عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-07-10, 05:45 PM
ساجده للرحمن ساجده للرحمن غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-04-07
المكان: الجزائر
المشاركات: 26
مميز الشيعة والقرآن [2] للشيخ محمد حسان حفظه الله

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه المحاضرة لفضيلة الشيخ محمد حسان بارك الله فيه وحفظه
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله في إخواني وأخواتي أهل السنة والجماعة

نكمل على بركة الله
الجزء الثاني من محاضرة الشيخ محمد حسان حفظه الله تعالى

الجزء الأول هنا

عقيدة الشيعة في تفسير القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد:
فحياكم الله جميعاً أيها الأحبة! وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله جل وعلا الذي جمعنا في هذا البيت المبارك على طاعته، أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار كرامته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
نحن الليلة على موعد مع الدرس السابع عشر من دروس: سلسلة الإيمان باليوم الآخر، ضمن دروس العقيدة لمعهد إعداد الدعاة بمسجد التوحيد، ولا زال حديثنا بحول الله وطوله عن الفتن كعلامة من العلامات الصغرى للساعة، التي أخبر عنها الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. وشرعت في المحاضرة الماضية في الحديث عن فتنة الروافض، وبينت فيها أصل الشيعة، وأصل هذا المسمى، ثم شرعت في بيان معتقد الشيعة الروافض في القرآن الكريم، فهم يعتقدون أن القرآن الذي بين أيدينا الآن قرآن محرف، وقرآن مزور، وليس هو القرآن الذي أنزله الله على نبينا صلى الله عليه وسلم، وبينت الأدلة على ذلك من كتبهم ومصادرهم المعتمدة. وأبين الليلة إن شاء الله تعالى معتقد الشيعة الروافض في تأويل وتفسير القرآن، فكما انحرف الشيعة الروافض في القرآن ذاته فقد انحرفوا أيضاً في تأويل وتفسير القرآن الكريم، فساروا على غير قواعد اللغة، وعلى غير قواعد الشريعة، وعلى غير قواعد الفهم، بل وعلى غير ما يقبله العقل، وحرفوا القرآن بلي أعناق النصوص بصورة بشعة، والأمر يحتاج منا إلى طول نفس في هذه الليلة ونحن نعدد النصوص من مصادر الشيعة الأصلية ومراجعهم الكبيرة؛ ليتبين لنا هل هذا التحريف والتأويل ما هو إلا أمثلة في كتب التفسير وفي كتب الأصول عندهم قد يتجاوز عنها، أم أن هذا التحريف في التأويل أمر مؤصل ومقعد واعتقاد؟
نماذج من التأويل المنحرف للقرآن الكريم عند الشيعة الرافضة


نقف عند هذه الحقيقة، فأسوق كثيراً من الأمثلة والشواهد التي تبين تأويل الشيعة المنحرف لآيات القرآن الكريم، ومن تفاسيرهم المعتبرة عندهم، كتفسير القمي ، وتفسير العياشي ، وتفسير البرهان، وتفسير الصافي، كما أن كتبهم المعتمدة في الحديث قد أخذت كثيراً من هذه التأويلات الفاسدة، وعلى رأسها أصول الكافي للكليني ، والبحار للمجلسي ، وغيرها من الكتب، فتدبروا معي هذه الأمثلة والشواهد التي ستتعب العقل والقلب معاً في هذه الليلة، لكن سنقف على أن هذا التأويل والتحريف في تأويل آيات القرآن الكريم إنما هو أمر اعتقاد، وأمر مؤصل عند الروافض. نجد في مصادر الروافض الأصلية -ككتب التفسير والحديث المعتمدة عندهم- آيات كثيرة جداً جداً تفسر الآية الواضحة بالإمامة والولاية والأئمة، تجد لفظة القرآن صريحة صحيحة في المعنى، ومع ذلك تجد تعسفاً وتمحلاً رهيباً من الشيعة الروافض في تحريف هذه اللفظة أو في تحريف هذه الكلمة لتأصيل معتقد من معتقداتهم.

