بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له و أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم وبعد :.
بالنسبه لموضوع تكفير الحكام
فإنى أقول
إذا إختلفنا فى شئ فعلينا أن نرده إلى كتاب الله وسنة نبيه هذا هو الاصل
فالواجب علينا الان أن نعرض هؤلاء الحكام على الشرع فإن أيدهم وأقر بما هم عليه فهم أولياء أمور
يقول الله تعالى فى كتابه ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ) نعم الواجب طاعة ولى الامر وعدم الخروج عليه
ولكن ما المقصود بولى الامر ؟
قال بن كثير والظاهر ان الايه عامه فى جميع اولى الامر من الامراء والعلماء واولى الامر منكم اى من المؤمنين وولاية الامر خلافه ونيابه عن صاحب الشرع اى صاحب الامر فى حفظ الدين .... هذا تفسير بن كثير
وقال الدكتور صلاح الدين فى كتاب الخليفه وعزله ص370 يقول تولية الخليفه قد تمت تحقيقا لإقامة الدين وتحقيق مصالح العباد فإن عدم قيام الخليفه بذلك يكون من شأنه إختلال أحوال المسلمين وإنتكاس الدين ويعتبر سببا موجبا لعزله وهذه القاعده هى التى أخذ بها الفقهاء وعلم الكلام
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}
قال الشوكاني: وأولو الأمر: هم الأئمة والسلاطين والقضاة وكل من كان له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية
يقول القرطبي: وشرط الأمراء أن يكونوا آمرين بما يقتضيه العلم، وكذلك كان أمراء رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وحينئذ تجب طاعتهم، فلو أمروا بما لا يقتضيه العلم حرمت طاعتهم.
و الثابت عند جميع العلماء ان الحاكم الذى يطاع ولا يجوز الخروج عليه هو الحاكم الذى يقيم الدين ويحقق مصالح المسلمين
هل عندكم إختلاف فى ذلك ؟؟؟؟
السؤال هنا هل هؤلاء الحكام الان يقيمون الدين ويحققون مصالح المسلمين ؟ أم أنهم طواغيت يقيمون القوانين الوضعيه والدساتير المقدسه والمجالس التشريعيه الشركيه ويهدمون الدين بجميع الطرق والوسائل ؟؟
أنتظر منك الاجابه
أما بالنسبه لى
فهؤلاء الحكام المعاصرين هم طواغيت مشركون لا يحكمون بما أنزل الله بل وليس لهم علاقه بدين الله لا من قريب ولا من بعيد
قال تعالى (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) فهؤلاء الذين يتزعمون نظاما يدعوا الناس الى اختيار طواغيتهم ليشرعوا لهم دينا غير دين الاسلام ونظاما غير نظام الاسلام ليسوا طواغيت وحسب بل هم رؤوس الطواغيت وزعمائهم ..
__________________
قال بن تيمية رحمه الله :
قِوام الدين؛ كتاب يهدي وسيف ينصر
|