عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2012-08-04, 08:37 PM
ابراهيم العباد ابراهيم العباد غير متواجد حالياً
عضو شيعي كذاب
 
تاريخ التسجيل: 2012-08-04
المشاركات: 14
افتراضي رؤية الله

ان قلتم ان الله بحدود واعراض فقد شبهتم الله بالاجسام والمادة وان كان كذالك يجر هذا الكلام الى كلام اخطر واعظم بان الله اما ان يكون بالكون وانه خارج الكون مع انكم قلتم ان الله لايكون بالكون ولايكون الكون فيه لا سيما ان من المعروف ان الكون غير محدود راجع كتب علماء السنة من فضلك كما اثبتها السيد كمال الجيدري في كتب السنة ونحن لا نشبه رؤية الله برؤية المخلوقات لان الله لايرى اصلا ولكن نلزمكم بماالزمتم به انفسكم انتم تقولون ان الله يرى فبقولكم هذا تشيرون اننا نرى الله كا نرى الخلائق وهذا تشبيه من جانب بان المخلوق والخالق جميعهم قابلين للرؤية وان قلتم ان الله بالسماء فقد احاطت به السماوات ووجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظره اي ان اولياء الله يوم القيامة وجوههم مشرقة الى ربها تنتظر وترجو ثواب ربها يوم القيامة ركز على كلمة يوم القيامة الا والتي بمعني (يومئذ) تعني يوم القيامة بل انت تقولون كون الوجوه مشرقة اذا هم بالجنة وينظرون الى الله عزوجل وهذا كلام باطل بصريح الاية( يومئذ) وتعني يوم القيامة وتعني يوم الحساب ووجوه يومئذ ناظره مشرقة لانهم اولياء الله ويتظرون ويرجون رحمة الله بادخالهم الجنة وانما ذكرت الايات على نزول العذاب لمت يطلب الرؤية لو كان كما تقولون لقال الله انتظرو الى يوم القيامة وتروني لكن الله لم يقل ذالك بل قال علوا وتمردا وانما كان سؤل موسى ليس لجهلة بحقيقة الامور بل بسبب الحاح قومه عليه وقال لهم مرار ان الله لايرى لكن اراد ان يثبت لهم ذالك بطلب ذالك من الله ليرون رد الله على ذالك وجاء الرد بالعتو والتمرد بمثل هذه الاسئلة اليك هذا: نبي الله موسى (عليه السلام) يعتقد بعدم رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والاخرة، لانه يلزم منه التجسيم وسؤاله (عليه السلام) عن رؤية المولى عز وجل لم يكن بدافع من نفس موسى (عليه السلام) ، بل بضغط من قومه .
ونذكر لكم رواية واحدة عن الامام علي الرضا (عليه السلام) تؤيد ما نقوله :
قال عليّ بن محمّد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك انّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فما معنى قول الله عزّ وجلّ (( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربّه قال ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني )) كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) لا يعلم أنّ الله ـ تعالى ذكره ـ لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟
فقال الرضا (عليه السلام) : إنّ كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أنّ الله تعالى عن أن يرى بالأبصار ، ولكنّه لما كلّمه الله عزّ وجلّ وقرّ به نجيّاً ، رجع إلى قومه فأخبرهم أنّ الله عزّ وجلّ كلّمه وقرّبه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفاً ، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف ثمّ اختار منهم سبعمائة ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً لميقات ربّه ، فخرج بهم إلى طور سينا ، فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد موسى (عليه السلام) إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلّمه ويسمعهم كلامه ، فكلّمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ، لأنّ الله عزّ وجلّ أحدَثه في الشجرة ، ثمّ جعله منبعثاً منها حتى سمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن لك بأنّ هذا الذي سمعناه كلامَ الله حتى نرى الله جهرةً ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا بعث الله عزّ وجلّ عليهم صاعقةً فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا : إنّك ذهبت بهم فقتلتهم لأنّك لم تكن صادقاً فيما ادّعيت من مناجاة الله إيّاك ، فأحياهم الله وبعثهم معه ، فقالوا : إنّك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حقّ معرفته ، فقال موسى (عليه السلام) : يا قوم إنّ الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له ، وإنّما يعرف بآياته ويعلم باعلامه، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى (عليه السلام) : ياربّ إنّك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم ، فأوحى الله جلّ جلاله إليه : يا موسى إسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى (عليه السلام) : (( ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقرَّ مكانه فسوف تراني فلمّا تجلّى ربّه للجبل (بآية من آياته) جعله دكّاً وخرَّ موسى صعوالدليل على ذلك هو تتبع موارد استعمال كلمة لن في الذكر الحكيم، فلا تراها متخلفة عن ذلك حتى في مورد واحد .
1- قال سبحانه : (( إنَّ الَّذينَ تَدعونَ من دون اللَّه لَن يَخلقوا ذبَابًا وَلَو اجتَمَعوا لَه )) (الحج:73).
2- (( إن تَستَغفر لَهم سَبعينَ مَرَّة فلَن يَغفرَ اللّه لَهم )) (التوبة:80).
3- (( إنَّ الَّذينَ كََفروا وَصَدّوا عَن سَبيل اللَّه ثمَّ مَاتوا وَهم كَّفارٌ فلَن يَغفرَ اللَّه لَهم )) (محمد:34).
4- (( سَوَاء عَلَيهم أَستَغَفرتَ لَهم أَم لَم تَستَغفر لَهم فلَن يَغفرَ اللَّه لَهم )) (المنافقون:6).
5- (( وَلَن تَرضَى عَنكَ اليَهود وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبعَ ملَّتَهم )) (البقرة:120).
6- (( فَإن رَّجَعَكَ اللّه إلَى طَآئَفة مّنهم فاستَأذَنوكَ للخروج فقل لَّن تَخرجوا مَعيَ أَبَدًا وَلَن تقَاتلوا مَعيَ عَدوًّا )) (التوبة:83).
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أن لن تفيد التأبيد . وربما نوقش في دلالة ( لن ) على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف الصحيح على مقصود النحاة من قولهم لن موضوعة للتأبيد، ولتوضيح مرامهم نذكر أمرين ثم نعرض المناقشة عليهما.
1- إن المراد من التأبيد ليس كون المنفي ممتنعا بالذات، بل كونه غير واقع، وكم فرق بين نفي الوقوع ونفي الإمكان، نعم ربما يكون عدم الوقوع مستندا إلى الاستحالة الذاتية .
2- إن المراد من التأبيد هو النفي القاطع، وهذا قد يكون غير محدد بشيء وربما يكون محددا بظرف خاص، فيكون معنى التأبيد بقاء النفي بحالة ما دام الظرف باقيا .
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنه قال : ما نقل عن أهل اللغة إن كلمة لن للتأبيد دعوى باطلة، والدليل على فساده قوله تعالى في حق اليهود (( وَلَن يَتَمَنَّوه أَبَدًا بمَا قَدَّمَت أَيديهم وَاللّه عَليمٌ بالظَّالمينَ )) (البقرة:95) قال : وذلك لأنهم يتمنون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار، قال سبحانه : (( وَنَادَوا يَا مَالك ليَقض عَلَينَا رَبّكَ قَالَ إنَّكم مَّاكثونَ )) (الزخرف:77) فإن المراد من ( ليقض علينا ) هو القضاء بالموت (مفاتيح الغيب - للرازي - 14 : 227).
ووجه الضعف ما عرفت من أن التأبيد على قسمين، غير محدد ومحدد بإطار خاص، ومن المعلوم أن قوله سبحانه (( وَلَن يَتَمَنَّوْه )) ناظر إلى التأبيد في الإطار الذي اتخذه المتكلم ظرفا لكلامه وهو الحياة الدنيا، فالمجرمون ما داموا في الحياة الدنيا لا يتمنون الموت أبدا، لعلمهم بأن الله سبحانه بعد موتهم يقدمهم للحساب والجزاء، ولأجل ذلك لا يتمنوه أبدا قط .

