عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 2012-06-12, 07:10 PM
ليث كريم سلمان ليث كريم سلمان غير متواجد حالياً
عضو شيعى
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-18
المشاركات: 80
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد ...

فإن لم تقنعوا بما قلت سابقا , فإليكم الجواب :
القرآن الكريم عندما كان ينزل على رسول الرحمة , كانت تنزل الآية أو السورة وينزل معها بيانها وشرحها وتوضيحها , فكان بعض الصحابة يدرجون تلك السور والآيات في المصاحف الخاصة بهم , مضافا إلى ذلك يدرجون شرح تلك السور والآيات .
وكل من الآية وشرحها يسمى تنزيلا , لأن كلا منهما منزل من الله تبارك وتعالى .
فإن كل رواية تجدها في كتبنا تذكر آية معينة مضافا إليها تلك الزيادة ويقول عنها الإمام هكذا نزلت , فقصده نزلت هكذا بشرحها وتفصيلها .
فالزيادة التي ذكرها القزويني في تلك الآية التي ذكرها : { إن الله اصطفى آدم و نوحاً وآل إبراهيم وآل عمران ـ وآل محمد ـ على العالمين } , وهي ( آل محمد ) هي زيادة شرح وبيان , ولا يوجد فيها تحريف . وقول الإمام الذي ذكره القزويني : ( لكنهم حذفوها ) أي حذفوا هذا البيان من مصاحف الصحابة التي كانت تحوي هذه الزيادة .
فزيادة ( آل محمد ) ليست هي من أصل القرآن بل هي زيادة توضيحية .

وإليك شواهد من كتب أهل السنة :

تفسير الطبري :

{33} إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى آدَم وَنُوحًا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان عَلَى الْعَالَمِينَ } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ اللَّه اِجْتَبَى آدَم وَنُوحًا , وَاخْتَارَهُمَا لِدِينِهِمَا , { وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان } لِدِينِهِمْ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل الْإِسْلَام . فَأَخْبَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ اِخْتَارَ دِين مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى سَائِر الْأَدْيَان الَّتِي خَالَفَتْهُ . وَإِنَّمَا عَنَى بِآلِ إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ آل الرَّجُل أَتْبَاعه وَقَوْمه وَمَنْ هُوَ عَلَى دِينه . وَبِاَلَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ رُوِيَ الْقَوْل عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُولهُ . 5389 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى آدَم وَنُوحًا وَآل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان عَلَى الْعَالَمِينَ } قَالَ : هُمْ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان وَآل يَاسِين وَآل مُحَمَّد , يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ } 3 68 وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ .


تفسير القرطبي :

{33} إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ
تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَة مَعْنَى الْآل وَعَلَى مَا يُطْلَق مُسْتَوْفًى . وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : آل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آل إِبْرَاهِيم وَآل عِمْرَان وَآل يَاسِين وَآل مُحَمَّد ; يَقُول اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ أَوْلَى النَّاس بِإِبْرَاهِيم لِلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَاَللَّه وَلِيّ الْمُؤْمِنِينَ " [ آل عِمْرَان : 68 ]

أقول : القولين السابقين هما قولين في تفسير ( آل إبراهيم و آل عمران ) وأنه يشمل المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل يس وآل محمد .

مضافا إلى ذلك أثبت لك أن زيادة ( آل محمد ) كانت موجودة في بعض مصاحف الصحابة :

عن (الثعلبي) أبي إسحاق، أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري، في تفسيره (بإسناده المذكور) عن أبي وائل ـ في تفسير هذه الآية ـ قال:
قرأتُ في مصحف عبد الله بن مسعود: ((إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إبراهيمَ وَآلَ عِمْرانَ (وآل محمد) عَلَى الْعالَمِينَ)) على العالمين

شواهد التنزيل :

عن شقيق قال قرأت في مصحف عبد الله ( إن الله اصطفى آدم و نوحاً وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين ) "
(شواهد التنـزيل للحسكاني ج1ص152ح165،ح166 ) .


شواهد التنزيل ص35:

حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفاضي قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن
عثمان بن الحسن النصيبي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن ميثم بن [ أبي ] نعيم
قال: حدثنا أبو جنادة السلولي عن الاعمش: عن أبي وايل قال: قرأت في مصحف عبد
الله بن مسعود: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهبم وآل محمد على
العالمين). هكذا رواه عن تفسير الثعلبي يحيى بن الحسن المعروف بابن البطريق
الاسدي في الفصل الخامس من كتابه خصائص الوحي المبين ص 54 ط 1.

عن شقيق قال قرأت في مصحف عبد الله ( إن الله اصطفى آدم و نوحاً وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين ) الدر المنثور , في تفسير هذه الآية .

عن نمير بن عريب أن ابن مسعود كان قرأ ( إن الله اصطفى آدم ونوحاً ) الآية ويقول ابن عباس وآل عمران وآل أحمد على العالمين )  الدر المنثور في تفسير هذه الآية .

أقول :

وجاء هذا المضمون في البحار للعلامة المجلسي رضوان الله عليه .

وقد وردت روايات متضاربة في مضمونـها في نفس المصدر السابق فتارة تذكر أن الزيادة بمفردها سقطت وأنـهم حرفوها وتارة أن ( آل عمران ) ليست بقرآن وإنما وضعت بدلا عن ( آل محمد ) التي كانت فيها ، وتارة أن ( آل محمد ) تنـزيل ، وهو المختار الذي مال إليه أكابر الإمامية ، والأمر سهل إذ روايات تفسير العياشي كلها مراسيل لا يعتمد عليها ، وهي في القرآن هكذا {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}(آل عمران/33).
والسلام
رد مع اقتباس