عرض مشاركة واحدة
  #61  
قديم 2012-07-25, 01:56 AM
أبو-ذر-الغفارى أبو-ذر-الغفارى غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-10-27
المشاركات: 267
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة من الأنصار مشاهدة المشاركة
اعلم أخي الكريم أن كلمة الاستحلال ترد كثيرا في كلام أهل العلم ولا يراد بها اعتقاد الحلية وإنما يراد بها الإصرار والعمد على اقتراف المخالفة .



وهذا مثل ما نقول في العبارة المشهورة فلان يستبيح المحرمات والمقصود أنه يقترفها بلا اكتراث حتى كأنها مباحة .
وهذا كلام لشيخ لشيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية يدل على أنه قد يستخدم كلمة الاستحلال ومقصوده بها الاصرار على المخالفة , حيث قال : (فإن كثيرا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار ).
فهو هنا يتحدث عن قوم لا يجهلون الحكم بل يعلمونه ولكنهم يرفضون الالتزام به ومع هذا وصفهم بأنهم استحلوا ) فدل ذالك على أن مقصوده بهذا اللفظ هو عدم الالتزام .
وإن كان شيخ الاسلام كثيرا ما يستخدم هذه الكلمة في معناها الأصلي . اهـ
هذا تعدى على شيخ الإسلام واتهام له بأنه لا يفرق بين الإستحلا والإصرار وهذا غير مقبول اذا جاء من أصغر طالب علم فما بالك بشيخ الإسلام
ثم لماذا ناخذ تفسيرك لمراد شيخ الإسلام وقد فسر هو كلامه فقال "المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدا حله"الفتاوى الكبرى 24/6
واما استشهادك على انه يريد الإصرار بدليل أنه قال قبلها لم يلتزمها يدل على أنك لم تعلم أن الإلتزام المقصود فى كلام العلماء هو امر قلبى اعتقادى أيضا يعنى الإذعان وقد ذكرت ذلك فى موضوع الأخ هشام فقلت

(فقد قال شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى عن تارك الصلاة(وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين . ومورد النزاع هو فيمن أقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها )
لاحظ التزم فعلها ولم يفعلها أى أنه يقصد بالإلتزام الإذعان وهو أمر قلبى وليس عملى
ثم يقول بعدها بقليل (لا يجحد وجوبها ، لكنه ممتنع من التزام فعلها كبراً أو حسداً أو بغضاً لله ورسوله ، فيقول: اعلم أن الله أوجبها على المسلمين ، والرسول صادق في تبليغ القرآن ، ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكباراً أو حسداً للرسول ، أو عصبية لدينه ، أو بغضاً لما جاء به الرسول ، فهذا أيضاً كفر بالاتفاق ، فإن إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحداً للإيجاب ، فإن الله تعالى باشره بالخطاب ، وإنما أبى واستكبر وكان من الكافرين ا.هـ فلاحظ أنه لم يجعل ترك الالتزام الفعلي مكفراً لذاته ، بل لما احتف به اعتقاد كفري ، وهو الكبر والحسد أو بغض الله ورسوله ).
وهذا كلام الشيخ السعدى فى آية سورة النساء (فلا وربك)
فالتحكيم في مقام الإسلام، وانتفاء الحرج في مقام الإيمان، والتسليم في مقام الإحسان. فمَن استكمل هذه المراتب وكملها، فقد استكمل مراتب الدين كلها. فمَن ترك هذا التحكيم المذكور غير ملتزم له فهو كافر، ومَن تركه، مع التزامه فله حكم أمثاله من العاصين.

http://islam4all.me/tafseer/saady/saady088.htm
رد مع اقتباس