تفسير وتأويل الرافضة للفظة القرآن وأسمائه



كل الآيات التي وردت في القرآن الكريم تتحدث عن لفظة القرآن فهم يفسرون ويؤولون لفظة القرآن مباشرة بالأئمة، ويؤولون أي اسم من أسماء القرآن في القرآن بالأئمة، والأدلة على ذلك كثيرة منها: قول الله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا [التغابن:8] أي: والقرآن الذي أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم، اسمع إلى تفسير الشيعة، يقولون: النور نور الأئمة، انظر إلى الكافي للكليني في كتاب الحجة، باب: أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل، المجلد الأول (ص:194 ). هذا تفسير الشيعة للفظة (النور) في كتاب الله عز وجل. وقوله تعالى: وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ [الأعراف:157] وهو القرآن، أي: اتبعوا القرآن الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، أما الروافض فقالوا: النور في هذه الآية هو علي والأئمة من بعده عليهم السلام. هذا تعسف واضح، وهذا التأويل في كتاب الكافي للكليني في كتاب الحجة باب: أن الأئمة عليهم السلام نور الله عز وجل المجلد الأول (ص:194 ). والأدلة على هذا كثيرة جداً عندهم، تمضي تأويلاتهم للآيات التي تتحدث عن القرآن الكريم، ولو كانت الآية في غاية الوضوح والدلالة على أن المقصود هو القرآن، فهم يفسرون لفظة القرآن بجميع مترادفاتها بالأئمة. فهم يقولون في قول الله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء:9] أي: يهدي إلى الإمام. هذا أيضاً في كتاب الكافي في المجلد الأول (ص:216)، أعزو بالصفحة حتى لا يحتج علينا أحد بأن هذا من عندنا، فلقد ذكرت في المحاضرة الماضية أننا لن ننقل كلاماً من كلام أئمة أهل السنة، بل سننقل كلاماً من كتبهم المعتمدة، ومصادرهم ومراجعهم الكلية الكبيرة؛ لنبين إلى أي حد قد انحرف هؤلاء القوم انحرافاً مزرياً في المعتقد، وفي تفسير كتاب الله عز وجل. وفي رواية في قوله تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء:9] أي: يهدي إلى الولاية. وسنفصل إن شاء الله تعالى الحديث في الولاية وفي الرجعة وفي البداء .. . إلخ. ويفسرون ما ورد في القرآن من لفظة النور بالأئمة أيضاً بلا أدنى دلالة. وبكل أسف هم ينسبون كل هذه التفسيرات إلى أئمة آل البيت برأهم الله مما قالوا، فآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أعلم وأجل وأفضل وأفقه وأبلغ من أن ينسب إليهم مثل هذا الإلحاد في كتاب الله عز وجل، فهم ينسبون كل هذه الروايات إلى أئمة أهل البيت، ولاسيما جعفر الصادق رحمه الله تعالى وبرأه الله مما قالوا، فلا يثبت هذا ألبتة عن إمام من أئمة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء بـعلي رضوان الله عليه و الحسن و الحسين و جعفر الصادق و محمد الباقر وغيرهم من أئمة آل بيت النبي، فهم برآء من كل ما ينسبه الشيعة الروافض إليهم من تمحلات لا تتفق مع شرع ولا مع عقيدة، بل ولا مع عقل في تأويلهم الفاسد الباطل في كتاب الله جل وعلا، فهم يقولون في قول الله سبحانه وتعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ [الصف:8] قالوا: النور في هذه الآية هي ولاية علي ، أي: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، قالوا: وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [الصف:8] يقولون: والله متم الإمامة. وكذلك قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا [التغابن:8] يقولون: إن النور هو الإمام، وهذا في كتاب الكافي المجلد الأول (ص:196). واسمع إلى هذا العجب العجاب في تحريفهم لمعنى قول الله تعالى في سورة النور: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ [النور:35]، اسمع إلى هذا التعسف الواضح الفاضح في تأويلهم لهذه الآيات الواضحة من سورة النور، يقولون: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) المشكاة هي فاطمة عليها السلام، (فِيهَا مِصْبَاحٌ) الحسن (الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ) الحسين رضوان الله على الحسن و الحسين ، وبرأهما الله مما يقول الروافض، (الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ) فاطمة كوكب دري بين نساء العالمين، (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ) الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام، (زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ) لا يهودية ولا نصرانية، (يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ) يكاد العلم يتفجر منها، (وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ) إمام من فاطمة بعد إمام (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) يهدي الله للأئمة من يشاء (وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ...) الآيات!! وقالوا في قول الله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً [النور:40] أي: ومن لم يجعل الله له إماماً من ولد فاطمة ((فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)) أي: فما له من إمام يوم القيامة، هذا تحريف الشيعة الروافض الفاسد الفاضح لكتاب الله جل وعلا.
رد مع اقتباس