عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2012-08-05, 01:09 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
جديد حوار حول موضوع ((وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة !!!!!!!!!!!!!))

فهمت من مشاركتك أنك شيعي رافضي، فإن كان فهمي صحيحاً فأخبرني حتى أنقل الموضوع إلى قسم الحوار مع الشيعة الرافضة، فحينما نقلت مشاركتك الأولى ظننت أنك إباضي، وعلى هذا الأساس وضعتها في هذا القسم.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
ان قلتم ان الله بحدود واعراض فقد شبهتم الله بالاجسام والمادة وان كان كذالك يجر هذا الكلام الى كلام اخطر واعظم بان الله اما ان يكون بالكون وانه خارج الكون مع انكم قلتم ان الله لايكون بالكون ولايكون الكون فيه لا سيما ان من المعروف ان الكون غير محدود
أريد منك إثبات أن الكون غير محدود من القرآن أو السنة، فقولك أن من المعروف أنه محدود كلام باطل بنيت عليه اتهاماً.
بل الآيات تنافي قولك، قال تعالى وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [الذاريات:47]، فكيف يتوسع الشيء غير المحدود؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
راجع كتب علماء السنة من فضلك كما اثبتها السيد كمال الجيدري في كتب السنة
بصراحة لا أثق بكمال الحيدري، فهو كذاب مجروح العدالة عندي.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
ونحن لا نشبه رؤية الله برؤية المخلوقات لان الله لايرى اصلا ولكن نلزمكم بماالزمتم به انفسكم انتم تقولون ان الله يرى فبقولكم هذا تشيرون اننا نرى الله كا نرى الخلائق وهذا تشبيه من جانب بان المخلوق والخالق جميعهم قابلين للرؤية
هذا الكلام ملزم لك وليس لنا.
الله سبحانه حي، وأنا وأنت أحياء، فهل هذا تشبيه؟
بالنسبة لك هو تشبيه، لكن بالنسبة لنا ليس بتشبيه.
نحن نقول أن الله سبحانه حي لم يسبق وجوده عدم، أما أنا وأنت فأحياء سبق وجودنا عدم.
وبنفس الأسلوب نقول أن الله يُرى، وأنا وأنت نُرى.
لكن الله يُرى دون أن يحل في المكان المخلوق، أما أنا وأنت فنرى ونحن حالون في المكان المخلوق.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
وان قلتم ان الله بالسماء فقد احاطت به السماوات
أولاً نحن لا نقول أن الله بالسماء، لكنا نقول أم الله في السماء.
ثانياً قولنا أن الله في السماء لا يعني أن السماء (الجرم السماوي) محيطة به، فحرف الجر "في" لا يعني بالضرورة دخول ما قبله فيما بعده بحيث يحاط به، فمثلاً قول المولى عز وجل وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه:71] يعني أنه سيصلبهم على جدوع النخل، وكذلك أيضاً قوله عز وجل سِيرُوا فِي الْأَرْضِ لا يعني أن يحفر الناس الخنادق لكن معناها سيروا على الأرض.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
ووجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظره اي ان اولياء الله يوم القيامة وجوههم مشرقة الى ربها تنتظر وترجو ثواب ربها يوم القيامة ركز على كلمة يوم القيامة الا والتي بمعني (يومئذ) تعني يوم القيامة بل انت تقولون كون الوجوه مشرقة اذا هم بالجنة وينظرون الى الله عزوجل وهذا كلام باطل بصريح الاية( يومئذ) وتعني يوم القيامة وتعني يوم الحساب ووجوه يومئذ ناظره مشرقة لانهم اولياء الله ويتظرون ويرجون رحمة الله بادخالهم الجنة
بل كلامك هو الباطل، فلم يستند على أي سند علمي، فقول القائل نظرت يوم الجمعة إلى جبل كذا لا يعني أني انتظرت الجبل.
وقد بينا لك سابقاً الفرق بين الفعل اللازم "نظر" والفعل المتعدي "أنظر" لكنك تجاهلته.
وليتك أيضاً تبحث في قواميس اللغة العربية عن معنى نظر، وإليك هذا الرابط
http://www.baheth.info
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
وانما ذكرت الايات على نزول العذاب لمت يطلب الرؤية لو كان كما تقولون لقال الله انتظرو الى يوم القيامة وتروني لكن الله لم يقل ذالك بل قال علوا وتمردا وانما كان سؤل موسى ليس لجهلة بحقيقة الامور بل بسبب الحاح قومه عليه وقال لهم مرار ان الله لايرى لكن اراد ان يثبت لهم ذالك بطلب ذالك من الله ليرون رد الله على ذالك وجاء الرد بالعتو والتمرد بمثل هذه الاسئلة اليك هذا: نبي الله موسى (عليه السلام) يعتقد بعدم رؤية الله سبحانه وتعالى في الدنيا والاخرة، لانه يلزم منه التجسيم وسؤاله (عليه السلام) عن رؤية المولى عز وجل لم يكن بدافع من نفس موسى (عليه السلام) ، بل بضغط من قومه .
ذكرتني هذه الآيات بقوله تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ [المائدة:64]
فسبب لعن اليهود ليس لأنهم قالوا بأن لله يداً، بل لأنهم وصفوا يد الله بأنها مغلولة (دليل البخل)، ولا أدل على ذلك من أن المولى عز وجل بعد أن لعنهم قال بل يداه مبسوطتان .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
ونذكر لكم رواية واحدة عن الامام علي الرضا (عليه السلام) تؤيد ما نقوله :
قال عليّ بن محمّد بن الجهم : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) ، فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك انّ الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، فسأله عن آيات من القرآن ، فكان فيما سأله أن قال له : فما معنى قول الله عزّ وجلّ (( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربّه قال ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني )) كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) لا يعلم أنّ الله ـ تعالى ذكره ـ لا تجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال ؟
فقال الرضا (عليه السلام) : إنّ كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) علم أنّ الله تعالى عن أن يرى بالأبصار ، ولكنّه لما كلّمه الله عزّ وجلّ وقرّ به نجيّاً ، رجع إلى قومه فأخبرهم أنّ الله عزّ وجلّ كلّمه وقرّبه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفاً ، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف ثمّ اختار منهم سبعمائة ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً لميقات ربّه ، فخرج بهم إلى طور سينا ، فأقامهم في سفح الجبل ، وصعد موسى (عليه السلام) إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى أن يكلّمه ويسمعهم كلامه ، فكلّمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ، لأنّ الله عزّ وجلّ أحدَثه في الشجرة ، ثمّ جعله منبعثاً منها حتى سمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن لك بأنّ هذا الذي سمعناه كلامَ الله حتى نرى الله جهرةً ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا بعث الله عزّ وجلّ عليهم صاعقةً فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا : إنّك ذهبت بهم فقتلتهم لأنّك لم تكن صادقاً فيما ادّعيت من مناجاة الله إيّاك ، فأحياهم الله وبعثهم معه ، فقالوا : إنّك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حقّ معرفته ، فقال موسى (عليه السلام) : يا قوم إنّ الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له ، وإنّما يعرف بآياته ويعلم باعلامه، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى (عليه السلام) : ياربّ إنّك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم ، فأوحى الله جلّ جلاله إليه : يا موسى إسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى (عليه السلام) : (( ربّ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقرَّ مكانه فسوف تراني فلمّا تجلّى ربّه للجبل (بآية من آياته) جعله دكّاً وخرَّ موسى صع
وأنا آتيك بمن هو أفضل من الإمام علي الرضا وآبائه وأبنائه مجتمعين، آتيك بكلام رسول الله
من صحيح البخاري حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ : " وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، ضَوْءٌ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ، تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ ، وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ ، فَمَاذَا تَبْغُونَ ؟ فَقَالُوا : عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا ، فَيُشَارُ أَلَا تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَنْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : مَاذَا تَبْغُونَ ؟ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الْأَوَّلِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ ، أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا ، فَيُقَالُ : مَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، قَالُوا : فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا " .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
والدليل على ذلك هو تتبع موارد استعمال كلمة لن في الذكر الحكيم، فلا تراها متخلفة عن ذلك حتى في مورد واحد .
1- قال سبحانه : (( إنَّ الَّذينَ تَدعونَ من دون اللَّه لَن يَخلقوا ذبَابًا وَلَو اجتَمَعوا لَه )) (الحج:73).
2- (( إن تَستَغفر لَهم سَبعينَ مَرَّة فلَن يَغفرَ اللّه لَهم )) (التوبة:80).
3- (( إنَّ الَّذينَ كََفروا وَصَدّوا عَن سَبيل اللَّه ثمَّ مَاتوا وَهم كَّفارٌ فلَن يَغفرَ اللَّه لَهم )) (محمد:34).
4- (( سَوَاء عَلَيهم أَستَغَفرتَ لَهم أَم لَم تَستَغفر لَهم فلَن يَغفرَ اللَّه لَهم )) (المنافقون:6).
5- (( وَلَن تَرضَى عَنكَ اليَهود وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبعَ ملَّتَهم )) (البقرة:120).
6- (( فَإن رَّجَعَكَ اللّه إلَى طَآئَفة مّنهم فاستَأذَنوكَ للخروج فقل لَّن تَخرجوا مَعيَ أَبَدًا وَلَن تقَاتلوا مَعيَ عَدوًّا )) (التوبة:83).
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أن لن تفيد التأبيد . وربما نوقش في دلالة ( لن ) على التأبيد مناقشة ناشئة عن عدم الوقوف الصحيح على مقصود النحاة من قولهم لن موضوعة للتأبيد، ولتوضيح مرامهم نذكر أمرين ثم نعرض المناقشة عليهما.
1- إن المراد من التأبيد ليس كون المنفي ممتنعا بالذات، بل كونه غير واقع، وكم فرق بين نفي الوقوع ونفي الإمكان، نعم ربما يكون عدم الوقوع مستندا إلى الاستحالة الذاتية .
2- إن المراد من التأبيد هو النفي القاطع، وهذا قد يكون غير محدد بشيء وربما يكون محددا بظرف خاص، فيكون معنى التأبيد بقاء النفي بحالة ما دام الظرف باقيا .
إذا عرفت الأمرين تقف على وهن ما نقله الرازي عن الواحدي من أنه قال : ما نقل عن أهل اللغة إن كلمة لن للتأبيد دعوى باطلة، والدليل على فساده قوله تعالى في حق اليهود (( وَلَن يَتَمَنَّوه أَبَدًا بمَا قَدَّمَت أَيديهم وَاللّه عَليمٌ بالظَّالمينَ )) (البقرة:95) قال : وذلك لأنهم يتمنون الموت يوم القيامة بعد دخولهم النار، قال سبحانه : (( وَنَادَوا يَا مَالك ليَقض عَلَينَا رَبّكَ قَالَ إنَّكم مَّاكثونَ )) (الزخرف:77) فإن المراد من ( ليقض علينا ) هو القضاء بالموت (مفاتيح الغيب - للرازي - 14 : 227).
ووجه الضعف ما عرفت من أن التأبيد على قسمين، غير محدد ومحدد بإطار خاص، ومن المعلوم أن قوله سبحانه (( وَلَن يَتَمَنَّوْه )) ناظر إلى التأبيد في الإطار الذي اتخذه المتكلم ظرفا لكلامه وهو الحياة الدنيا، فالمجرمون ما داموا في الحياة الدنيا لا يتمنون الموت أبدا، لعلمهم بأن الله سبحانه بعد موتهم يقدمهم للحساب والجزاء، ولأجل ذلك لا يتمنوه أبدا قط .
وأما تمنيهم الموت بعد ورودهم العذاب الأليم فلم يكن داخلا في مفهوم الآية الأولى حتى يعد التمني مناقضا للتأبيد . ومن ذلك يظهر وهن كلام آخر وهو : أنه ربما يقال : إن ( لن ) لا تدل على الدوام والاستمرار بشهادة قوله : (( إنّي نَذَرت للرَّحمَن صَومًا فلَن أكَلّمَ اليَومَ إنسيًّا )) إذ لو كانت ( لن ) تفيد تأبيد النفي لوقع التعارض بينها وبين كلمة (الْيَوْمَ) لأن اليوم محدد معين، وتأبيد النفي غير محدد ولا معين، ومثله قوله سبحانه على لسان ولد يعقوب: (( فَلَن أَبرَحَ الأَرضَ حَتَّىَ يَأذَنَ لي أَبي )) (يوسف:80) حيث حدد بقاءه في الأرض بصدور الإذن من أبيه . وجه الوهن : أن التأبيد في كلام النحاة ليس مساويا للمعدوم المطلق، بل المقصود هو النفي القاطع الذي لا يشق . والنفي القاطع الذي لا يكسر ولا يشق على قسمين :
تارة يكون الكلام غير محدد بظرف خاص ولا تدل عليه قرينة حالية ولا مقالية فعندئذ يساوق التأبيد المعدوم المطلق . وأخرى يكون الكلام محددا بزمان حسب القرائن اللفظية والمقالية، فيكون التأبيد محددا بهذا الظرف أيضا، ومعنى قول مريم : (( فَلَن أكَلّمَ اليَومَ إنسيًّا )) (مريم:26) هو النفي القاطع في هذا الإطار، ولا ينافي تكلمها بعد هذا اليوم . والحاصل : أن ما أثير من الإشكال في المقام ناشئ من عدم الإمعان فيما ذكرنا من الأمرين، فتارة حسبوا أن المراد من التأبيد هو الاستحالة فأوردوا بأنه ربما يكون المدخول أمرا ممكنا كما في قوله : (( قل لَّن تَخرجوا مَعيَ أَبَدًا )) (التوبة:83)، وأخرى حسبوا أن التأبيد يلازم النفي والمعدوم المطلق، فناقشوا بالآيات الماضية التي لم يكن النفي فيها نفيا مطلقا، ولو أنهم وقفوا على ما ذكرنا من الأمرين لسكتوا عن هذه الاعتراضات .
