قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة .
الأصل أن المسلم حرام الدم حرام المال حرام العِرض كما ثبت في الصحيحيين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا).
وثبت في الصحيحين أيضا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
(لا يحل دم أمرء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث :النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة ).
والمجاهدون مأمورون بالدفاع عن أعراض المسلمين وأموالهم كما أنهم مأمورون بقتال الصليبيين و قتال كل من أعانهم بقولٍ أو فعلٍ كما قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
فالمسلم حرامٌ دمه وماله وعرضه إينما كان .. له ما لنا وعليه ما علينا
والكافر المرتد نُقاتله أينما كان لقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المتقين)
وأما اتهام المجاهدين باستهداف الأبرياء من الأطفال والنساء ومن ليسوا من أهل المقاتله فمحض افتراء وكذب لادليل عليه
وأما وصف المجاهدين بالإرهاب ، فأمر لا يضيرهم أو يضرهم ما كان الإرهاب موجها الى أعداء الله من اليهود و الصليبيين والمرتدين
قال تعالى الله تعالى :
(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
أما الأبرياء من المدنيين الذين قضوا نحبهم فهي نتيجة خطأ أو اشتباك مع العدو .
وللعلم ..
قد أباح بعض العلماء ضرب العدو الكافر ولو تترس بالمسلمين شرط الضرورة
وتترس الكافر بالمسلم أي : أن يتخذ الكافر المسلم درعاً يحمي به نفسه من هجمات وعمليات المجاهدين
كأن يتخذ الكافر معسكراً بين بيوت المسلمين, أو أن يُسير دورياته الراجلة بين صفوف المدنيين
أو أن يتقصد العدو أن يحمل بعض أفراد المسلمين في عرباتهم العسكرية لردع المجاهدين من الهجوم عليها
واتفق العلماء على جواز قتال الكفار المتترسين بالمسلمين ولو أفضى ذلك إلى قتل المسلمين .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله: ((فإن الأئمة متفقون, على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين, وخيف على المسلمين إذا لم يُقاتلوا, فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار))[مجموع الفتاوى:ج28ص537]
وقال: ((وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا, فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم))[الفتاوى الكبرى:ج3ص556]
وقال أيضاً:(ولهذا اتفق الفقهاء على أنه متى لم يمكن دفع الضرر عن المسلمين إلا بما يُفضي إلى قتل أولئك المُتترس بهم جاز ذلك)
[مجموع الفتاوى:ج20ص52].
لكنني أقول : أن على المجاهد أخذ الحيطة في أعماله كلها ، وأن يحفظ دماء المسلمين قدر الإمكان رغم صعوبة هذا الأمر
بعد أن تترس أعداء الله في صفوف المسلمين لكن حسبنا الله ؛ حين قال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
شاهد أيها الباحث عن الحق شاهد رحمك الله بعين الإنصاف لا بعين التحامل والبغض المزروع في قلبك على المجاهدين
في هذا الفيديو سترى أن المجاهدين يوقفون عملياتهم ضد الكفار لحفظ دماء الأبرياء ..
.
.
.
http://www.youtube.com/watch?v=Df-CKwCvIOM&feature=plcp
__________________
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) .
رواه أحمد (4987) وأبو داود (3462) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
[BIMG]http://img06.arabsh.com/uploads/image/2012/07/13/0e314c4967f103.jpg[/BIMG]
|