عرض مشاركة واحدة
  #70  
قديم 2012-07-24, 01:30 AM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المكان: مصر
المشاركات: 1,238
افتراضي

************************* شبهة والرد عليها باذن الله تعالى ***************
هل الرؤية تستلزم التجسيم ؟!
أن الرؤية المعهودة عندنا لا تقع إلا على الألوان لا على ما عداها, وهذا مبعد عن الباري عز وجل, وقد احتج من أنكر الرؤية علينا بهذه الحجة بعينها وهذا سوء وضع منه لأننا لم نقل قط بتجويز هذه الرؤية على الباري عز وجل وإنما قلنا إنه تعالى يرى في الآخرة بقوة غير هذه القوة الموضوعة في العين الآن لكن بقوة موهوبة من الله تعالى, وبيان ذلك أننا نعلم الله تعالى بقلوبنا علماً صحيحاً وهذا لا شك فيه, فيضع الله تعالى يوم القيامة في الأبصار قوة يُشاهد الله تعالى بها ويرى كالتي وضعها في الدنيا في القلب, كالتي وضعها الله تعالى في أذن موسى عليه السلام حتى سمعه مكلماً له . ولا حجة لهم في قوله تعالى ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) (الأنعام:103) لأن الله تعالى إنما نفى الإدراك, والإدراك في اللغة يعني زائد على النظر والرؤية, فالإدراك منتف عن الله سبحانه وتعالى على كل حال في الدنيا والآخرة, لأن في الإدراك معنى من الإحاطة ليس في الرؤية, برهان ذلك في قوله تعالى ( فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين ) (الشعراء:61) . ففرق الله تعالى بين الإدراك والرؤية فرقاً جلياً لأنه تعالى أثبت الرؤية بقوله ( فلما تراءى الجمعان ) وأخبر تعالى أنه رأي بعضهم بعضاً فصحت منهم الرؤية لبني إسرائيل, ونفى الله الإدراك بقول موسى عليه السلام ( كلا أن معي ربي سيهدين ) فأخبر تعالى أنه رأي أصحابُ فرعون بني إسرائيل ولم يدركوهم, وشك أن ما نفاه الله عز وجل فهو غير الذي أثبته, فالإدراك غير الرؤية

رد مع اقتباس