إلا أن معاوية أجاب محمد بن أبي بكر على رسالته قائلا : ( . . . ذكرت حق ابن أبي طالب ، وقديم سوابقه وقرابته من نبي الله ونصرته له ، ومواساته إياه في كل خوف وهول ، واحتجاجك علي بفضل غيرك لا بفضلك ، فاحمد إلها صرف الفضل عنك وجعله لغيرك . وقد كنا وأبوك معنا في حياة من نبينا نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا ، وفضله مبرزا علينا ، فلما اختار الله لنبيه ما عنده وأتم له ما وعده . . . فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه . على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم ، فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم فبايع وسلم لهما لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قبضا وانقضى أمرهما . . . ) ( 1 ) .
وقد أشار الطبري إلى الرسالتين المتبادلتين بين محمد ومعاوية إلا أنه لم يفصل قائلا : ( كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعه العامة ) ( 2 ) .
وامتنع ابن الأثير عن ذكرها لنفس الحجة ( لما فيه مما لا يحتمل سماعه العامة ) ( 3 ) .
( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم - ط القاهرة سنة 1382 ه ص 118 - 119 ، ومروج الذهب للمسعودي ط سنة 1385 ج 3 ص 11
كنز العمال جزء 6 صفحة 391 قال عمر بن الخطاب لابن عباس : اما و الله يا بني عبد المطلب لقد كان علي اولى بهذا الامر مني و من ابي بكر
و قال ايضا : ان الامر كان لعلي بن ابي طالب فزحزحوه عنه لحداثة سنه و الدماء التي عليه
نسأل عمر و كل الصحابة : اين كنتم لما نزلت الايه بحق يحيى بن زكريا : و آتيناه الحكم صبيا صدق الله العظيم و هل يعجز الله ان ايتاء الحكمة لعلي و ان كان حديث السن ؟ ثم هل الدماء التي على علي هي دماء الكفار و المشركين من ريش و غيرها ام انها للمسلمين حتى يزحزحوا عنه امر الخلافة ؟
|