اقتباس:
ومن ثم فلا عجب أن نرى كثيراً من هؤلاء يصفون الطواغيت الذين سبق بيان حالهم بأنهم أولياء الأمور الذين تجب على الناس طاعتهم، أو بـ "الأخ الرئيس" و "الملك المفدى" و "خادم الحرمين"، إلى غير ذلك مما نسمع ونرى.
.
ولا عجب أن نسمع ونقرأ عن "هيئة كبار العلماء"! وصف المجاهدين بأنهم محاربون لله ورسوله، ودعوتهم لعوام الناس أن يسارعوا بإبلاغ ولي أمرهم بأي معلومة عن المجاهدين ويرصدون لهذا المكافآت الباهظة من بيت مال المسلمين!
.
ولا عجب أن نرى ممن يتظاهرون بالانتساب للسلفية والتمسك بالسنة مَنْ هم أجناد الطواغيت وعساكرهم وأوتادهم وجواسيسهم! ففساد الأصول دون شك سبب لفساد هذه الفروع.
.
ولا عجب إن رأينا كثيراً من المنتسبين للعلم والسلفية يقفون في بعض الأحيان في خندق الطواغيت والعلمانيين أو في عدوة الملحدين وصف المجرمين، بدعاوي المحافظة على الوحدة الوطنية أو التماسك الاجتماعي، أو الحفاظ على المكتسبات، أو بدعوى دحر العدو المشترك!
.
ولا تعجب إن رأيت كثيراً من المنتسبين إلى العلم ممن يقتدي بهم الناس ويشار إليهم بالبنان ويقلدهم الخواص والعوام؛ يعطون أئمة الكفر وصناديد الشرك صفقة أيديهم وثمرة أفئدتهم، فيبايعونهم أئمة للمسلمين ويتولونهم ويظاهرونهم على كل من عاداهم، ولو كانوا من خواص الموحدين وخلاصة المجاهدين، ويُصِّيرون الطاغوت المحارب لله ورسوله والمؤمنين ولياً لأمر المسلمين، والمجرم القاتل المفسد حريصاً على مصالح المسلمين!
|
صدقت ورب الكعبة
بارك الله بك وحفظك اخي الكريم
عمر الحدوشي
والله المستعان