نواصل ايها الاحبة :
***********
اذن الفعل """ ارنى "" له دلالة :
وهو ان موسى عليه السلام لا يقوى على الرؤية بذاته فى امر لا يملكه الا خالقه فطلبها موسى عليه السلام .
وهو ما دعا علماء المة ان يقولوا لو كانت الرؤية ممتنعة ما طلبها موسى عليه السلام . انهم نظروا الى طلب موسى عليه السلام .
فان فعل الامر ليس على حقيقته وانما هو دعاء وتضرع ومعلوم بديهيا ان الدعاء هو طلب من الادنى الى الاعلى لكون الادنى قاصرا عن الاتيان بما طلب منه .
وبها بذاتها يرد على قول بنى اسرائيل لما طلبوا من موسى عليه السلام ان يريهم الله جهرة فقالوا """" ارنا الله جهرة "
فان موسى عليه السلام لا يملك هذا الامر وموسى مثلهم بشر لايقوى على ما طبوه منهم فنزل العقاب مباشرة عليهم """""" فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون """""
ولعل ذلك هو السر فى ان الله قبلها من موسى عليه السلام ولم يقبلها من بنى اسرائئيل لان موسى طلبها من ربه وخالقه وهو المرجو المدعو فى كل زمان ومكان . اما بنواسرائيل فانهم طلبوها من عبد من عباد الله ليس له التصرف الكونى ولا القدرة على طلب مثل هذا ولم يطلبو الا مر من الله تعالى فعلم الله تعالى عدم ايمانهم بالله تعالى فانزل عليهم عقابه مباشرة ولذلك استخدم الفاء التى تفيد الترتيب والتعقيب رتبها على طلبهم فنزل العقاب عقبه مباشرة اى عقب الطلب نزل العقاب . فتنبهوا معاشر السادة انها لغة القران .(((((( افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها )))))
.اذن ظهر جليا ان موسى عليه السلام طلب من رب العزة ان يريه ذاته ولولا علمه بامكان وقوعه ما طلبها موسى عليه السلام .
** الفعل الثانى الامر "" انظر ""
هو على الحقيقة الفعلية من الله تعالى اى انظر يا موسى بام عينيك . ولما كان الله تعالى اعلى مقاما اعطى الامر مباشرة لموسى عليه السلام فانصاع موسى عليه السلام - كعادة الانبياء - لامر الله تعالى ونظر .
وهنا بادرة . وهى ان الله نفى الرؤية كما اشرنا سالقة ولكن ما اقصده هو ان الرؤية التى نفاها الله تعالى هى البصرية لموسى عليه السلام ولكن الحلمية لم ينفها الله تعالى بدليل انه علق الامر على النظر بالحاسة ولم يعلقها على القلب .
ناهيك على انه علقها على امر ممكن عقلا وعادة وهو تماسك الجبل .والمعلق على الممكن ممكن مثله .
********
الفعلين """ لن ترانى "" و "" فسوف ترانى ""
ما المقابلة بينهما ؟؟
نواصل باذن الله تعالى
|