عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 2012-04-07, 01:48 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اقتباس:
أين الأية التي تنص على الخروج من النار؟؟ يا عزيزي!!! إيتني بآية تنص على أن من دخل النار سيخرج منها؟
هذه مشكلة والله، تتشدقون بالفهم وأنتم مفتقرون إليه.
لو أنك نظرت إلى السطر التالي من مشاركتي فيما اقتبست لوجدت أن هذه الآية تدل على خروج الموحدين من النار، فقد قلت لك ((الآن هل من الممكن أن يوجد ذاكر لله يتفكر في خلق السماوات والأرض لكنه مبتل بكبيرة من الكبائر؟))، فيا أسفاه على الوقت الذي نبذله لحواركم وأنتم تغمضون أعينكم عن رؤية ما نكتب.

اقتباس:
أريد أن أطرح عليك سؤالا: هل من قال لا إله إلا الله ثم لطخها بالكبائر كالزنا وشرب الخمر, وعقوق الوالدين, وفاحشة قوم لوط, وأكل الربا.... يسمى تقيا؟ الله في كتابه لا يقبل الإ من المتقين ( إنما يتقبل الله من المتقين), الكبيرة تحبط العمل, يقول تعالى ( يا أيها الذين أمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون) الكبيرة هي رفع الصوت فوق صوت النبي, والنتيجة إحباط العمل. ويقول تعالى ( يا أيها الذين أمونا لاتبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الأخر) الكبيرة المن والأذى والرياء, النتيجة إبطال الصدقات.فكيف تقولون بأن أصحاب الكبائر سيدخلون النار ولكن سيخرجون منها بإيمانهم؟؟!! فهل الزاني مؤمن؟؟ قال صلى الله عليه وسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.....), وأي إيمان يبقى لمن استغرق في محاربة الله تعالى بارتكاب الكبائر أيام حياته؟؟ فقط قل لا إله إلا الله, ثم افعل ما يحلوا لك من المحرمات والكبائر, وستشارك المتقين في الفوز بجنة رب العالمين!!!!!!! هذا إيمان صوري ولا قيمة له عند الله تعالى: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأشمالكم, ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم.
هذه فيها الكثير من المغالطات:
أولاً لا ينكر أحد أن فعل الكبيرة يحبط العمل، لكن هل رصيد عمله في الميزان يرجح السيئات على الحسنات؟ هل الزنا وشرب الخمر وعقوق الوالدين وكل الكبائر الأخرى التي هي دون الشرك، بل والصغائر معها تعادل في الميزان الشرك أم تزيد عنه أم تنقص؟ إن قلت أنها تعادل الشرك أو تزيد عنه، فقد حكمت بذلك للكافر الذي لا يرتكب أي كبيرة دون الشرك بدخول الجنة، فامتناعه عن الزنا وشرب الخمر وأكل الربا وغير ذلك مما دون الشرك ثقل ميزانه (حسب مفهمك السابق) قال تعالى فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ * [القارعة:6-11]، وعليه فأنا وأنت متفقون على أن فاعل الكبيرة يحبط عمله بفعلته هذه، لكنه مازال مسلماً فيكون رصيد عمله في الميزان يرجح الحسنات على السيئات، فعلى أي أساس تحكم له بالخلود الأبدي في النار؟
ثانياً لم يقل أحد من أهل السنة "قل لا إله إلا الله وافعل ما شئت"، بل هذا من سوء فهمكم لقول أهل السنة، فمن ظن هذا الظن ما قدر الله حق قدره، وما قدر عقوبة الله حق قدرها، فدخول النار لثانية واحدة (بمقاييس أهل الأرض) خسران كبير، وأسأل الله أن يعفو عنا.
ثالثاً عقيدة عدم خروج الموحدين من النار تدعو إلى المعاصي، فالصغائر عندكم لا تدخل النار، فلو أدخلت النار لصار مقالكم في الخلود الأبدي لأصحاب المعاصي سواء كانت كبائر أو صغائر، وعليه فأنتم تدعون الناس إلى ارتكاب الصغائر وجعلتموها غير مؤثرة في الحساب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابعاً قول رسول الله ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) يعني أن إيمان ذلك الرجل ناقص، تماماً كما الآية إن كنتم مؤمنين أي كاملي الإيمان، فإيمان مجتنب الكبائر بكل تأكيد لا يماثل إيمان الواقع فيها، وهذا دليل إضافي على بطلان عقيدة الإباضية في أن الإسلام والإيمان كلمتان متماثلاتان.
خامساً لماذا أخذت بقول رسول الله ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) ولم تأخذ بحديث رسول الله ((وإن زنى وإن سرق))؟ فهل من منهجية اتبعتها أم أنها مجرد أهواء؟ مع العلم أن كلا الحديثين موجود في صحيح البخاري (وليس في مسند الربيع)؟

اقتباس:
انظر إلى معتقدك الذي يصادم القرآن الكريم, والسنة الثابتة التي تؤيد القرآن وتوافقه. صديقي!!
مجرد كلام لم ولن تأتي به على دليل.

اقتباس:
حديث: الشفاعة الذي عندكم وأحاديث أوردتها أنا من قبل.
وقد بينا لك فيما مضى أن معنى قوله عليه الصلاة والسلام هو أن الإيمان ينقص.

اقتباس:
على هذا القاعدة التي أوردتها, قد أخرجت المشركين من النار... فالله تعالى ذكر المشركين بأنهم خالدون من النار ولم يؤبد خلودهم. والدليل هذه الآيات:
1- (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها ولا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
2- ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون) على قاعدتك هؤلاء سيخرجون من النار لأن التأبيد لم يرد!!!!
3- ( والذين كفروأ أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من الظلمات إلى النور أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
4- ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق.......... أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والأخرة وما لهم من ناصرين) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!!
5- ( كيف يهدي الله قوما كفرو ابعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق...... أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملئكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابو...) فهل هؤلاء عندك سيخرجون من النار لأن الله لم يذكر الأبد؟؟!! هذا غيض من فيض. هناك العشرات من الآيات, لكن من لم يفده قليل الحكمة ضره كثيرها.
هذا من جهلك بفهم ما قلت، فالبقاء الطويل قد يكون أبدياً وقد لا يكون، أي أن اعتراضي عليك كان على أنك ساويت بين الخلود وبين الخلود الأبدي، فالخلود يشمل الخلود الأبدي، والخلود الأبدي جزء من الخلود، ولا أدل على ذلك من تركيبة العبارة نفسها "الخلود الأبدي"، أي البقاء الطويل إلى الأبد، أي أن الخلود بقاء طويل ولا يشترط فيه التأبيد.

اقتباس:
قد أجمعت الأمة وأنت معهم بان الشرك بالله تعالى موجب للتخليد في النار, وأعتراضكم هذا يبطل ذلك الإجماع لأنه يستلزم أن المشرك لا يخلد إلا إذا قتل النفس الحرام وزنا. وإذا ثبت أن المشرك مخلد ولو لم يقتل ويزني, فما فائدة ذكر القتل والزنى في الأية إلا ليبني عليهما حكم التخليد. كما أن الشرك لو انفرد صاحبه مخلد كذلك القتل المحرم والزنى فلو أنفرد كل واحد منهما خلد فاعله في النار إلا إن تاب.
فلتكن ألفاظك دقيقة.
أجمعت الأمة على أن الشرك موجب للخلود الأبدي، وعلى ما فهمت من كلامك أن واحدة من تلك المعاصي تكفي للخلود، وعليه يكون معنى الآية أن المشرك سيخلد في النار، وأن القاتل سيخلد في النار، وأن الزاني سيخلد في النار، فسبحان الله ما أجمل هذا الترتيب، وانظر معي:
وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان:68]
المعصية الأولى الإشراك بالله توجب الخلود من نوع الخلود الأبدي.
المعصية الثانية القتل توجب الطرد من رحمة الله والخلود دون الخلود الأبدي.
المعصية الثالثة الزنا توجب الخلود دون الخلود الأبدي.
فقد رتب الله سبحانه وتعالى المعاصي الثلاث من الأعظم إلى الأدنى.

اقتباس:
أجبتك عن هذا.
وقد أجبناك أيضاً.

اقتباس:
أحسنت إذ سألت، وهذه فرصة لبيان خطأ تفسير الإباضية لمعنى الإيمان.
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * [البقرة:275-279]
في الآية الأولى ذكر المولى عز وجل حال المستحلين للربا بأن الشيطان تمكن منهم، وصنفهم في نهاية الآية الثانية بالكفار الآثمين.
أما الآيات الثلاثة التالية فذكرت المسلمين غير المستحلين للربا، فوصفهم الله بالإيمان وقال في نهاية الآية الرابعة إن كنتم مؤمنين أي كاملي الإيمان، وإلا فسيكون إيمانهم ناقص وسيحاربهم الله ورسوله.
ستعترض بكل تأكيد على موضوع الإيمان الناقص، وهنا أسألك: إن كان المسلم يطابق تماماً المؤمن، فما معنى قول الله عز وجل إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات إن كانوا شيئاً واحداً؟ أنا وأنت حينما نكتب قد نكثر الكلام ونضع صفتين نقصد من وراءها معنى واحد، لكن الله سبحانه وتعالى لا يقول كلاماً لا فائدة منه، وكل كلمة ولها معناها، فإن فرق بين المسلم والمؤمن فهو سبحانه يؤكد أن المؤمن ليس كالمسلم.
عدم ردك على هذه يعني أنك تقر بخطأ تفسيركم للإيمان، فالحمد لله رب العالمين.

اقتباس:
يقول تعالى ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضرون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون) ( فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه)
أسأل الله سبحانه ألا يجعلك ممن يعرض عن كتاب الله.

اقتباس:
أتعب نفسك قليلا واقرأ كلاما كالجوهر من كتاب تفسير المنار للعلامتين رشيد رضا ومحمد عبده وهما سنيان وليسا إباضيين. لكنهما تحررا من قيود التبعية والعاطفة, إقرأ تفسرهما لآية ( بلى من كسب سيئة...) وآية الربا في سورة البقرة, فستجد ما يروي غليلك, في هذه المسألة.
آتيك بكلام الله وتأتيني بكلام رشيد رضا ومحمد عبده؟
على كل حال لا بأس نأتيك بتفسير الهواري الإباضي:
(({ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً } يعني الشرك { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } ثم مات ولم يتب منه { فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }. { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }. أي لا يموتون ولا يخرجون منها أبد الأبد. عن الحسن قال: بلى من كسب سيئة، سيئة الشرك. وأما قوله: { قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً } ، إِنْ شاء عذَّبه وإن شاء غفر له.)) ا هـ

اقتباس:
طلب: أريد منك أن تنقل إلي ما قاله الإمام البخاري في حديث أبي ذر .
لماذا لم تأتنا بما قاله الإمام البخاري في حديث أبي ذر؟
لكن لا بأس أقول لك ما قاله البخاري فيه، قال أنه حديث صحيح.

اقتباس:
إذا قلت لك أن جمهور الأمة يخالفون كلامك, فهل سترجع عن قولك هذا؟؟
الأحاديث الأحادية لا يجوز الإحتجاج بها في المسائل العقدية. وذلك لعدم القطع بثبوتها. وهذا هو مذهب جمهور الأمة كما حكاه النووي في مقدمة شرح مسلم, وفي الإرشاد والتقريب, وإمام الحرمين في البرهان, والسعد في التلويح, والغزالي في المستصفى, وابن عبد البر في التمهيد, وابن الأثير في مقدمة جامع الأصول, وصفي الدين البغدادي الحنبلي في قواعد الأصول, وابن قدامة الحنبلي في روضة الناظر, وعبد العزيز البخاري في كشف الأسرار, وابن السبكي في جمع الجوامع, والمهدي في شرح المعيار, والصنعاني في إجابة السائل, وابن عبد الشكور في مسلم الثبوت, والشنقيطي في مراقي الصعود. وهذا هو قول الإباضية قاطبة , والمعتزلة والزيدية , وجمهور الحنفية, والشافعية, وجماعة من الظاهرية, ومذهب مالك على الصحيح, وإله ذهب ابن تيمية في منهاج السنة ج2ص133 ما نصه:( الثاني أن هذا من أخبار الأحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به)اه. إلا إذا كان هؤلاء عندك ليسوا من أهل السنة والجماعة.
نصحتك فيما مضى ألا تنقل عن أهل الكذب ولكنك لم تتبع نصيحتي، وعليه نبين كذب من نقلت عنه في واحدة فقط، وللقارئ أن ينظر في الباقي، مع العلم أن ليس كل من ذكرتهم في مقالك السابق من أهل السنة، فالسبكي مثلاً كان أشعرياً متشدداً.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 3 / 456 ((الوجه الرابع أن يقال أولا أنتم قوم لا تحتجون بمثل هذه الأحاديث فإن هذا الحديث إنما يرويه أهل السنة بأسانيد أهل السنة والحديث نفسه ليس في الصحيحين بل قد طعن فيه بعض أهل الحديث كابن حزم وغيره ولكن قد رواه أهل السنن كأبي داود والترمذي وابن ماجه ورواه أهل الأسانيد كالإمام أحمد وغيره فمن أين لكم على أصولكم ثبوته حتى تحتجوا به وبتقدير ثبوته فهو من أخبار الأحاد فكيف يجوز أن تحتجوا في أصل من أصول الدين وإضلال جميع المسلمين إلا فرقة واحد بأخبار الآحاد التي لا يحتجون هم بها في الفروع العلمية وهل هذا إلا من أعظم التنافض والجهل)) ا.هـ
فلا هو في الجزء الثاني كما ادعى الكذاب الذي تنقل عنه، ولا ابن تيمية قال بأن هذا منهج أهل السنة، وإنما كان يعيب على الرافضة تناقضهم في هذا الأمر.
بالمناسبة أريد منك ذكر حديث واحد فقط متواتر عند الإباضية من مسند الربيع بن حبيب، فإن كنت تنكر الآحاد فعليك إنكار المسند وبالتالي إنكار السنة، فهل رأيت كيف أنكم قوم منكرون للسنة النبوية الشريفة؟
ونزيدك، حديث الشفاعة متواتر، أي أنه يوجب القطع بالثبوت، فلماذا لم تأخذ به يا من تدعون اتباع السنة؟
أنتم (كالرافضة في قول شيخ الإسلام ابن تيمية) واقعون في التناقض، فلا تأخذون بأحاديث الآحاد، وكتاب الحديث الوحيد عندكم كل أسانيده (إن وجدت) آحاد، وتدعون الأخذ بالمتواتر، لكنكم تردون حديث الشفاعة القاصم لظهوركم على الرغم من أنه حديث متواتر، فأي تناقض هذا الذي تعيشون فيه؟

اقتباس:
أنتم تقولون أن ما عدا الشرك مغفور, فصاحب الكبيرة مغفور له قطعا, فينتقض مذهبكم ولا ينفعكم قوله: لمن يشاء. فإنه قد علق المشيئة بأشياء قطعتم ثبوتها فقد قال الله تعالى ( ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم) وأنتم جزمتم بتعذيبهم وتخليدهم. وقال تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) وقد قطعتم بتعذيب اليهود والنصارى وتخليدهم فما بالكم لا تعلقون تعذيبهم بالمشيئة؟؟!
هذه نتيجة طبيعية لمن سلك مسلك الإباضية في العقائد، وبالمناسبة نحن لم نقل أن صاحب الكبيرة مغفور له قطعاً، فلا تفتري على أهل السنة وافهم مقالهم.
نحن نأخذ العقيدة بإجتماع النصوص، أما أنتم فتأخذون العقيدة من نص قد تكونوا فهمتموه وقد لا تكونوا، ثم تبدأون بلف أعناق الآيات وإنكار الحديث، وسأكتفي بأمثلة لبيان بطلان ما ذهب إليه الإباضية:
في مسألة خروج الموحدين من النار، قال أهل السنة أن المغفرة لما هو دون الشرك تكون لمن شاء الله، فإن لم تتحقق المغفرة عذب صاحب الكبيرة بذنبه، وهذا واضح تماماً من الآية، وزاد أهل السنة بخروج الموحدين من النار بدليل حديث الشفاعة "المتواتر".
في مسألة النصارى وخلودهم الأبدي في النار بدليل قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به والنصارى أشركوا بدليل قوله تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:17] وقال أيضاً لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ [المائدة:72] وأيضاً لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة:73]، وهذه الآيات تدل على أنهم مشركون فالله لن يغفر لهم، لكن ضيفنا استدل بقوله تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [المائدة:18] وكأنه يراهم من أهل الجنة، لكن المعنى هنا يغفر لمن يشاء من خلقه ويعذب من يشاء من خلقه، وليس كما ظن ضيفنا يغفر لمن يشاء من اليهود والنصارى، ويعذب من يشاء من اليهود والنصارى، ومع ذلك إن أصر ضيفنا على تبعية المغفرة لليهود والنصارى، فأقول أن اليهود الذين آمنوا بنبي الله موسى عليه السلام في وقت رسالته ستشملهم المغفرة إن شاء الله، كذلك النصارى الذين آمنوا بعيسى بن مريم عليه السلام في وقت رسالته، فالمؤمنون من قوم موسى والمؤمنون من قوم عيسى هم من أهل الجنة وإن كانوا يسمون يهوداً أو نصارى.
في مسألة المنافقين، قوله تعالى لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:24]، قال (أو يتوب عليهم) وليس (أو يغفر لهم)، وبين هذا وذاك فرق، فالمعنى هنا إن شاء أن يهديهم للتوبة، وعليه فالمشيئة هنا مشيئة هداية وليست مشيئة مغفرة بدليل قول الله تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة:80].

اقتباس:
فهل من مات على أحضان الراقصات المونسات الفاجرات معاقرا للخمر آكلا للربا مضيعا لحدود الله منتهكا لمحارم الله, ناشرا للفساد في الأرض تحشرهم في زمرة هؤلاء الأطهار؟؟؟؟؟؟؟!!!!! بأي منطق تتكلم, وبأي عقل تتحدث؟؟؟؟!! كلام ربنا يصدع ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟؟)
( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون) ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما تحكمون)
بالتأكيد لا يستوي المؤمن كامل الإيمان بالعاصي المرتكب للكبائر، كما لا يستوي أيضاً العاصي المرتكب للكبائر بالكافر، وموضوعنا هنا ليس عن "هل يستويان أم لا؟"، لكن موضوعنا "هل يخلد العاصي في النار أم لا؟"، وبين هذا وذاك فرق، فتنبه رعاك الله.

اقتباس:
مغفرة الله للتائب ( وإني لغفار لمن تاب) وأتوجه إليك بالسؤال أين تضع من تاب من الشرك في هذه الآية: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
إن كان ليس له ذنوب أخرى (كمن دخل الإسلام ومات مباشرة بعد ذلك) فليس هذا مكانه إذ لا ذنب له، فلا هو مشرك ولا لديه شيء مما دون ذلك كون الإسلام يجب ما قبله، أما إن تاب من الشرك ووقع في خطايا أخرى أو أنه كان منذ ولادته مسلماً وله خطايا كبيرة وصغيرة فهو واقع تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى.
ملاحظة نحن هنا نتحدث بشكل عام وليس على أشخاص معينة، فتنبه رعاك الله.

اقتباس:
ما تقول في هذه الأحاديث: (لا يدخل الجنة قتات) وأنت تقول سوف يدخل!! ( ثلاثة حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر.....) وأنت تقول سوف يدخلون الجنة!!! ( من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالد مخلدا فيها أبدا.....) وأنت تقول سوف يخرج من النار!!! والعديد من الآيات التي تخلد أصحاب الكبائر في النار... ولكنك حفظك الله تقول سيخرجون من النار ويدخلون الجنة!!! من هو الأولى بهذا الإتهام؟؟!!
جاء في فتح الباري ((قوله : ( لا يدخل الجنة ) أي في أول وهلة كما في نظائره .)) ا.هـ، ومثل ذلك في حديث ((ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر ، و العاق ، و الديوث الذي يقر في أهله الخبث)) أي حرم عليه دخلوها ابتداءاً، وقد يحمل الحديثين السابقين على تحريم دخولهم الجنة مطلقاً فيصير المعنى لمن استحل ذلك الفعل.
وأما حديث المنتحر فقد ذكرنا الرد عليه سابقاً.
نتيجة مهمة: كونك لم تدافع عن مذهبك في مخالفته للقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فهذا دليل إقرار منك على أنكم تخالفون القرآن والسنة، فالحمد لله رب العالمين.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.