الوقوف على الدليل وعدم عقد الولاء والبراء بالتقليد والتعصب الأعمى للشيخ :
وقد ذكر الإمام ابن باز رحمه الله تعالى فى معرض حديثه عن الدعوة و صفات الداعية ما نصه ان " : (دين الله يجب أن يحكم في كل شيء، وإياك أن توالي أخاك لأنه وافقك في كذا، وتعادي الآخر لأنه خالفك في رأي أو في مسألة، فليس هذا من الإنصاف، فالصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل، ومع ذلك لم يؤثر ذلك في الصفاء بينهم، والموالاة والمحبة رضي الله عنهم وأرضاهم، فالمؤمن يعمل بشرع الله، ويدين بالحق، ويقدمه على كل أحد بالدليل، ولكن لا يحمله ذلك على ظلم أخيه، وعدم إنصافه إذا خالفه في الرأي في مسائل الاجتهاد التي قد يخفى دليلها، وهكذا في المسائل التي قد يختلف في تأويل النص فيها، فإنه قد يعذر، فعليك أن تنصح له وأن تحب له الخير، ولا يحملك ذلك على العداء والانشقاق، وتمكين العدو منك ومن أخيك ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الإسلام دين العدالة ودين الحكم بالحق والإحسان، دين المساواة إلا فيما استثنى الله عز وجل، ففيه الدعوة إلى كل خير، وفيه الدعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والإنصاف والعدالة والبعد عن كل خلق ذميم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وقال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
والخلاصة: أن الواجب على الداعية الإسلامي أن يدعو إلى الإسلام كله، ولا يفرق بين الناس، وأن لا يكون متعصبا لمذهب دون مذهب، أو لقبيلة دون قبيلة، أو لشيخه أو رئيسه أو غير ذلك، بل الواجب أن يكون هدفه إثبات الحق وإيضاحه، واستقامة الناس عليه، وإن خالف رأي فلان أو فلان أو فلان، ولما نشأ في الناس من يتعصب للمذاهب ويقول: إن مذهب فلان أولى من مذهب فلان، جاءت الفرقة والاختلاف، حتى آل ببعض الناس هذا الأمر إلى أن لا يصلي مع من هو على غير مذهبه، فلا يصلي الشافعي خلف الحنفي، ولا الحنفي خلف المالكي ولا خلف الحنبلي، وهكذا وقع من بعض المتطرفين المتعصبين، وهذا من البلاء ومن اتباع خطوات الشيطان، فالأئمة أئمة هدى، الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو حنيفة، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وأشباههم كلهم أئمة هدى ودعاة حق، دعوا الناس إلى دين الله وأرشدوهم إلى الحق، ووقع هناك مسائل بينهم، اختلفوا فيها لخفاء الدليل على بعضهم، فهم بين مجتهد مصيب له أجران، وبين مجتهد أخطأ الحق فله أجر واحد، فعليك أن تعرف لهم قدرهم وفضلهم وأن تترحم عليهم، وأن تعرف أنهم أئمة الإسلام ودعاة الهدى، ولكن لا يحملك ذلك على التعصب والتقليد الأعمى، فتقول: مذهب فلان أولى بالحق، بكل حال، أو مذهب فلان أولى بالحق لكل حال لا يخطئ، "لا" هذا غلط.
عليك أن تأخذ بالحق، وأن تتبع الحق إذا ظهر دليله ولو خالف فلانا، وعليك أن لا تتعصب وتقلد تقليدا أعمى، بل تعرف للأئمة فضلهم وقدرهم، ولكن مع ذلك تحتاط لنفسك ودينك، فتأخذ بالحق وترضى به، وترشد إليه إذا طلب منك، وتخاف الله وتراقبه جل وعلا، وتنصف من نفسك، مع إيمانك بأن الحق واحد، وأن المجتهدين إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد - أعني مجتهدي أهل السنة، أهل العلم والإيمان والهدى - كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ) انتهى نص كلام ابن باز رحمه الله تعالى
وقد ذكر الشيخ الجامى فى معرض إجابته على سائل عن الكتب التى ينبغي لطالب العلم التى يقرأ فيها فقال " : وفي باب العقيدة أنصح الشباب الناضجين أن يقرؤوا في فتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام هذا الكتاب حيث حشد فيه الشيخ أقوال أهل العلم من عهد الصحابة إلى وقته ونقل أقوالهم وربما تجاوز إلى نقل أراء وأقوال المتصوفة وعلماء الكلام أحيانا إذا وجدت عندهم كلاما طيبا يوافق منهج السلف فدراسة مثل هذا الكتاب تربطك بسلفك الصالح فابتعد عن تلك الكتب الرخيصة التي ملئت الأسواق كتب الثقافة وعليك أن تتفقه في دينك قبل أن تنظر في هذه الكتب لأن فيها مطبات كثيرة. :" انتهى كلامه رحمه الله تعالى فا نظر الى الشيخ وهو يقرر انه من وافق كلامه أهل السنة بدون تكثير بهم يقبل منه ومن خالف يرد عليه . يراجع فتواه فى الأجوبة الذهبية على الأسئلة المنهجية س 32
يا اوراق ميبعثرة :
ان ديننا دين الدليل فما الجامى ولا المدخلى الا رجال يصيبون ويخطؤن فلييس لنا ان نوالى على اقوالهم ولا افعالهم اذا لم يتبين لنا الدليل هل معهم او مع غيرهم اذن الحاكم لنا الدليل . من اجل ذا قلت اننا يجب ان نتحاكم الى الدليل وهذا فعل سلفنا الصالح .
ولكل من العلماء زلات واخطاء ولكن علينا تعلم ضوابط انكار المنكر والا اصبحت فوضى الكل يخطئ فى حق العلماء . ولا نعلم الصائب من المخطىء .
اسمع يا فتى ان علماءنا حفظهم الله تعالى ورحم الله من مات منهم ليسوا باعلم ممن سلف من اهل العلم والكل متفقون على اصل واحد وهو استخدام الدليل .
وانا اؤكد على تعلم الضوابط حتى لا ننجرف الى الخروج على اهل العلم ايا كانوا .
ان فرقة الخوارج اول ظهورها فى عصر النبى صلى الله عليه وسلم كانت خروجا على اهل العلم وليس على الحكام ثم تتطور امرهم الى الخروج على الحكام ثم التكفير ثم . ثم ثم ثم الى عصرنا هذا فيجب ان نتعلم اولا ثم ننظر ثم نفكر والكل حكمه الدليل .
جزاكم الله خيرا هدانا الله واياكم الى الحق باذنه انه ولى ذلك والقادر عليه .
|