عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 2012-04-07, 10:43 AM
أبو حافظ أبو حافظ غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-30
المشاركات: 215
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Yasir Muhammad مشاهدة المشاركة
بالنسبة للإنتحار فعلاً يخلد في النار .
لا إشكال في ذلك ,أما بالنسبة للخمر :
وغيره :

قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ) [ النساء : 48 . ] ، وشُرب الخمر داخل فيما دون الشِّرك، فيشمله هذا الوعيد من الله تعالى بالمغفرة والحديث فيه تشبيه مدمن الخمر بعابد الوثن، وهو لا يقتضي التشبيه من كلِّ الوجوه؛ إلا إذا استحلَّ الخمر؛ فإنه يكون كافرًا .
(المنتقى من فتاوى الفوزان المجلد الأول)

إذن أي شيء دون الشرك يُقبل غفرانه عند الله "بعد الموت" وهو بمشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه على قدر ذنبه .

والسبب الذي يخلد "محلل الخمر" في النار هو الشرك .
فأي شخص يحلل ويحرم على هواه من دون الرجوع للدين فقد نصب نفسه إلهاً !
وهذا شرك أكبر .

ويخلد صاحبه في النار ,وهذا هو المقصود في الحديث "طبق نفس المبدأ على كل الإشكالات"
هناك شيئان مختلفان وبينهما نون شاسع وهما استحلال شيء وتحريم شيء
مثلا الخمر فهناك من يراها حلالا أو نقول يراها ليست بحرام فهذه معصية عندنا المسلمين وهي معصية الشرك أي استحلال ما حرمه الله وهذا لا يوجب تناولها أي يمكن أن يكون مستحلا غير شارب خمر. لأن الاستحلال فكر في النفس والشرب فعل.
فالستحل مشرك وذنبه استحلال لا شرب خمر.
والذي يفهم من كلاك أخي الكريم أن الاستحلال هو موجب الخلود وعليه حتى المنتحر قد يفعل ذلك وهو معتقد حرمة جرمه فهو بهذا غير مشرك فهو على حسب عقيدتك غير مخلد في النار. وإلا وضح لنا علة خلوده في النار.

أما الآية ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء ) [ النساء : 48 . ] فهي عندنا الإباضية نفهمها على حذف ما بينه الله في مواضيع أخرى وهو ما عليه الإتفاق وهو هكذا "ويغفر ما دون الشرك من الماصي لمن يشاء الله هدايته إلى الإسلام" وهو يعني "الإسلام يجب ما قبله". وإذا قلنا بالإحتمال فهذا الإحتمال أولى وهو وارد والدليل إذا طرقه الإحتمال سقط عنه الاستدلال لأنه اتباع لظن.
وعلى كل حال فلسان ما كتبت يقول: ((الوعيد للمستحل أما غيره فهو على المشيئة)) فتبقى المشيئة مبهمة وإذا قلنا بهذا فالله قد بين لمن المغفرة إنها للتائبين وليست للمصربن قال تعالى وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً النساء18 فإذا كان هذا يتوب وقت الغرغرة وليست له التوبة فكيف لمن لم يتب بتاتا؟!