* لقد نصب ذو الخويصرة نفسه حاكما على أفعال الناس ناهيك انه يحكم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نوع من أنواع التسلط والتكبر على الخلائق فان من صفات الخوارج على العلماء أنهم يرون أنفسهم اعلي مقاما من الناس .
* الحكم على النبي صلى الله عليه وسلم بجهل أمر القسمة وانه اعلم منه في هذا الأمر. وهذا ديدن الخوارج على العلماء أنهم دائما يحكمون على من خالفهم من أهل العلم بأنه جاهل ولا يعلم من أمور الدنيا ما يؤهله لان يكون عالما فما بالك وأمور الدين !!!.
* في الحديث إيغال صدور المسلمين على رسول الله من قبل ذي الخويصرة في أمر القسمة وان هناك قسمة أفضل من ذلك . وظن أن هذا يجدي نفعا مع أقوام تملك حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلوبهم. وهو ما يفعله الخوارج على العلماء في كل زمان ومكان فهم يوغلوا صدور الناس عن العلماء حتى ينتهوا من السماع لهم والجلوس إليهم إما باستعداء الحكام عليهم أو اتهامهم بما يشينهم دنيا ودين. وهى محض افتراءا وأكاذيب .
* سرعة إصدار الأحكام. فلم يعط ذو الخويصرة نفسه مهلا ليصبر حتى يعلم أمر القسمة ممن هو علم منه ولكن بادر مسرعا بالحكم على النبي صلى الله عليه وسلم بان هذه القسمة ما أريد بها وجه الله تعالى . .وهو ما يفعله الخوارج على العلماء اليوم فإنهم سرعان ما تجد الأحكام جاهزة بدون ترو ألا يذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم " الصبر حكم وقليل فاعله " صحيح الالبانى
.
* الجفاء الذي بدا على أسلوب حديث ذي الخويصرة وعدم انتقاءه الألفاظ في مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم . وهو ما يفعله الخوارج على العلماء فإنهم غلاظ القلب على العلماء والناس أجمعين يختارون من الألفاظ أقبحها ومن المعاني ما تمجها الأسماع وتستكرهها النفوس .
* لبس عباءة النصيحة أمام النبي صلى الله عليه وسلم. فقد اظهر ذو الخويصرة انه ينصح النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اغفل الجانب المهم أن النصيحة كانت أمام العموم ولم تكن مناسبة للمقام ناهيك عن سوء التصرف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو ما نجده في الخوارج على العلماء أنهم يلبسون دائما ثوب النصيحة لأهل العلم فيقعوا فيهم وفى أعراضهم وحجتهم في ذلك أنهم ينصحون أهل العلم.ولذلك تجد الشبه ملائما في عدم اختيار الألفاظ.
* إظهار نوع من التلبيس على الناس بمظاهر من الثياب والتقصير واللحى حتى يصدق الناس أقوال ذي الخويصرة فيما يدعيه .وإبراز شدة العبادة على مظهره .وهو ما نراه على الخوارج على العلماء فإنهم يوهمون الناس بنوع من الصلاح والتقوى ويخوضون وينتهكون الأعراض لأهل العلم بالسلب والاتهوالورع. أنهم بمكان من الصلاح والورع .
* التحدث فيما لا يعنيه ولم يطلب منه :
فلقد تكلم ذو الخويصرة في أمر لم يطلب فيه رأيه ولا قوله ونسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ""
وكذلك الخوارج على العلماء يتكلمون في أمور لا شأن لهم بها وان وضعوا في مثلها لفعلوا أكثر مما يصنعه أهل العلم ولكنهم يرون أنفسهم أفضل منه فيمقتوه.
* سرعة المروق من الدين :وهو أيضا متوافر في الفاسد.على أهل العلم فإنهم يبدأون في بث الشبهات على الناس ثم للتدليل على معتقدهم تارة يحرفون نصوص أهل العلم أو يسندون الكلام لغير قائليه أو يبترون النصوص . المهم أن يفعلوا كل ما يحلو لهم لنشر معتقدهم الفاسد .
* وفى الحديث إعلام الأمة أن الحكم إنما يكون بالكتاب والسنة لا بالمظاهر.
ونراه جليا في امتناع الصحابة للسماع لما يبثه ذو الخويصرة من كلام يتنافى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف والله تعالى قال "" وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال " قل أن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ""
* العبوس والتجهم :وهو عدم طلاقة الوجه في وجه من تخاطبه وهو ما فعله ذو الخويصرة فان لفظة " اعدل يا محمد " تدل على عبوس الرجل أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأيضا هذا متوافر في الخوارج على العلماء فإنهم دائما يعبثون في وجه المخالف لهم ولو كان على صواب ولكنه لما خالف معتقدهم عبسوا في وجهه. ونسوا قول النبي صلى الله عليه وسلم " ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه منطلق " صحيح.
* الإنكار بجهل : فان ذو الخويصرة أنكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر القسمة وهو جاهل بأمرها ولا يعلم مفاد القسمة التي يتولاها رسول الله بنفسه . وهكذا الخوارج على أهل العلم ينكرون عليهم أفعالا وأقوالا ما ساقهم إلى إنكارها إلا سوء الفهم والجهل .
* الغرور : فلقد اغتر ذو الخويصرة بنفسه بأنه رأى انه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحلم رسول الله عليه فتجرأ بكلامه على رسول الله صلى الله عليه وسلم .وهكذا الخوارج على أهل العلم اغتروا بأنفسهم حتى لبسوا ثوب العلم وما هم ببالغيه ألا بشق الأنفس . ولقد اغتر الناس بهم لما رأوه منهم من جهاد العبادة وطلب العلم ..
* إتباع الهوى :وهو مرض صعب لا يكاد ياتى للإنسان ألا ضاع عمله هباء منثورا وذلك أن ذي الخويصرة رضي برأي نفسه على رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو وقف لعلم انه لا رأى إلا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابن الجوزى "فهذا أول خارجي خرج في الإسلام وآفته أنه رضي برأي نفسه ولو وقف لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(( وعلى مدار الأيام والسنين نرى أنهم من عقيدتهم أنهم اعلم من غيرهم فإذا كان ذو الخويصرة بذر البذرة فإتباعه هم الثمرة ولذلك ادعوا أنهم اعلم من على بن أبى طالب رضي الله عنه يقول ابن الجوزىوكانت الخوارج تتعبد إلا أن اعتقادهم أنهم أعلم من علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهذا مرض صعب.(((تلبيس إبليس