الله تقول سيخرجون من النار ويدخلون الجنة!!! من هو الأولى بهذا الإتهام؟؟!!