نظراً لهذا الانحراف الخطير الذي سلكه علماء الشيعة في قضية الإمامة ـ بجعلها أصلاً من أصول الدين وتخليد من لا يعتقدها في نار جهنم ـ !!! إذ لا مهادنة عندهم للمخالف ولا متسع لحرية الرأي.. فإما أن توافقهم وإلا فأنت مخالف مُخلّد في نار الجحيم وإن كنت من أهل القبلة ممن يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت !!
هنا يبرز سؤال كبير !!
مالفرق بين النبي و الإمام ؟!!!!
و دعواهم بوجود فرق حقيقي بين النبي والإمام باطلة ليس لها أدنى رصيد من الواقع، لأن جميع أخبارهم ومروياتهم تثبت إثباتاً قاطعاً أن لا خلاف بين إمامهم والنبي من حيث الصفات والمزايا، بل والصلاحيات أيضاً !!!!!
نظره سريعه للإمامه عندهم لنجد التآمر من علماء الشيعة على مرتبة النبوة بالإجهاز عليها، وبالفعل قاموا بذبحها وسلخها عن شرفها وفضلها بمرأى ومسمع من جميع المسلمين في العالم !!!!
ذكر المجلسي في (بحار الأنوار) ج26ص282:[ عن حبة العرني قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله عرض ولايتي على أهل السماوات وعلى أهل الارض أقر بها من أقر وأنكرها من أنكر ، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقر بها].
فانظر إلى هذه المرتبة الخيالية للإمامة التي بفضل انحناء الأنبياء لها وخضوع أعناقهم أمامها نالوا ما نالوا من المراتب، لأن النبوة التي أنعم الله بها عليهم وبكل بساطة لا قيمة لها بدون إمامة الأئمة حتى أن نبي الله تعالى يونس عليه السلام لما أبى الإقرار بها وأنكرها حبسه الله تعالى في بطن الحوت عقوبةً له ولم يخرجه منها إلا بعد خضوعه لها واعترافه بفضلها على نبوته !!!!!
بل صرح آيتهم وشيخهم الذي يُعَدُّ من أبرز شخصياتهم السياسية محمد باقر الحكيم :
[ أن الإمامة هي مرتبة عالية أعلى من درجة النبوة .. وعندما تكون الإمامة أعلى درجةً من النبوة، فلا بد أن تجتمع فيها أبعاد النبوة ومسؤولياتها بأعلى درجاتها، بل يمكن أن نقول بأن الإمامة تمثل تطوراً وسمواً في حركة النبوة ...) الإمامة وأهل البيت النظرية والاستدلال- للسيد محمد باقر الحكيم ص 22-25
لذلك فحقيقة الشيعه في استماتتهم لإيجاد فرق بين النبي والإمام- مما قد يولِّد عند المسلمين تعاطفاً وتجاوباً معهم – ليس مردُّه حرصهم على أصل النبوة وصيانته من أن يُصاب بخدش في قدسيته، كما قد يتوهم الجميع بحكم أن هذا هو ما ينصرف إليه ذهن المسلم على حد سواء بحكم البداهة وثوابت الشرع والتعقل التي تحسم الخيرية للأنبياء وتوجب فضلهم على باقي البشر.. بل المراد به أمر آخر سيأسف له ويندهش به جميع المسلمين !!!!!!
سنجد أنهم أوردوا هذا الفرق لأجل صيانة مرتبة الإمام وشرفها من أن تهبط من رفعتها وشموخها وشرفها وتنحدر إلى مرتبة النبوة ؟!!!
لذلك يبرز سؤال كبير آخر !!!
هل في قدرة الشيعه مناظرة القاديانيه ؟!!!!
هذا ما سنتاوله في المشاركه اللاحقه بإذن الله !!!