
2012-06-05, 08:07 PM
|
|
عضو من أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-02-23
المشاركات: 4,399
|
|
ما هذا التناقض يا أفراخ القاعدة ؟ أليس فيكم رجل رشيد ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ........ وبعد
فكثيرا ما يتشدق أفراخ القاعدة ، بأنهم يريدون تحكيم الشريعة في بلاد التوحيد ، وفي جميع البلدان الإسلامية ، وأنهم ما خرجوا على الحكام إلا لهذا السبب ، ويستغلون هذه الدعاوى الباطلة في كسب تعاطف المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية ، فيصفهم من لا يعرفهم بالمجاهدين ، وما درى المسكين أن هؤلاء مخادعون لا يريدون تحكيم الشريعة ، وإنما يريدون نشر الفتن للوصول للكراسي الرئاسية .
وقد يتساءل متسائل – وحق له ذلك – ما هو دليلك على ما قلت ؟
فأقول مستعيناً بالله ، الأدلة كثيرة ولكني سأختار منها أوضحها ، وأكثرها تعبيراً عن حال القوم .
كثير منا يعلم أن حكومة طالبان - والملا عمر - على رأسها ينتمون إلى المدرسة الديوبندية الصوفية ، ولمن لا يعلم هذه الحقيقة أقول :
ورد في افتتاحية مجلة (السنة) العدد 105 شهر مايو 2001 الآتي: ( ينتمي قادة طالبان وكثير من أتباعهم- غالبيتهم من البشتون - إلى المدرسة المولوية المشيخية التي كان من رموزها في أفغانستان، يونس خالص ومحمد نبي مولوي، ولذا فحركة طالبان حركة مولوية تنتمي من الناحية المذهبية إلى الأحناف الديوبنديين(نسبة إلى ديوبند في الهند) الذين يشكلون سواد المذهب الحنفي في شبه القارة الهندية. وتخرج معظم رموز حركة طالبان من الجامعة الحقانية الواقعة في منطقة أكوره ختك التابعة لمدينة بيشاور ،التي يرأسها مولانا سميع الحق، أحد أكبر الداعمين للحركة) أهـ.
وورد في موقع قناة الجزيرة موضوعاً بعنوان (طالبان رقم يزداد صعوبة رغم الاعتراضات ) جاء فيه: ( ينتمي الملا عمر وكل زعماء حركة طالبان إلى المدرسة الديوبندية، وهي اتجاه سني في المذهب الحنفي تأسس في مدينة ديوبند بالهند، وبعد قيام باكستان زاد عدد المدارس الدينية الديوبندية والتحق بها عدد كبير من الأفغان ويشكل الكثير منهم عصب حركة طالبان. وتتميز هذه المدرسة بآرائها الفقهية المتشددة من المرأة والعديد من الشعائر الإسلامية)أهـ.
وورد أيضاً في موقع قناة الجزيرة تحت عنوان (المشهد السياسي المقبل في أفغانستان) : ( كلمة طالبان هي جمع طالب (حسب اللغة البشتونية)، ويُقصد بها طلاب المدارس الدينية المنتشرة في أفغانستان، وهي امتداد للمدارس الدينية في باكستان والهند ويُطلق عليها المدارس الديوبندية نسبة إلى أول مدرسة أنشئت في ديوبند شمالي دلهي في الهند عام 1867 على يد مجموعة من العلماء والمشايخ في ذلك الوقت مثل محمد قاسم النانوتوي وفضل الرحمن) أهـ.
فما هي الديوبندية يا ترى :
الديوبندية نسبة إلى بلدة ديوبند و هي في مديرية سهارنفور من مدن شمال الهند الغربية،و توجد فيها مدرسة دار العلوم الديوبندية،و قد تخرج منها الكثير من الهنود و الباكستانيين و الأفغان،ولندع أهلها يعرفونها بنفسهم فقد جاء في تعريف دار العلوم في (تأريخ دار العلوم بديوبند) (1/428) : (دار العلوم مسلمة ديناً،أهل السنة و الجماعة فرقةً،حنفية مذهباً،صوفيةً مشرباً،ماتريدية أشعرية كلاماً،جشتية سلوكاً،بل هي جامعة السلاسل،ولي اللهية فكراً،قاسمية أصولاً،رشيدية فروعاً،ديوبندية نسبةً)أهـ.
وقال خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته : ( ليعلم أولا قبل أن نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الإمام الهمام الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد و الأصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة إلى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة إلى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة إلى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم أجمعين )أهـ .
ويقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي ، في كتابه ( شمائم امداديــة ) : ( القول بوحدة الوجود حق وصواب ، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي ) أهـ .
وقال سيد حسين أحمد المدني وهو أحد علماء الديوبندية ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) الذي ألفه في الرد على الوهابية (السلفية) : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل ) أهـ.
ورد في كتاب (هذه هي الديوبندية فاعرفوها)لدكتور عبد الرحمن بن جابر الفريوائي ص 24 تحت عنوان (حقيقة الديوبندية) الآتي: (إن لحمة الديوبندية و سداها من التأويل و التعطيل في العقيدة،و التعصب الأعمى للمذهب الحنفي،و الانخراط في سلك التصوف البدعي،و تمجيد ابن عربي الحلولي،و كتبهم في التفسير و شروح الحديث و علم الكلام و التأريخ و التراجم طافحة بإخضاع النصوص الشرعية لهذه المبادئ) أهـ.
فهذه هي الديوبندينة التي ينتمي اليها زعماء طالبان ، وكانت تطبق جميع أفكارها ومعتقداتها على الشعب الأفغاني ، وعلى من هم تحت ولايتها من الأفغان العرب وأولهم تنظيم القاعدة الذي بايع زعيمه اسامة بن لادن الملا عمر ؟!!
قال الشيخ سميع الله نجيب الله أمير جماعة الدعوة للكتاب السنة السلفية في ولاية كُنَر بأفغانستان : ( والملا عمر يحتفظ في ضريح بعباءة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،و يطوفون حولها،و يلبسها كل يوم خميس في نواحي قندهار،و يقول : (دخلنا كابول ببركة هذه الجبة) انتهى .... ولعل البعض شاهدهم وهم يتبركون بهذه العباءة في التلفاز .!!
ورد في جريدة الشرق الأوسط في عدد 20 ديسمبر 2001 تحت عنوان (مسجد عباءة الرسول –صلى الله عليه وسلم- أهم معالم قندهار) الآتي: ( ويعتبر هذا المسجد من أهم أماكن العبادة في أفغانستان وقد ورث شوعلي هذا المنصب عن أبيه وسيورثه إلى ابنه من بعده. وحسب أساطير فإن احمد شاه دوراني الذي أسس أفغانستان قبل 250 عاما هو من جلب عباءة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى قندهار بعد غزوة عظيمة. وبعده اقسم العديد من القبائل البشتونية على صيانة تلك العباءة، وطلب الملك من ممثلين عن كل قبيلة الوقوف أمام صندوق العباءة والهتاف بالله اكبر؛ أمامها. ويقول شوعلي عندما وقف جدي الأكبر أمام الصندوق وهتف الله اكبر انفتح الغطاء بنفسه ولهذا وقع اختيار الملك على عائلتي للاضطلاع بمهمة حمل مفاتيح خزانة عباءة الرسول) أهـ.
الله المستعان عباءة لا يعرفون أصلها مجرد أساطير و ينسبونها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بل و يشركون بها،عباءة شركية،تُعبد من دون الله و يُتبرك بها،و العياذ بالله.
وورد في نفس الموضوع في الشرق الأوسط: ( وعلاوة على أن قندهار كانت المعقل الروحي لطالبان فإنها تحتل مكانة خاصة عند سائر الأفغان إذ أن ضريح مؤسس أفغانستان الملك دوراني يحتل قلب المدينة علاوة على مسجد عباءة الرسول القريب منه. ويشد الأفغان العاديون الرحال من جميع أقاليم البلاد لزيارة هذا المسجد.
……. وهكذا يتذكر شوعلي أن الملا عمر بعد كل تلك الأحداث وصل إلى المسجد وقال هذا أنا لقد اغتسلت وارتديت ثيابا جديدة فدعني أطالع العباءة؛ لكن شوعلي رد على الملا عمر قائلا ولكننا لم نغتسل ولم نستبدل ملابسنا فعد إلينا في وقت لاحق؛.
وقبل 6 سنوات وفي ليلة الجمعة تلك شاهد 100 من معاوني الملا المقربين قائدهم إلى جانب العباءة داخل البقعة المخصصة لحفظها طبقا لشوعلي. ورغم اضطراب الملا في بداية الأمر وعدم توجهه صوب الكعبة فانه سرعان ما استعاد ثقته بنفسه.
……
وعندما أصبحت العباءة في حوزة الملا عمر توجه بها إلى مسجد قديم وسط المدينة وصعد إلى سطحه وظل هناك 30 دقيقة وهو فاردا العباءة أمام أنظار العامة. وطبقا لمن شهد هذه الواقعة من سكان قندهار ظل الناس يهتفون طيلة تلك المدة حتى أن بعضهم أغمي عليه وقذف الكثيرون بعمائمهم في الهواء باتجاه العباءة علهم يتشرفون بلمسها)أهـ.
موقف طالبان وعلماء الديوبندية من السلفية :
جاء في موقع إسلام أونلاين تحت عنوان (من هم طالبان) ما يلي: (فالحركة السلفية مثلاً تعتبرها طالبان جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفّرة للمسلمين.) أهـ.
قال : مولوي حفيظ الله حقاني ، في كتابه / طالبان أفغانستان من حلم المُلا إلى إمارة المؤمنين ص 138 .
( أما موقف الحركة من الوهابية " السلفيون " فلا تخفى عداءها تجاههم لأنهم يعتبرونها جماعة منحرفة معادية للمذاهب مكفرة المسلمين ،فقد كتب أحد كتاب مجلة ( الطالب ) - وهو حاصل على ماجستير في التفسير وعلوم القرآن من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - قال : وقيل إنها ( أي حركة طالبان ) حركة قبورية وأصحابها منحرفون عن عقيدة السلف ( أهل السنة ) ومبتدعون في الأمور الدينية ، وقائل هذه الأسطورة بعض من يسمون أنفسهم سلفيين وليس فيهم أدنى ذرة من آثار السلف ، بل هم أناس جعلوا نصوص الشريعة تابعة لأهوائهم ، وينظرون إلى مقام السلف بعين السخط والغضب ، ومنهم من يجعل الأئمة آثمين ، ومن سوء حظهم أنهم يسبون بعض الأئمة- والعياذ بالله-. ووالله هؤلاء شرار الخلق عند الله وهم أشد خطراً على الدين من أعدائه ، وهؤلاء الشرذمة ينظرون إلى أنفسهم نظرة المجتهدين وليس فيهم أدنى مسحة من الاجتهاد ، وهم يظنون أنهم يحسنون في صنيعهم ، ولكن هيهات .. اتسع الخرق على الراقع ، وشتان بين الثرى والثريا .. ماذا يكون مصير هؤلاء الذين يدعون الاجتهاد وهم منه براءة ) . مجلة ( الطالب ) عدد كانون الثاني / يناير 1997 م ).
يتبع إن شاء الله
|