وأما تمنيهم الموت بعد ورودهم العذاب الأليم فلم يكن داخلا في مفهوم الآية الأولى حتى يعد التمني مناقضا للتأبيد . ومن ذلك يظهر وهن كلام آخر وهو : أنه ربما يقال : إن ( لن ) لا تدل على الدوام والاستمرار بشهادة قوله : (( إنّي نَذَرت للرَّحمَن صَومًا فلَن أكَلّمَ اليَومَ إنسيًّا )) إذ لو كانت ( لن ) تفيد تأبيد النفي لوقع التعارض بينها وبين كلمة (الْيَوْمَ) لأن اليوم محدد معين، وتأبيد النفي غير محدد ولا معين، ومثله قوله سبحانه على لسان ولد يعقوب: (( فَلَن أَبرَحَ الأَرضَ حَتَّىَ يَأذَنَ لي أَبي )) (يوسف:80) حيث حدد بقاءه في الأرض بصدور الإذن من أبيه . وجه الوهن : أن التأبيد في كلام النحاة ليس مساويا للمعدوم المطلق، بل المقصود هو النفي القاطع الذي لا يشق . والنفي القاطع الذي لا يكسر ولا يشق على قسمين :
تارة يكون الكلام غير محدد بظرف خاص ولا تدل عليه قرينة حالية ولا مقالية فعندئذ يساوق التأبيد المعدوم المطلق . وأخرى يكون الكلام محددا بزمان حسب القرائن اللفظية والمقالية، فيكون التأبيد محددا بهذا الظرف أيضا، ومعنى قول مريم : (( فَلَن أكَلّمَ اليَومَ إنسيًّا )) (مريم:26) هو النفي القاطع في هذا الإطار، ولا ينافي تكلمها بعد هذا اليوم . والحاصل : أن ما أثير من الإشكال في المقام ناشئ من عدم الإمعان فيما ذكرنا من الأمرين، فتارة حسبوا أن المراد من التأبيد هو الاستحالة فأوردوا بأنه ربما يكون المدخول أمرا ممكنا كما في قوله : (( قل لَّن تَخرجوا مَعيَ أَبَدًا )) (التوبة:83)، وأخرى حسبوا أن التأبيد يلازم النفي والمعدوم المطلق، فناقشوا بالآيات الماضية التي لم يكن النفي فيها نفيا مطلقا، ولو أنهم وقفوا على ما ذكرنا من الأمرين لسكتوا عن هذه الاعتراضات .
وبما أنه سبحانه لم يتخذ لنفي رؤيته ظرفا خاصا، فسيكون مدلوله عدم تحقق الرؤية أبدا لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة . والحاصل : أن الآية صريحة في عدم احتمال الطبيعة البشرية لذلك الأمر الجلل، ولذلك أمره أن ينظر إلى الجبل عند تجليه، فلما اندك الجبل خر موسى مغشيا عليه من الذعر، ولو كان عدم الرؤية مختصا بالحياة الدنيا لما احتاج إلى هذا التفصيل، بل كان في وسعه سبحانه أن يقول : لا تراني في الدنيا ولكن تراني في الآخرة فاصبر حتى يأتيك وقته، والإنسان مهما بلغ كمالا في الآخرة فهو لا يخرج عن طبيعته التي خلق عليها، وقد بين سبحانه أنه خلق ضعيفا .
ودمتم في رعاية الله
قاً فلمّا أفاق قال سبحانك تبت إليك )) , يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي ـ وأنا أوّل المؤمنين) واليك( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ( 43 ) )

قوله عز وجل : ( ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) الآية ، والمراد من السكر : السكر من الخمر ، عند الأكثرين ، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه صنع طعاما ودعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتاهم بخمر فشربوها قبل تحريم الخمر وسكروا فحضرت صلاة المغرب فقدموا رجلا ليصلي بهم فقرأ ( قل يا أيها الكافرون ) أعبد ما تعبدون ، بحذف ( لا ) هكذا إلى آخر السورة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فكانوا بعد نزول هذه الآية يجتنبون السكر أوقات الصلوات حتى نزل تحريم الخمر .

وقال الضحاك بن مزاحم : أراد به سكر النوم ، نهى عن الصلاة عند غلبة النوم ، أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس أنا هارون بن إسحاق الهمذاني ، أخبرنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه " .

قوله تعالى : ( حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا ) نصب على الحال ، يعني : ولا تقربوا الصلاة وأنتم جنب ، يقال : رجل جنب وامرأة جنب ، ورجال جنب ونساء جنب . [ ص: 220 ]

وأصل الجنابة : البعد وسمي جنبا لأنه يتجنب موضع الصلاة ، أو لمجانبته الناس وبعده منهم ، حتى يغتسل . مثل ان اقول لك لاتقرب الصلاة والمسجد وانت جنب فهل اعني بان عير هذا الموضع جائز مثلا ان ترقب الاخوان والاقارب وماشابه ذالك بل لعظم هذا الامر وقولك ولاتقربوا الصلاة وانتم سكارى انظر جيدا : هذه الآية تمثل مرحلة من مراحل التشريع الإسلامي في التدرج في تحريم الخمر ، فكان التحريم فيها مؤقتاً بوقت



قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"التدرج في التشريع حتى يصل إلى درجة الكمال ، كما في آيات الخمر الذي نشأ الناس عليه وألفوه ، وكان من الصلاة ، وكانوا يشربونها في غير أوقات الصلاة ، ثم نزل بعد ذلك التحريم النهائي والقطعي للخمر


الصعب عليهم أن يجابهوا بالمنع منه منعا باتا ، فنزل في شأنه أولا قوله تعالى : (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ

فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) البقرة/219 ، فكان في هذه الآية تهيئة للنفوس لقبول تحريمه ، حيث إن العقل يقتضي أن لا يمارس شيئا إثمه أكبر من نفعه .


ثم نزل ثانيا قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) النساء/43 ، فكان في هذه الآية تمرين على تركه في بعض الأوقات ، وهي أوقات الصلوات .
فما دخل ذاك بذاك جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس