بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجوا أن تكون بصحة جيدة أخي أبو صهيب
أولا : استدلالك بأقوال علماء الشيعة هو لنا وليس علينا , فهو من جهة يثبت أن العلماء الذين وقعوا في القياس , وقعوا فيه بدون شعور أو عن غلط أو خطأ , ولم يتعمد ذلك أحد .
ومن جهة أخرى نجد أن علمائنا انتقدوا أسلافهم لأجل وقوعهم في القياس , فباحتجاجك بأقوال علمائنا أثبت عدم قول الشيعة بحلية القياس .
ثانيا : نعم نحن نعترف بأن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم , وكذلك القيم لا يكون قوله حجة إلا بموافقة القرآن , وهذا مصداق قوله (ص) : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ) .
ثالثا : قولك ( الله تعالئ امرنا باتباع النبي ولم يامرنا باتباع غيره ) , وطلبك أن أعطيك دليل من القران على حصر الإتباع لأهل البيت (ع) , فالآية التي ذكرتها وهي قوله تعالى : { وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } , بتطبيقها على حديث الثقلين ,. ففيه الدليل على حصر إتباع أهل البيت (ع) .
رابعا : أما الحديثين اللذين ذكرتهما , في إثبات أن الأئمة يعلمون الغيب :
فالحديث الأول : ـ للأسف قمت ببتره ـ وهذا هو كاملا :
(( قال أبو عبد الله (ع) : إني لاعلم ما في السماوات وما في الارض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون، قال: ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عزوجل، إن الله عزوجل يقول فيه تبيان كل شئ )) .
فالإمام لم ينسب علم ذلك لنفسه بل نسبه إلى القرآن الكريم . هذا مضافا إلا ضعف إسناده بـ ( محمد بن سنان ) فهو ضعيف اتفاقا .
والحديث الثاني : ـ وللأسف ـ بترته أيضا وأخذت منه حاجتك , وهذا هو كاملا :
(( عن عن أبي بصير قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: جعلت فداك بم يعرف الامام؟ قال: فقال: بخصال: أما أولها فإنه بشئ قد تقدم من أبيه فيه بإشارة إليه لتكون عليهم حجة ويسأل فيجيب وإن سكت عنه ابتدأ ويخبر بما في غد ويكلم الناس بكل لسان، ثم قال لي: يا أبا محمد اعطيك علامة قبل أن تقوم فلم ألبث أن دخل علينا رجل من أهل خراسان، فكلمه الخراساني بالعربية فأجابه أبوالحسن عليه السلام بالفارسية فقال له الخراساني: والله جعلت فداك ما منعني أن اكلمك بالخراسانية غير أني ظننت أنك لا تحسنها، فقال: سبحان الله إذا كنت لا احسن اجيبك فما فضلي عليك قال لي: يا أبا محمد إن الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام )).
فالإمام (ع) : لم يقصد بقوله ( إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد ) أن يعلم ما سيقوله الناس قبل أن يقولوه . بل قصده كما هو واضح لكل أحد : أنه يعرف كل اللغات إن كانت لغات البشر أو لغات البهائم .
مع الأسف يا أبو صهيب : تبترون ما لا تريدون , وتبقون ما تريدون .
ثم إني لم أقل أن الله تعالى أعطى علم الغيب لغير الرسل , بل أعطاه لرسله , وأكيد الرسول (ص) أحسنهم وأفضلهم وأكثرهم حصة في علم الغيب , وعلمه هذا أعطاه الأئمة واحدا بعد واحد .
والسلام عليكم
|