اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهراء محمد
الله تعالى يقول ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) فالمشرع يكون شريكا لله بنص الايه الكريمه وبدون تفصيل ولا مناقشه لأنه
حق من حقوق الله ..
وما دليلك على ان من نازع الله فى حقه ليس بمشرك ؟؟
|
المشرع الذى تتحدث عنه الآية كافر كفر أكبر له شرع من
الدين أى زعم ان هذا هو دين الله كما فعل المشركون فى البحيرة والسائبة والحام والأشهر الحرم وغير ذلك وكما فعل الأحبار والرهبان وقد نقلت فى أول الموضوع أن التشريع فى حد ذاته قد يكون حرام وقد يكون كفر وقد يكون واجب ويدخل فى ذلك التعزير وفرض القوانين التنظيمية من ولى الأمر وأمر الله لنا بطاعة ولى الأمر فى ذلك
واما تحريم ما احله الله فلو كان بمعنى المنع بدون نسب ذلك لله ولدين الله فليس بكفر ايضا والدليل الآية التى ذكرتها فى الظهار والآية التى فى سورة التحريم التى هى من الأيمان وغير ذلك ولا يكون كفرا إلا إذا نسب ذلك التحريم لدين الله او إعتقد انه من دين الله وقد بين شيخ الإسلام بن تيمية هذا الفرق
( وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم فى تحليل ما حرّم الله يكونون على وجهين : (إحداهما) أن يعلموا أنّهم بدّلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرّم الله وتحريم ما أحلّ الله إتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنّهم خالفوا دين الرسل فهذا كفرٌ وقد جعله الله ورسوله شركاً – وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم – فكان من اتبع غيره فى خلاف الدين مع علمه أنّه خلاف الدّين ، واعتقدوا ما قاله ذلك ، دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء الثاني ] : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتا لكنّهم أطاعوهم فى معصية الله كما يفعله المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنّها معاص فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب " ( الفتاوى : 7/70 )
واما منازعة الله فى حقوقه فالخلق حق لله والمصور الذى يضاهى خلق الله لم يكفر والكبر حق لله والمتكبر المسلم لم يكفر والطاعة حق لله ومن اطاع غيره او هواه فى معصية الله لم يكفر ومن أمر غيره أن يطيعه فيبيع له المحرم او يقتطع حق مظلوم له او ما شابه من المعاصى لم يكفر