الخمس اصل قراني والجميع متفق على ذلك بين علماء المسلمين
ناتي الى السنة النبوية لتبين لنا كيف تطبيق الخمس كما هو الحال مع الصلاة وعدد الركعات وكما هو الحال في تعيين المشمولين باية التطهير وكما هو الحال في تعيين من يشملهم اللعن حين ان السنة النبوية تبين لنا الاصل القراني
ناتي الان الى الخمس وهذه راوية من البخاري لتبين ان ما غنمتم لاتشمل الغنائم في الغزوات فقط
في البخاري رواية ترشد الى عدم اختصاص الخمس بغنائم الحرب فقط بل أنها تشمل مطلق ما يغنمه الأنسان ويربحه من مكاسب مادية، وهو ما يمكن استفادته منها بشيء قليل من التأملز والرواية تقول: ((ان وفد عبد القيس لما أتوا النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من القوم، أو من الوفد؟ قال: ربيعة قال: مرحباً بالقوم أو الوفد غير خزايا ولا ندامى فقالوا: يا رسول إنّا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مصر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الاشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن اربع أمرهم بالايمان بالله وحده (الى قوله) وان تعطوا من المغنم الخمس)) (المصدر 1: 19).
فالنبي (صلى الله عليه وآله) بحسب هذه الرواية - لم يطلب من بني عبد القيس ان يدفعوا خمس غنائم الحرب، كيف وهم لا يستطيعون الخروج من حيّهم إلا في الوقت الذي تتوقف فيه الحروب بين القبائل العربية وهي الأشهر الحرم، وايضاً لم يعلّق أو يقيد هذا الفرض عليهم بقيد او شرط حصول حرب لهم مع أحد، إذ لم يرد في الفاظ هذا الحديث شيء من هذا القبيل، مع أنه كان ينبغي عند بيان الأحكام المشروطة أو المقيدة بقيد ان يذكر قيدها أو شرطها معها وخاصة ان هذه هي المهمة الرئيسية للنبي (صلى الله عليه وآله) كما يدل عليه قوله تعالى: (( وَأَنزَلنَا إلَيكَ الذّكرَ لتبَيّنَ للنَّاس مَا نزّلَ إلَيهم ))
|