عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 2012-08-02, 10:34 PM
محسن المطيري محسن المطيري غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-07-17
المكان: kuwait
المشاركات: 83
افتراضي

[align=center]من فتاوي الزواج بنية الطــــــــلاق :
السؤال :
هذا شخص أراد أن يذهب إلى الخارج لأنه مبتعث فأراد أن يحصن فرجه بأن يتزوج من هناك لمدة معينة ثم بعد ذلك يطلق هذه الزوجة دون أن يخبرها بأنه سوف يطلقها ، فما حكم فعله هذا؟
جواب ( العلامه بن عثيمين - رحمه الله ) :
هذا النكاح بنية الطلاق لايخلو من حالين :
إما أن يشترط في العقد بأنه يتزوجها لمدة شهر أو سنة أو حتى تنتهي دراسته فهذا نكاح متعة وهو حرام.
وإما أن ينوي ذلك بدون أن يشترطه ، فالمشهور من مذهب الحنابلة أنه حرام وأن العقد فاسد لأنهم يقولون إن المنوي كالمشروط لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء مانوى )) ولأن الرجل لو تزوج امرأة من شخص طلقها ثلاثا من أجل أن يحلها له ثم يطلقها فإن النكاح فاسد وإن كان ذلك بغير شرط لأن المنوي كالمشروط فإذا كانت نية التحليل تفسد العقد فكذلك نية المتعة تفسد العقد . هذا قول الحنابلة .
والقول الثاني لأهل العلم في هذه المسألة أن يصح أن يتزوج المرأة وفي نيته أن يطلقها إذا فارق البلد كهؤلاء الغرباء الذين يذهبون إلى الدراسة ونحو ذلك، قالوا لأن هذا لم يشترط والفرق بينه وبين المتعة ، أن المتعة إذا تم الأجل حصل الفراق شاء الزوج أم أبى بخلاف هذا فإنه يمكن أن يرغب في الزوجة وتبقى عنده ، وهذا أحد القولين لشيخ الإسلام ابن تيمية .
وعندي أن هذا صحيح ليس بمتعة لأنه لاينطبق عليه تعريف المتعة لكنه محرم من جهة أنه غش للزوجة وأهلها وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم ، الغش والخداع فإن الزوجة لو علمت بأن هذا الرجل لايريد أن يتزوجها إلا لهذه المدة ما تزوجته وكذلك أهلها.
كما أنه هو لايرضى أن يتزوج ابنته شخص في نيته أن يطلقها إذا انتهت حاجته منها ، فكيف يرضى لنفسه أن يعامل غيره بمثل مالايرضاه لنفسه .
هذا خلاف الإيمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) ولأنني سمعت أن بعض الناس اتخذ هذا القول ذريعة إلى أمر لايقول به أحد وهو أنهم يذهبون إلى البلاد للزواج فقط .
يذهبون إلى هذا البلاد ليتزوجوا ثم يبقوا ماشاء الله مع هذه الزوجة التي نوى أن زواجه منها مؤقت ثم يرجع ، فهذا أيضا محظور عظيم في هذه المسألة فيكون سد الباب فيها أولى لما فيها من الغش والخداع والتغرير ولأنها تفتح مثل هذا الباب لأن الناس جهال وأكثر الناس لايمنعهم الهوى من تعدي محارم الله . انتهى كلامه رحمه الله .[/align]
__________________
رد مع اقتباس