عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2012-05-20, 02:08 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المكان: مصر
المشاركات: 1,238
افتراضي

*عدم السؤال عما أشكل عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتماده على نفسه.وظهور رأيه الفاسد واعتقاده الباطل.وهكذا الخوارج في كل مكان لا يرضون إلا بآرائهم ومعتقداتهم .ويخالفون الدليل عمدا .
* الجهل بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النبوة : فلقد نظر ذو الخويصرة إلى النبي على انه يؤخذ منه ويرد عليه رأيه و ولم ينظر إلى النبوة إنها محض اصطفاء من الله تعالى وانه مبلغ عن ربه وان رأيه من قبل الله تعالى وهكذا الخوارج في كل مكان لا يرون لأهل العلم مكانا ويدعون أنهم اعلم منم اى عالم على وجه الأرض ولا يرتضوا إلا أقوال علماءهم .
* إبراز صفة النبي صلى الله عليه وسلم في انه لم يغضب لنفسه ولكنه غضب لما تنتهك حرمات الله تعالى ولذلك خص أتباعه بأنهم يمرقون من الدين .
ولذلك نرى أهل العلم الربانيين لا يكترثون لما يفعله الخوارج على أهل العلم ولكنهم يغضبون عندما تنتهك حرمات الله تعالى .
* ضرب الأمثال :ونراه جليا في ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل بالتشبيه حتى يقرب للأفهام ما يغيب عنها في أنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وفيه إبراز لبلاغة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتى جوامع الكلم . قال الزمخشري -المغربي
-:
"
إن لضرب الأمثال في لغة العرب شأنًا ليس بالخفي في إبراز خُبَيْبَات المعاني وكشف أستار الحقائق. حتى يجعل المتوهم في صورة المتحقق، والغائب كأنه مشاهد".

* ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الأوصاف ابلغ من ذكر الذوات :
وهذا أمر محسوس لا محالة فمتى توافر ت الصفات انطبقت عليه انه من الفرقة الهالكة . فمن غير البديع أن يذكر أشخاصا بعينهم وياتى غيرهم على نفس العقيدة ولا يدخلون ضمن من ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم .وعليه نرى أكثر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم بالصفات وليس الذوات ولا ياتى بالذات ألا إذا استدعاه المقام بعينه . فتنبه .
*
التعميم:المستفاد من الصفات المذكورة فمتى توافر أصل التعميم أنطيق على الخصوص.
* الاحتراس. والنبي صلى الله عليه وسلم احترس دافعا توهما غير مراد أن الصفات التي دخل بها من هيئته ولباسه ليست هي الدافع لما أنكره النبي صلى الله عليه وسلم عليه وإنما هي العقيدة وما تمكن في القلوب وليس الظاهر. فقال " يخرج من ضئضىء هذا قوم يمرقون من الدين """
وعليه لا يغتر الإنسان بالمظاهر الخداعة ولا الخارج البراق ولكن لجوهر والقلب الصحيح وليس السقيم. ((( إن النفس لأمارة بالسوء """))
* القدوة السيئة
: إذا علمت أن الخوارج بهذه الصفات فكيف يا عبد الله ترضى لنفسك أن يكون قدوتك الخوارج إما في الخروج على أهل العلم - وهو الأصل - وإما الخروج على الحكام - ولو كانوا جائرين - فهل تجعل قدوتك الخوارج ؟!!!

ولا تتعجب آخى في الله إذا علمت أن هذا الحديث استدل به الخوارج على الحكام بالسيف نقول لهم :هذا سيفٌ وضع في غير غمده

* توقير الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونراه ملحوظا في أمرين :
- إنهم استمعوا إلى كلام ذي الخويصرة ولم ينبس احدهم بكلمة حتى يروا ما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأدب في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهى من الآداب عند حضور طلبة العلم عند العالم فان وجه كلام إلى العالم لا يسارع طلبة العلم بالكلام حتى يروا أهل العلم ما يقولون . فما ضيع العلم إلا سوء الأدب.
-
إنهم هموا بعد سماعهم لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنكاره على ذي الخويصرة أن يفتكوا به .
* تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الأحكام الشرعية :
وهو ما نراه في غاية من الدقة في هذا الحديث في موضعين:
- نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل المسلم طالما انه يصلى فهو لم يظهر ما يوجب قتله من ارتداد أو قتل نفس فيؤخذ قصاصا أو ثيب زان أو لا تتخذ ذريعة لهدم الإسلام فيقال أن محمدا يقتل أصحابه ..
**- الإنكار على الصحابة في أنهم ليس موكولا إليهم الحكم ألا على الظاهر إما الباطن فأمره إلى الله تعالى فطالما اظهر لنا الخير قبلناه وان اظهر لنا الشر رددنا عليه بقا لاحكام الله تعالى .
ونلمسه في قول خالد بن الوليد - أو عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما "" رب مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه "" فقال لهم رسول البرية " أنى لم أؤمر أن أنقب عن قلوب العباد "
*عدم اعتذار ذو الخويصرة عما بدر منه تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وفيها دلالة قوية على أن الخوارج من اشد الفرق تمسكا باراءها ومعتقداتها وإنهم يقاتلون عليه وينافحون عنها مدعين أنهم على الصواب وان غيرهم دائما على الباطل
-
فيه التفرقة بين أهل السنة والجماعة في الاستدراك على الحاكم أو العالم.
وبين مذهب الخوارج .فان أهل السنة يستدركون بعد السؤال عما يحيك في صدورهم مما رأوه خطأ والخوارج لا ... وأهل السنة ينصحون سرا والخوارج لا...
وتأمل هذا الحديث مذهب أهل السنة والجماعة
.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسند: "من أراد أن ينصح لذي سلطان فليأخذ بيده ولا يبدها علانية؛ فإن قبل منه وإلا أدى الذي عليه
".

** هذا ما استنبطته من أصل الحديث وفيه غيره إلا أن المقام لا يستدعيه فراعينا الإيجاز فيها وسيأتي مزيد بيان بإذن الله تعالى في صفاتهم وما كان من توفيق فمن الله تعالى وما كان من تقصير فمنى ومن الشيطان.
لكل شيء إذا ما تم نقصان ** فلا يغر بطيب العيش إنسان
رد مع اقتباس