عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-07-09, 01:59 PM
حفيد الإمام علي حفيد الإمام علي غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-05-14
المشاركات: 148
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج راسي علي مشاهدة المشاركة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واله الطيبين الطاهرين
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} المائده 6
في هذا الايه الكريمه يبين الله تعالى ان الصلاة لاتقوم الا بالوضوء واذا احسنا الوضوء كانت صلاتنا مقبوله عند الله تعالى ولكن لماذا ياسلفيه تنكرون الايه القرأنيه وتأتون بوضوء غير الذي امرنا الله تعالى به ياترى هل يجوز هذا
فنراكم تغسلون ارجلكم وتمسلحون ظاهر رقبتكم وبدون اي دليل لاشرعي ولا علمي ممكن نفهم؟
ننتظر جوابكم

السلام عليكم أخي الفاضل المحترم تاج راسي علي.. حفظك الله من كل مكروه

ما أجمل مواضيعك البنّاءة والهادفة .. تنتقي منها الواضح الذي لالبس فيه..ولا عجب من ذلك.. من يهديه الله تعالى الى حب أهل بيت رسول الله صلى الله عليهم أجمعين لاعجب أن يهديه للصالح من الأعمال..
أريد أن أضيف هنا (لو سمحت) منظورا (نحويا) لايخفى على من تتبع أصول النحو في اللغة العربية وقواعده..
إن العطف في اللغة العربية يكون بالقريب وليس بالبعيد..وهذا أمر لايختلف عليه عالما لغة متبحران..بل أنه من بديهيات العطف .زإذ أن البلاغة لاتنفك بحال عن قواعد اللغة.. فالأبلغ والأصوب أن نعطف على القريب لا البعيد:
وفي الآية الكريمة نرى أن البعض يعطف (أرجلَـكم ) على ( وجوهَـكم) وهذا عطف لايوافقه أئمة اللغة ولايعتبرون فيه الصحة لكونه يضعف البلاغة..ونحن نسلم أن القرآن هو أبلغ قول ولا يدانيه شئ في البلاغة..فعليه يجب أن لانلمس فيه أية هفوة وحاشاه من ذلك فهو من لدن عليم خبير..
فعطف (أرجلَـكم) على (وجوهَـكم) لايقوى..لوجود فاصل كبير في الكلام وهي جملة (وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم) ..
والوجه الصائب والصحيح والبليغ حتى هو عطف (أرجلكم) على (رؤوسكم) وبما إن المسح كان فعل الرأس فيكون المسح فعل الأرجل بلا شك.. ولو سأل سائل
هل أن (رؤوسكم) جاءت منصوبة أم مخفوضة(مجرورة) في الآية.. (لأن المعطوف يوافق المعطوف عليه في الحكم ).. نقول نعم.. فـ(رؤوسكم) يكون إعرابها: مجرور لفظا بحرف الجر الزائد (الباء التي تفيد التبعيض للإشارة لبعض الرأس لا كله) ..منصوب محلا لأنه مفعول به للفعل المتعدي (إمسح)..والذي يهم متخصصي اللغة والنحو هو الحكم الإعرابي محلا لالفظا..أي أن الواقع هو (إمسحوا رؤوسكم) ولكن زيدت الباء للتبعيض فقال تعالى(وإمسحوا برؤوسِكم)..ولا يشك أحد من اللغة أن الأصل هو النصب..لأنه الحكم الفعلي لكلمة رؤوسكم..
من هذا نرى أن عطف (أرجلكم) على (رؤوسكم) هو أبلغ وأقوى وأصح من عطف (أرجلكم) على (وجوهكم)..
هذا أمر مسلم لايختلف عليه إثنان من المتخصصين في اللغة العربية وآدابها..
والسلام
__________________
اللهم لك الحمد والثناء لما وفقتني به للإقتداء بسيرة ونهج المصطفى رسولك الأكرم محمد صلى الله تعالى عليه وآله وإتباع مذهب أهل بيته الميامين سلام الله تعالى عليهم أجمعين
((وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم))
رد مع اقتباس