وبما أنه سبحانه لم يتخذ لنفي رؤيته ظرفا خاصا، فسيكون مدلوله عدم تحقق الرؤية أبدا لا في هذه الدنيا ولا في الآخرة . والحاصل : أن الآية صريحة في عدم احتمال الطبيعة البشرية لذلك الأمر الجلل، ولذلك أمره أن ينظر إلى الجبل عند تجليه، فلما اندك الجبل خر موسى مغشيا عليه من الذعر، ولو كان عدم الرؤية مختصا بالحياة الدنيا لما احتاج إلى هذا التفصيل، بل كان في وسعه سبحانه أن يقول : لا تراني في الدنيا ولكن تراني في الآخرة فاصبر حتى يأتيك وقته، والإنسان مهما بلغ كمالا في الآخرة فهو لا يخرج عن طبيعته التي خلق عليها، وقد بين سبحانه أنه خلق ضعيفا .
ودمتم في رعاية الله
قال تعالى عند الحديث عن تمني الكفار للموت لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ [البقرة:95]
وقال تعالى عند الحديث عن الرؤية وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ [الأعراف:143]
على أي أساس قلت أن الأولى محدودة بزمن وقلت أن الثانية غير محدودة بزمن؟
أريد قرينة القول.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العباد مشاهدة المشاركة
قاً فلمّا أفاق قال سبحانك تبت إليك )) , يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي ـ وأنا أوّل المؤمنين) واليك( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا ( 43 ) )
قوله عز وجل : ( ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) الآية ، والمراد من السكر : السكر من الخمر ، عند الأكثرين ، وذلك أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه صنع طعاما ودعا ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتاهم بخمر فشربوها قبل تحريم الخمر وسكروا فحضرت صلاة المغرب فقدموا رجلا ليصلي بهم فقرأ ( قل يا أيها الكافرون ) أعبد ما تعبدون ، بحذف ( لا ) هكذا إلى آخر السورة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فكانوا بعد نزول هذه الآية يجتنبون السكر أوقات الصلوات حتى نزل تحريم الخمر .
وقال الضحاك بن مزاحم : أراد به سكر النوم ، نهى عن الصلاة عند غلبة النوم ، أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس أنا هارون بن إسحاق الهمذاني ، أخبرنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ينعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه " .
قوله تعالى : ( حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا ) نصب على الحال ، يعني : ولا تقربوا الصلاة وأنتم جنب ، يقال : رجل جنب وامرأة جنب ، ورجال جنب ونساء جنب . [ ص: 220 ]
وأصل الجنابة : البعد وسمي جنبا لأنه يتجنب موضع الصلاة ، أو لمجانبته الناس وبعده منهم ، حتى يغتسل . مثل ان اقول لك لاتقرب الصلاة والمسجد وانت جنب فهل اعني بان عير هذا الموضع جائز مثلا ان ترقب الاخوان والاقارب وماشابه ذالك بل لعظم هذا الامر وقولك ولاتقربوا الصلاة وانتم سكارى انظر جيدا : هذه الآية تمثل مرحلة من مراحل التشريع الإسلامي في التدرج في تحريم الخمر ، فكان التحريم فيها مؤقتاً بوقت
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"التدرج في التشريع حتى يصل إلى درجة الكمال ، كما في آيات الخمر الذي نشأ الناس عليه وألفوه ، وكان من الصلاة ، وكانوا يشربونها في غير أوقات الصلاة ، ثم نزل بعد ذلك التحريم النهائي والقطعي للخمر
الصعب عليهم أن يجابهوا بالمنع منه منعا باتا ، فنزل في شأنه أولا قوله تعالى : (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ
فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا) البقرة/219 ، فكان في هذه الآية تهيئة للنفوس لقبول تحريمه ، حيث إن العقل يقتضي أن لا يمارس شيئا إثمه أكبر من نفعه .
ثم نزل ثانيا قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) النساء/43 ، فكان في هذه الآية تمرين على تركه في بعض الأوقات ، وهي أوقات الصلوات .
فما دخل ذاك بذاك جزاكم الله خيرا
وكأني لا أعرف أن الخمر محرمة!!!!!
كلامي كان واضحاً وهو أن الدين يؤخذ بعد الإلمام بكافة الآيات والأحاديث المتعلقة بالموضوع، وليس بالاعتماد على آية دون آية.
أنت لمت من أحل الخمر في غير أوقات الصلاة بأن الخمر وردت فيه مجموعة أدلة وبدأت تجمع بين تلك الأدلة، فما إن جمعت بينها حتى قلت أن الحكم كذا وكذا، فلماذا لم تقم بنفس الأمر في موضوع الرؤية؟
ملاحظات:
1- حينما تنسخ وتلصق فليتك تقرأ ما نسخت ولصقت.
2- النصخ واللصق ممنوع في المنتدى.

يتبع إن شاء الله.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس