
2012-05-01, 01:47 PM
|
|
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-04-09
المشاركات: 250
|
|
انت تقول ان تحريم المتعه كان بغزوة خيبر وانت تخالف قول ابن القيم في كتابه زاد المعاد حيث يقول:
ومما وقع في هذه الغزوة ، إباحة متعة النساء ، ثم حرمها قبل خروجه من مكة ، واختلف في الوقت الذي حرمت فيه المتعة ، على أربعة أقوال :
أحدها : أنه يوم خيبر ، وهذا قول طائفة من العلماء . منهم الشافعي وغيره .
والثاني : أنه عام فتح مكة ، وهذا قول ابن عيينة وطائفة .
والثالث : أنه عام حنين ، وهذا في الحقيقة هو القول الثاني ، لاتصال غزاة حنين بالفتح .
والرابع : أنه عام حجة الوداع ، وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكة إلى حجة الوداع ، كما سافر وهم معاوية من عمرة الجعرانة إلى حجة الوداع ، حيث قال : قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص على المروة في حجته ، وقد تقدم في الحج ، وسفر الوهم من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، ومن واقعة إلى واقعة كثيرا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم .
والصحيح : أن المتعة إنما حرمت عام الفتح ؛ لأنه قد ثبت في " صحيح مسلم " أنهم استمتعوا عام الفتح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بإذنه ، ولو كان التحريم زمن خيبر ، لزم النسخ مرتين ، وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ، ولا يقع مثله فيها ، وأيضا : فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وإنما كن يهوديات ، وإباحة نساء أهل [ ص: 404 ] الكتاب لم تكن ثبتت بعد ، إنما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله : ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) [ المائدة : 5 ] ، وهذا متصل بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة : 3 ] ، وبقوله : ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ) [ المائدة : 3 ] ، وهذا كان في آخر الأمر بعد حجة الوداع أو فيها ، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح ، وبعد الفتح استرق من استرق منهن وصرن إماء للمسلمين .
ومابالك اوردت راي الطائفه التي تقول بحديث الامام علي (ان الرسول حرم متعة النساء ولحوم الحمر الاهليه عام خيبر)
وتغافلت عن قول الطائفه التي تقول ان عمر من حرمها: طائفة تقول : إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون ، ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح ، فإنه من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده ، وقد تكلم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج حديث في " صحيحه " مع شدة الحاجة إليه ، وكونه أصلا من أصول الإسلام ، ولو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به قالوا : ولو [ ص: 407 ] صح حديث سبرة ، لم يخف على ابن مسعود حتى يروي أنهم فعلوها ، ، ويحتج بالآية ، وأيضا ولو صح لم يقل عمر : إنها كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا أنهى عنها ، وأعاقب عليها ، بل كان يقول : إنه - صلى الله عليه وسلم - حرمها ونهى عنها . قالوا : ولو صح لم تفعل على عهد الصديق ، وهو عهد خلافة النبوة حقا
السيرة النبوية
زاد المعاد
الإمام شمس الدين أبي عبد الله ابن القيم الجوزية
مؤسسة الرسالة
سنة النشر: 1418هـ / 1998
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة أجزاء
|