بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه... وبعد.
فالعقيدة الحقة التي يجب على كل مسلم أن يعتنقها وينافح عنها هي العقيدة التي لا تقبل التناقض, وهي التي تستند على النص القرآني القاطع والسنة النبوية المتواترة تواترا قطعيا لايحتمل الشك والتعارض. ونحن حينما نتناقش في هذا المنتدى -الذي أسأل الله أن يجعله منارة تشع منه الحق والحقيقة التي يبحث عنها كل باحث عن الحق- لا نتناقش ونحن حاملين في أنفسنا التعصبات العمياء التي طالما حجبت عن الحق, بل يجب على الكل يتجرد من لوثات هذا التعصب وأن نتناقش بالدليل القرآني القاطع, والسنة النبوية المتواترة ( إن كانت مسائل عقائد). وطالب الحق ليس هيابا وإن خالف الدنيا بأجمعها إن كان ما يستند عليه هو كتاب الله تعالى وسنة المصطفى المتواترة, وعليه أن يصدع بالحق وأن يعلنها مدوية على مسمع الناس إن بانت له شارات الحق الذي لا جدال فيه..... لا أريد ان أطيل عليكم...
أولا: طلبنا من أخونا غريب مسلم أن يأتينا بنص قرآني قاطع أن أصحاب الكبائر سيخرجون من النار... وغاية ما تمسكوا به هو قوله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.... وهل غفر بمعنى خرج في اللغة؟؟؟!!! وهل نترك صريح القرآن وراء ظهورنا؟؟!!
ثانيا: عندما قلنا بأن عقيدة خروج أهل الكبائر من النار ستجرئ الناس على ارتكاب المحرمات, قال أخونا غريب مسلم: وأنتم تجرؤن الناس على ارتكاب الصغائر لأنها لا تدخل النار!!!! الله تعالى هو الذي يجيبك: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ............. ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون)( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) أهل الجنة ليسوا من المصرين.... ولا صغيرة مع إصرار.. وأظنكم لم تقرؤا في كتب العقيدة الإباضية!!! أقرؤا الحق الدامغ, ومشارق أنوار العقول!!
ثالثا: قال لنا أخونا غريب مسلم: لماذا لم تأخذوا حديث وإن زنى وإن سرق؟؟!! هذا الحديث يتعارض مع أحاديث تخلد أهل الكبائر في النار, وهذا الحديث لا يأخذ على ظاهره... هذا إن كان عند الموت أو قبله إن تاب وندم. وأهل السنة يؤولون يا غريب مسلم...!!
رابعا: أنتم تتعلقون كثيرا بحديث الشفاعة في خروج أهل الكبائر من النار. مع ان الله بين لنا لمن تكون الشفاعة ( لا يشفعون إلا لمن ارتضى) وهل المحاربون لله بالكبائر من الذين ارتضاهم الله عندكم؟؟؟ّ!! وهل تبنون عقيدتكم على حديث يتعارض مع حديث أخر يعارضه؟؟؟ روى ابن ماجة ( لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي) وهذا الحديث هو الذي يؤيده القرآن والسنة النبوية المتواترة الصحيحة. اسناده صحيح ورجاله ثقات!!
أنبهكم معشر السلفية أن الإختلاف في العقائد عندكم جائز!! وهذا من صفات الفرق المبتدعة!! ومعي بذلك شاهد ودليل إذا تريدونها؟
خامسا: مذهب جمهور الأمة أن الأحاديث الآحادية لا يحتج بها في المسائل العقدية.... وأوردت لكم جملة من علماء أهل السنة والجماعة وكتبهم... ولكنكم حفظكم الله لا تأخذون بأقوال أهل السنة في باب العقائد, وقدحتم في العلامة السبكي الشافعي. ومذهب الإمام مالك والإمام أحمد هو عدم الإحتجاج بالآحاد في الإعتقاد. فإذا لم تقتنعوا بأقوال أهل السنة والجماعة في هذا الباب, فلماذا تلزون أنفسكم إليهم؟؟ وتنشرون كتبكم بإسمهم؟؟ بل انتم اليوم شوهتم صورة أهل السنة والجماعة المنزهين لله, فتروجون عقائدكم باسم أهل السنة والجماعة, كما قال شيخكم ممدوح الحربي عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله يضحك حقيقة!!!! أن الله ينزل حقيقة!!!
سادسا: ما كل ما أورده الشيخان صحيحا في مسندهما!!! وإن ترد أقوال أهل السنة والجماعة, وقول الألباني, وابن تيمية في هذا سآتيك به. بل أن هناك من أهل السنة والجماعة من رد بعض الأحاديث, بل ومن عمالقة السلفية!!
وسارد على باقي الإستفسارات لأخونا غريب مسلم بإذن الله تعالى.
|