اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حافظ
نعم ثم نعم لما في كتاب الله وليس الخلاف في ذلك فيما بيننا وأما ما قبول ما جاءنا من الرسول  فهو مذهبنا بشرط أن يكون صحيحا منه  ومن شروط صحته ألا يتعارض مع القرآن الكريم فإن الرسول  لا يقول ما يخالف كتاب ربه ولأنه هو الأصل الذي دل على قبول ما جاء عنه  ولذلك لا يقبل ما خالف الأصل ويقطع أنه مكذوب عليه  .
|
هداني وهداك الله يا أخي إلى الحق, وهل نحن أتينا بشيء يخالف كتاب الله ورسوله , بمعنى أن القرآن إذا لم يذكر تكبيرة الصلاة والتسليمه وهي بآخر الصلاة, ولا يخفي علينا أيها المحترم بأنها من اركان الصلاة, فهل هي باطله لأنه لم تذكر إلا بالسنة؟!
سبحان الله ...
اقتباس:
|
أما دلالة العقل فلا نتركها ودائرته في المستحيلات وليس في الممكنات.
|
وهل نحن أنكرنا العقل الذي جعله الله لنا حجاً في التأمل بهذا الكون, وننظر في الخلق لنعلم وجود الخالق, فإن علمت وجود الخالق, أليس بالعقل أن تؤمن بما جاء في شريعة خالق العقل؟!!
هل ممكن للعاقل أن يتأمل في أمور غيبيه لا يعرف بكيفيتها, وقد أمره الله سبحانه لما جاء في الكتاب والسنة أن يؤمن بها؟!!!
اقتباس:
|
فمستحيل عقلا أن يكون خالقنا مفتقرا إلى خلقه لماذا لأنه هو الذي خلقه وهو يوجب كونه قبل خلقه وهو يوجب كونه غنيا عن خلقه وهو موجب كونه غير مستقر على العرش وكونه غير متصف بوصف يوجب الإحتياج والإفتقار.
|
يا اخي أنا لم اختلف معك أن الله غني وصاحب الكمال, وليس يحتاج لي أحد في إكمال كماله, تعالى الله عن ذلك ...
فالذي قلته وضربة لي المثل هو جيد منك لتنزيه الله عن النقصان والقياس, ولكن هنا تبقى الحكمة لله, كيف وماذا يقصد أخالك باشعيب بحكمة الله؟!!
أقصد بمعنى: كما أنك ضربتلي مثلاً, فحق لي أن أوضح لك حكمة الله, فالله اتخذ القلم وأمره أن يكتب الخلائق وما سيحدث منها, واتخذ اللوح المحفوظ, وبل تعرج إليه ملائكته سبحانه وتخبره مما يجري من عباده الصالحين والطالحين, فهل هذا يا أخي العزيز يعتبر انتقاصاً من الله, وكأن والعياذ بالله لم يسع علمه كل شيء, أم أن المقصود هي حكمه من حكم الله لا يعلم بها إلا هو سبحانه؟!!
وكذلك القدرة والقوه والإحاطه وغيرها من صفات الكمال, فهو قد اتخذ جنود لا يحصيها ولا يعلم بها إلا هو .., ويكمنك ان تطبق المثل الأول على هذا, ويكون بإذن لله قد أزيل الإشكال عنك ومنّي ..
اقتباس:
|
أي نص يحتمل أكثر من معنى فهو نص متشابه والخلاف فيما بيننا ليس في النصوص الثابتة بل في معانيها
|
بارك الله فيك أخي الحبيب, ويكون الحل تفسير الآيه التي أشكلت علينا من السنّة على فهم السلف الصالح, حتى لا يكون هناك أي اختلاف ..
وقد سبق وأن بينت لك ذلك من قول الشيخ الفقيهي في (الرد القويم البالغ على كتاب الخليلي المسمى بالحق الدامغ) [ص: 29]: ((إن نصوص باب الأسماء والصفات من المحكمات الواضحات التي تلقاها الصحابة - أهل اللغة الذين نزل القرآن بلسانهم - بالقبول والتسليم, ثم بالاعتقاد والعمل, وسألوا الله عز وجل بها سؤال عبادة وسؤال مسألة, كما قال تعالى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ }[الاعراف: 180].
وقد أجمع أهل السنة والجماعة أن صفات الله عز وجل من المحكم الذي يعلم معناه, كما قال الإمام مالك في صفة الاستواء على العرش: الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة.
وإنما المتشابه هو كيفيتها لا معانيها.)).
اقتباس:
فأنا أؤمن إيمانا لا يتزعزع بأن الله استوى على العرش
وأؤمن أيضا إيمانا لا يتزعزع بأن الله يداه مبسوطتان.
وفهذه وأمثالها ليس محال الافتراق ولكن محل الافتراق فيما بيننا إزالة ما يوهم التشبيه
|
لا يلزم أخي الفاضل أن يكون وجه المخلوق كوجه الله - تعالى الله عن ذلك -, أو سمعه وبصره كخلقه, استوائه كاستواء خلقه, فالله مُنزه من التمثيل والتجسيم والتعطيل, ليس كمثله شيء وهو السميع البصير, فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه, ولا يشترط للمعطلة في قولهم: أن الله جسم إذا كان له وجه ويدين وساق .. لما أثبته لنفسه. لأن الجسم لا يشترط عليه الوجه واليدين و.. الخ؛ كبعض الكائنات الحية وغير الحية, فالله مُنزّه من الأجسام, ولم يثبت من الكتاب والسنة قول الجسمانية لله تعالى أو التبعيض!, وإنما يثبت لنفسه مما يليق بجلاله بلا تمثيل أو تعطيل.
فلم يُثبت أن لله فم أو أذنين أو شعر أو ..ألخ, ومن قال ذلك بلا دليل من الكتاب والسنة فهو مشبّه بلغ التمثيل مشرك بالله وقد استحل عبادة الأوثان. وفي نفس الحال فقد أثبت الله لنفسه الوجه والعينين ويديه يمين و.. ألخ؛ لما جاء من الكتاب والسنة, ومن لم يؤمن بها فهو مُعطّل وأصبح خادم تحت أرجل الملاحده, يلقموه بالفلسفة.
فلا يمكن أن يناقض هذا قوله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }, أثبت لنفسه السمع والبصر, كما أننا نؤمن أننا نسمع ونبصر إذا شاء الله, فإن يسر الله لك الجمع فاجمع, وإن لم يتيسر؛ فقل: {آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا }, وعقيدتنا أن الله لا مثيل له؛ فبهذا تسلّم أمام الله عز وجل.
فهذا كلام الله, وهذا كلام رسوله, { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا }, ولا يمكن أن يكذّب بعضه بعضاً, وكيف نكذّب رسوله الأمين, وهو القائل: ((إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر)), فهل يعقل أن يكون العبد يشابه القمر بالتفصيل, يعني عبارة عن قمر يدخل الجنة؟! أم أنه في صورته, أي صورة إنسان وهو يشابهه في بعض الأمور ولكن ليس كمثله؟!.
فإذاً أن الله له عين ووجه ويد وله رجل .. مما أثبته لنفسه, وعدم الغلو في صفات لم يثبتها لنفسه, وعدم نفي الصفات الذي أثبتها لنفسه, ولكن لا يلزم أن تكون هذه الأشياء مماثلة للإنسان, فإن قال قائل: أليس الله يسمع؟, قلنا نعم, قال: ألست تسمع؟, قلنا: نعم, قال: هذا تشبيه!, قلنا: إن كنت تزعم التشبيه أي أننا نشبه الله بكل معنى الكلمة فقد كذبت, لأن القول الصحيح والصواب المريح أن نقول: ليس كمثله, ولا نقول: ليس نشبهه, فالتشبيه عند العرب وبعض الناس يعني الإثبات, فلا يلزم أن نكون نشبه الله أصلاً وفصلاً, لأننا شابهنا الله في سمعه, ولكن الله لا يخفى على سمعه شيء, ونحن لا نسمع إلا ما كتبه الله لنا, فبذلك نقول: يشبه سمع الله كسمع الإنسان ولكن سمع الله له الكمال وسمع المخلوق له القياس, أي أننا أثبتنا وجود السمع مع الفارق, والإشكال يكمن في التمثيل وليس في التشبيه إذاً { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }.
فإذاً نستنتج أن نفي التشبيه على الإطلاق غير معقول عند العاقل صاحب الفطرة السليمة, لأن ما من شيئين من الأعيان أو من الصفات إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه, والاشتراك نوع تشابه, فلو كنت نفيت التشبيه مطلقاً؛ لما كان هناك داعي لأن تقول: ليس كمثله!, لأنك عليك أن تأول صفة البصر وسمع الله بشيء آخر حتى لا يشابه المخلوق, ولا يجوز لك أن تثبتها كحقيقه لأنك ستقع في التشبيه, ولو بالقدر البسيط!, قال تعالى: { يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ }.
وآخر مثال عساكم أن تفهموا مقصد أهل السنة والجماعة, ألا وهو الوجود, ولكن شتّان بين وجود الخالق ووجود المخلوق, مع أنهم يتشابهون في وجودهم إلا أنهم لا يتماثلون في وجودهم, فالله فوق عرشه وبائن من خلقه؛ بل فوق الزمان والمكان. والمخلوق داخل الزمان والمكان؛ بل محدد بمكان معيّن, وهذا دليل على ما وقع من تحريف في عقيدة الإباضية إذ نفوا الله من الوجود, حيث أن الله عندهم لا داخل العالم ولا خارجه, وهذا ليس بتنزيه بل تعطيل.
فالتشبيه يجوز بشرط ذكر الصفة من الكتاب أو السنة, وعدم تمثيلها, كيد الله مثل يد فلان!, أو تقول: يد الله تشبه يدي, والكيف مجهول كالقول: يد الله كذا وكذا!, والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعه, ومن قامت عليه الحجة وهو يعاند في التمثيل أو التكييف أو التحريف والتعطيل فهو كافر كَفر بما أوحي إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فالتشبيه في حق ذات الله أقسام:
- تشبيه في إثبات الصفة, كالسمع والبصر والوجود وغير, ولا يلزم أن يرتقي ذلك إلى التمثيل.
- تشبيه منكر, لأن مقارنتها بمخلوق يعد مستحيلاً, كالادعاء بالإلوهيه وغيرها.
- تشبيه لا يليق بالله تعالى, كالأكل والشراب والنوم .. وغيرها, فهي تعتبر نقص في حق الخالق, وكمال في حق المخلوق.
- وتشبيه مرفوض, وهو الذي يرتقي إلى التمثيل, كالقول: يد الله كيدي, وكذا وجهه وسمعه وعلمه ..الخ.
قال الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه: ((حيٌ قادر سميع بصير عالم, يد الله فوق أيديهم ليست كأيدي خلقه ووجهه ليس كوجوه خلقه)), وقال: ((وله يد ووجه ونفس, كما ذكره الله تعالى في القرآن, فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكره الوجه واليد والنفس, فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته, لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال)).
وقال الحجّه في زمانه شيخ الإسلام قدس الله روحه: ((فيُعلم قطعاً أنه سبحانه ليس من جنس المخلوقات, لا الملائكة ولا السموات ولا الكواكب, ولا الهواء ولا الماء ولا الأرض, ولا الآدميين ولا أبدانهم ولا أنفسهم, ولا غير ذلك, بل يُعلم أن حقيقته عن مماثلة شيء من الموجةدات أبعد من سائر الحقائق, وأن مماثلته لشيء منها أبعد من مماثلة حقيقة شيء من المخلوقات لحقيقة مخلوق آخر)).
اقتباس:
فأنا إلى اليوم لم أعرف فحوى المنقول من الإمام مالك كما حكاه صاحبنا الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة.
كيف يكون الاستواء معلوما ثم اليف مجهولا وبعد ذلك حتى لا نسأل فالسؤال بدعة. وهل قول الإمام في هذا حجة يعول عليها؟!
|
المقصود أخي الفاضل, أننا قد نؤمن بشيء ولكن لا نعرف الكيفية, كما يقال للمرء عندي سيارة, ولكن ذلك المرء لا يعلم لون سيارة ذلك الشخص ولا طرازها ولا تاريخ صنعها وهكذا, وهذا يدخل تحت مسمى الكيفية.
فقد يقال هناك كذا وكذا, فيقول الآخر: نعم ولكن كيف ذلك الكذا؟!
وقد يقال: كيف حالك, مع أنني أرى حالك أمامي أؤمن بحالك ولكن لا أعرف كيفيتها بالتفصيل حتى تخبرني ويطمأن بالي.
اقتباس:
وأغرب من ذلك كله ذم من نفى معاني غير لائق لله تعالى فنحن الإباضية ننفى استواء الاستقرار والجلوس ونثبت استواء الكناية عن الملك والسيطرة وهو معنى معهود عند العرب.
هذا ملخص القول.
|
أولاً: أحاديث الجلوس أو القعود كلها ضعيفه, ولا يمكن لحديث أن يقوي الآخر حتى يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل!, وإن صح من إحدى أحاديث الجلوس لآمنّا به, ولقلنا جلوس الله ليس مثله أحد من مخلوقاته.
ثانياً: قولك استوى اي استولى هذا لا يجوز, وهو شرك وطعن في كمال الله, فمن الذي كان مستولي على العرش قبل أن يستولي الله عليه؟!
فقد علم المسلمون أن الله قد استولى على عباده منذ عدمهم في الأزل وبعد حدوثهم وبعد فنائهم.
__________________
على نهج السلف ولا أبالي من خذلني ..
|