عرض مشاركة واحدة
  #63  
قديم 2012-07-25, 05:52 AM
من الأنصار من الأنصار غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-07-24
المشاركات: 17
افتراضي

الله يهديك أحسن الضن باخوانك .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو-ذر-الغفارى مشاهدة المشاركة
هذا تعدى على شيخ الإسلام واتهام له بأنه لا يفرق بين الإستحلا والإصرار وهذا غير مقبول اذا جاء من أصغر طالب علم فما بالك بشيخ الإسلام
ثم لماذا ناخذ تفسيرك لمراد شيخ الإسلام وقد فسر هو كلامه فقال "المستحل للشيء هو الذي يأخذه معتقدا حله"الفتاوى الكبرى 24/6
واما استشهادك على انه يريد الإصرار بدليل أنه قال قبلها لم يلتزمها يدل على أنك لم تعلم أن الإلتزام المقصود فى كلام العلماء هو امر قلبى اعتقادى أيضا يعنى الإذعان وقد ذكرت ذلك فى موضوع الأخ هشام فقلت
(فقد قال شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى عن تارك الصلاة(وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين . ومورد النزاع هو فيمن أقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها )
لاحظ التزم فعلها ولم يفعلها أى أنه يقصد بالإلتزام الإذعان وهو أمر قلبى وليس عملى
ثم يقول بعدها بقليل (لا يجحد وجوبها ، لكنه ممتنع من التزام فعلها كبراً أو حسداً أو بغضاً لله ورسوله ، فيقول: اعلم أن الله أوجبها على المسلمين ، والرسول صادق في تبليغ القرآن ، ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكباراً أو حسداً للرسول ، أو عصبية لدينه ، أو بغضاً لما جاء به الرسول ، فهذا أيضاً كفر بالاتفاق ، فإن إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحداً للإيجاب ، فإن الله تعالى باشره بالخطاب ، وإنما أبى واستكبر وكان من الكافرين ا.هـ فلاحظ أنه لم يجعل ترك الالتزام الفعلي مكفراً لذاته ، بل لما احتف به اعتقاد كفري ، وهو الكبر والحسد أو بغض الله ورسوله ).
قلت: أراد بذلك –رحمه الله- بقوله: (والتزم فعلها) بمعنى أقرّ بها واعتقد بوجوبها، فظن هذا المعترض أن الالتزام وعدمه محصور بذلك، يعني محصوراً بالاعتقاد!، وهذا خطأ فليس عدم الالتزام يكون دائماً بمعنى عدم الاعتقاد، فإن هذا ليس بلازم في كلام الأئمة العلماء، لا سيما في كلام الإمام ابن تيمية –رحمه الله- وليس أدلّ على ذلك من كلامه السابق في الحكم بالعادات الجارية فقد قال، وتفكّر بما قال، حيث حكى ما نصه: (فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله، فلم يلتزموا ذلك، بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار،....) ا.هـ
قلت: وقد كنتُ نقلتُ كلامه هذا سابقاَ بكامله، والشاهد هنا ثلاثة أمور:
الأول: قوله (عرفوا) وضده الجهل، فهم يعتقدون وجوب اتباع ما أنزل الله على رسوله، وأنه لا يحل لهم الحكم بغير ما أنزل الله.

الثاني: قوله (فلم يلتزموا ذلك) يعني أنهم عدلوا عن الحكم بما أنزل الله إلى غيره من العادات الجارية عندهم، مع علمهم بوجوب الحكم بما أنزل الله.

الثالث: قوله (بل استحلوا) ولا يلزم منه التكذيب كما هو معلوم، من معنى الاستحلال، فإن العلماء يستعملون لفظ (الاستحلال) بما يلزم منه التكذيب، وقد يريدون به مناطاً آخر للتكفير مستقلاً غير التكذيب، وهذا الذي نحن فيه هو من الجنس الثاني، وذلك أن القوم –هنا- عارفون بأنهم خارجون عن الشريعة، ومع ذلك لم يلتزموا الحكم بها، بل حكموا بغيرها من العادات الجارية عندهم، وهذا من الاستحلال الفعلي وهو ردة جامحة عن الإسلام، ولا يلزم منه الاستحلال القلبي كما يدّعي هذا المردود عليه، والمقصود هنا، أن الإمام ابن تيمية –رحمه الله- سمّى هذا الفعل منهم من العدول عن الشريعة: عدم التزام بالشرع، فعُلِمَ من ذلك أن عدم الالتزام يأتي بمعنيين عنده وعند غيره، فيأتي بعدم الإقرار والاعتقاد، ويأتي بمعنى الإصرار بعدم القيام بالفعل، أو الإصرار على الترك الذي يستحيل أن يقوم بالقلب إيمان صحيح وصاحبه مع ذلك يُصرّ على عدم القيام به أو تركه، وهذا يكون كالذي يترك الفرائض ويصر على تركها، ويعيش دهره كُلَّه لا يسجد لله سجدةً، ولا يحج.. الخ، فيستحيل أن يكون من يفعل ذلك له إيمان صحيح في الباطن، بل لا يكون إلا زنديقاً مارقاً ، ولذلك كان تارك جنس العمل كافراً مرتداً من كل وجه كما هو مذهب السلف والأئمة الكبار كأحمد وغيره من العلماء، وقد قرر هذا الشيخ تقي الدين –رحمه الله- فقال كما في كتابه (الإيمان): (فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئاً مما أمر به من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات... وهو مع ذلك مؤمن في الباطن، لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان في قلبه) ا.هـ

وقال في كتابه (الإيمان) الذي هو من جزء (الفتاوى) له (7/621) ما نصه:(وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل، وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله وبقلبه ولسانه، ولم يؤد واجباً ظاهراً، ولا صلاة، ولا زكاة، ولا صياماً ولا غير ذلك من الواجبات) ا.هـ

وقال كما في (شرح العمدة) في كتاب الصلاة ما نصه:
(فإن حقيقة الدين هو الطاعة والانقياد، وذلك إنما يتم بالفعل لا بالقول فقط، فمن لم يفعل لله شيئاً فما دان لله ديناً، ومن لا دين له فهو كافر) ا.هـ
قلت: ومن هذا الجنس من يترك الصلاة ويصرُّ ...
تتمة http://www.tawhed.ws/dl?i=1502091o
__________________
[align=center][/align]
رد مع اقتباس