عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2009-08-15, 05:51 PM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 907
افتراضي

الفصل الثاني بيان موقف الشيعة الإثني عشرية من الأئمة الأربعة




بيان موقف الشيعة الإثني عشرية من الأئمة الأربعة إجمالاً

كان موقف أعلام الإثني عشرية وأقطابها قديماً وحديثاً من أئمة المذاهب السنية الأربعة وأتباعهم موقف عداءٍ.

ولا ينبغي أن يُستغرب هذا منهم بحال؛
فقد نصبوا العداء لمن هم أفضل من هؤلاء وأكمل؛
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه رضي الله عنهم.

ومما سوّد به الإثنا عشرية كتبهم من مواقف عدائية تجاه أئمة السنة الأربعة وغيرهم:


ما أخرجه الكليني بسنده إلى أبي جعفر الباقر أنه قال -وهو مستقبل الكعبة-:

(إنما أُمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا،

وهو قول الله: (( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)) [طه:82] -ثم أومأ بيده إلى صدره- إلى ولايتنا.

ثم قال: يا سدير([1])! فأُريك الصّادين عن دين الله؟

ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوريّ في ذلك الزمان وهم حِلَقٌ في المسجد، فقال:

هؤلاء الصادّون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتابٍ مبين.

إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجاء الناس فلم يجدوا أحداً يُخْبِرُهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم حتّى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم)([2]).

ويقول شيخهم الأوالي([3]):

«ذكر نبذة من أحوال أئمتهم الأربعة وسائر علمائهم المبتدعة، وما أحدثوه في الدّين من البدع الفظيعة، لا سيما من بينهم أبو حنيفة صاحب البدع الكسيفة، ومَن ليس له من الله خيفة»!([4]).

وذكر القاضي عياض في الترتيب أن رجلاً من الإمامية سأل مالكاً رحمه الله:
(من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟)
فقال مالك: أبو بكر. قال: ثم من؟ قال: عمر.

قال: ثم من؟ قال: الخليفة المقتول ظلماً عثمان.

فكان جواب هذا السائل الرافضي أن قال للإمام: (والله لا أجالسك أبداً)([5]).



ومن صور عدائهم للأئمة الأربعة أيضاً ما جاء على لسان بعض شعرائهم:

إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم البعث من ألم النار

فدع عنك قول الشافعي ومالكٍ وأحمد والنعمان أو كعب أحبار([6])

ووال أناساً قَولُهُم وحَدِيثُهُم روى جَدُّنا عن جبرائيل عن الباري([7])

وجاء في مقدمة كتاب مختلف الشيعة للحلي ما يبين نظرتهم التهكمية للأئمة الأربعة:

«قالوا: لأي شيء أخذت نعلك معك وهذا مما لا يليق بعاقل بل إنسان؟ قال: خفتُ أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فصاحت الحنفية: حاشا وكلا! متى كان أبو حنيفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ بل كان تولد بعد المائة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: فنسيت، لعله كان الشافعي.

فصاحت الشافعية وقالوا: كان تولد الشافعي في يوم وفاة أبي حنيفة، وكان أربع سنين في بطن أمه ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة، فلما مات خرج، وكان نشؤه في المائتين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقال: لعله كان مالكاً.

فقالت المالكية بمثل ما قالته الحنفية.

فقال: لعله أحمد بن حنبل.

فقالوا بمثل ما قالته الشافعية.

فتوجه العلامة إلى الملك، فقال: أيها الملك! علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا في زمن الصحابة، فهذه أحد بدعهم أنهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة،
ولو كان منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد منهم.

فقال الملك: ما كان واحد منهم في
زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة؟

فقال الجميع: لا.

فقال العلامة:

ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وأخيه وابن عمه ووصيه.

وعلى كل حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنه لم تتحقق شروطه، ومنها العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟ قال: لا. وشرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جميعاً»([8])<








الخاتمة


وفي الختام نخلص من هذا البحث إلى أن هذا هو مذهب واعتقاد الإمامية الشيعة الإثني عشرية في أئمة المذاهب الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وهو المخفي في بطون الكتب، ولا يتحدث به أكابرهم مع أصاغرهم للتضليل عليهم وعلى عوام أهل السنة.

ونخلص أيضاً إلى أن الأئمة الأربعة أبا حنيفة ومالكاً والشافعي وأحمد رحمهم الله كلهم من أئمة أهل السنة، وأن مذاهبهم مذاهب فقهية واجتهادية معتمدة على الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، لا مذاهب عقدية، فالإسلام عقيدة واحدة.

وأن أهل السنة وخاصة الأئمة الأربعة أكثر اتباعاً لأئمة أهل البيت وموالاة لهم من الإثني عشرية،
الذين يغالون في شخصهم ويخالفون أمرهم،
ويضعون روايات فينسبونها إليهم زوراً وبهتاناً، وهؤلاء الأئمة منهم خليفة راشد رضي الله عنه،
ومنهم أئمة في العلم والدين، فهم بريئون من أكاذيب الإثني عشرية.

وأن الإثني عشرية لم يطعنوا في أحد بعد الصحابة رضي الله عنهم
أكثر من طعنهم في الأئمة الأربعة ومذاهبهم،
وأن جميع طعونهم في الأئمة الأربعة لا تستند إلى دليل نقلي أو عقلي؛
بل هم في ذلك إما كاذبون أو مخطئون.

وأن تهمة تشيع الشافعي رحمه الله لا صحة لها،
وأن للإمام أحمد رحمه الله كتاباً في فضائل الصحابة،
خصص منه جزءاً كبيراً في فضائل علي رضي الله عنه،
وهذا مما يدفع عن الإمام أحمد تهمة القول بوجوب بغض علي رضي الله عنه.



والحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

وعلى آله وصحبه أجمعين

المصدر

البرهان

<!-- / message -->
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس