يا أخانا كيف لك أن تساوي بين مذهب يعبد الله ولا يشرك به شيئا ويتبع نبيه الكريم صلى الله عليه وآله بأنه شبيه لما يقوم به عبدة غير الله تعالى؟
حجتك هي دعاء القبور وكأنك تركت كل فرق السلمين ومذاهبهم التي تعج بالكثير من البدع (وحسبك منها الإباضية ومعتقداتهم) لتمسك على شيعة أهل البيت أنهم مشركون لأنهم يدعون في القبور.
ما دعاؤنا في القبر يا أخ؟ هل نقول نشهد أن الحسين هو الله حاشا لله؟
هل رأيتنا أو سمعتنا حين نزور أيا من أئمتنا الهداة أننا لانبدأ بغير إسم الله في أول دخولنا لمراقدهم فنرفع عقيرة أصواتنا لنقول اللهم صلي على محمد وآل محمد؟
ألم تعلق في أبواب الأئمة (إن كنت زرتها) أدعية الزيارات فنبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ونعرج بالتسليم على صاحب المقام؟
أعندنا غير شهادة : نشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها .....الى آخر الزيارة
ألم ترانا حين نقف على الضريح الأشم لأي من أئمتنا نرفع الأكف عاليا لله وندعوه في مقام طاهر أمين.
هل إستكبرت علينا أن نقبل المرقد ؟ لتنعتنا بالشرك , ألا تقبل القرآن ؟ ألا تقبل حتى طفلك الصغير؟ كل هذا من باب المحبة والتودد لاغير , هل قلنا لك أنك من قبلته فقد عبدته؟
أم إستكبرت علينا أن نمر في كل جمعة أو شهر لنقرأ دعاءا أو نسلم تسليما على سيد شباب أهل الجنة.؟
ألا يستحق هذا الإمام الجليل الرفيع المقام أن نزوره ونصلي ونسلم عليه وهو الإمتداد الطبيعي لسيد المرسلين؟
فأين الشرك يا أخونا ؟ وأين منا عبادة القبور؟ وأين منا مقارتنا بعباد الجرذان؟
نحن أناس عقلنا أن في مثل هذه الأماكن المقدسة يستجيب الله تعالى لعباده لأنه طاهرة مطهرة تشرفت بهم الأرض بمقاماتهم الزكية
وعلى أية حال فلن نكون جميعنا بما يفهمه ويعقله ويدركه صاحب رسول الله جابر بن عبدالله الأنصاري الذي وقف زائرا على قبر الحسين عليه السلام , فلو كان يعلم هذا الصحابي الجليل (وهو من خواص الصحابة بلا شك) أن في الزيارة لقبر أبن بنت رسول الله أدنى نهي أو تفسير موهوم بالشرك لأعرض عنه ولم تأخذه في الله لومة لائم.لا أن يقطع الليالي والأيام سيرا من المدينة لكربلاء ليحظى بشرف زيارة سيد شباب أهل الجنة , وكل ذلك لأنه يعرف ما لهذا الرجل من المكانة الرفيعة عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وآله.
|