عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 2012-05-01, 01:47 PM
غرد الطير غرد الطير غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-04-09
المشاركات: 250
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوصهيب الشمري مشاهدة المشاركة
عمر رضي الله عنه لم ينه عنها اجتهادًا وإنما نهى عنها مستندًا إلى نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وقع التصريح بذلك فيما أخرجه ابن ماجه من طريق أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: " لما ولي عمر خطب فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها .. " وأخرج ابن المنذر والبيهقي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: صعد عمر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال ينكحون هذه المتعة بعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها
ويشهد لذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد بن الحنفية ( عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لابن عباس رضي الله عنه لما أباح المتعة: إنك امرؤ تائه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم المتعة ولحوم الحمر الأهلية عام خيبر،
فأهل السنة يتبعون عمر وعليًّا رضي الله عنهما وغيرهما من الخلفاء الراشدين فيما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم. والشيعة خالفوا عليًّا فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم واتبعوا قول من خالفه
انت تقول ان تحريم المتعه كان بغزوة خيبر وانت تخالف قول ابن القيم في كتابه زاد المعاد حيث يقول:

ومما وقع في هذه الغزوة ، إباحة متعة النساء ، ثم حرمها قبل خروجه من مكة ، واختلف في الوقت الذي حرمت فيه المتعة ، على أربعة أقوال :

أحدها : أنه يوم خيبر ، وهذا قول طائفة من العلماء . منهم الشافعي وغيره .

والثاني : أنه عام فتح مكة ، وهذا قول ابن عيينة وطائفة .

والثالث : أنه عام حنين ، وهذا في الحقيقة هو القول الثاني ، لاتصال غزاة حنين بالفتح .

والرابع : أنه عام حجة الوداع ، وهو وهم من بعض الرواة ، سافر فيه وهمه من فتح مكة إلى حجة الوداع ، كما سافر وهم معاوية من عمرة الجعرانة إلى حجة الوداع ، حيث قال : قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص على المروة في حجته ، وقد تقدم في الحج ، وسفر الوهم من زمان إلى زمان ، ومن مكان إلى مكان ، ومن واقعة إلى واقعة كثيرا ما يعرض للحفاظ فمن دونهم .

والصحيح : أن المتعة إنما حرمت عام الفتح ؛ لأنه قد ثبت في " صحيح مسلم " أنهم استمتعوا عام الفتح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بإذنه ، ولو كان التحريم زمن خيبر ، لزم النسخ مرتين ، وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ، ولا يقع مثله فيها ، وأيضا : فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات ، وإنما كن يهوديات ، وإباحة نساء أهل [ ص: 404 ] الكتاب لم تكن ثبتت بعد ، إنما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله : ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) [ المائدة : 5 ] ، وهذا متصل بقوله : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) [ المائدة : 3 ] ، وبقوله : ( اليوم يئس الذين كفروا من دينكم ) [ المائدة : 3 ] ، وهذا كان في آخر الأمر بعد حجة الوداع أو فيها ، فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، ولا كان للمسلمين رغبة في الاستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح ، وبعد الفتح استرق من استرق منهن وصرن إماء للمسلمين .


ومابالك اوردت راي الطائفه التي تقول بحديث الامام علي (ان الرسول حرم متعة النساء ولحوم الحمر الاهليه عام خيبر)

وتغافلت عن قول الطائفه التي تقول ان عمر من حرمها:
طائفة تقول : إن عمر هو الذي حرمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون ، ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح ، فإنه من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده ، وقد تكلم فيه ابن معين ، ولم ير البخاري إخراج حديث في " صحيحه " مع شدة الحاجة إليه ، وكونه أصلا من أصول الإسلام ، ولو صح عنده لم يصبر عن إخراجه والاحتجاج به قالوا : ولو [ ص: 407 ] صح حديث سبرة ، لم يخف على ابن مسعود حتى يروي أنهم فعلوها ، ، ويحتج بالآية ، وأيضا ولو صح لم يقل عمر : إنها كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأنا أنهى عنها ، وأعاقب عليها ، بل كان يقول : إنه - صلى الله عليه وسلم - حرمها ونهى عنها . قالوا : ولو صح لم تفعل على عهد الصديق ، وهو عهد خلافة النبوة حقا

السيرة النبوية
زاد المعاد
الإمام شمس الدين أبي عبد الله ابن القيم الجوزية
مؤسسة الرسالة
سنة النشر: 1418هـ / 1998
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: خمسة أجزاء
رد مع اقتباس