هذا دليل من مصادرنا
عن علي بن مهزيار أنه قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر رضي الله عنه جاءه رجل يسأله أن يجعله في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، فكتب رضي الله عنه بخطه: (من أعوزه شيء من حقي فهو في حل) من لا يحضره الفقيه 2/23.
وأقول: هذه الرواية تدل أيضاً على وجوب الخمس على الشيعة، وإلا فلا معنى لأن يأتي الرجل ويسأل الأمام عليه السلام أن يجعله في حِلٍّ من الخمس المتعلق بالمأكل والمشرب إذا لم يكن واجباً عليه، ولا وجه للتحليل منه حينئذ.
والإمام عليه السلام لم يُنكر على الرجل وجوب الخمس عليه ، وإنما أباح لمن كان شديد الحاجة من الشيعة بمقدار ما يسدّ حاجته، وهو أمر جائز للإمام عليه السلام كما مرَّ، لأن الإمام عليه السلام له أن يُسقِط حقَّه كلاً أو بعضاً عمن شاء وكيف شاء، وهذا لا يدل بأية دلالة على سقوط الخمس بكامله عن كل الشيعة في كل العصور حتى مع عدم العوز والحاجة.
على أنه لم يظهر من الرواية أن الإمام عليه السلام جعل ذلك الرجل في حِلٍّ من مأكله ومشربه من الخمس، لأن الإمام عليه السلام أحل من كان معوزاً، ولم يظهر أن الرجل كان صاحب عوز وحاجة
|