عرض مشاركة واحدة
  #102  
قديم 2012-08-13, 06:15 AM
ابن عبد البر الصغير ابن عبد البر الصغير غير متواجد حالياً
محـــاور
 
تاريخ التسجيل: 2012-08-10
المشاركات: 47
افتراضي

أولا جزاك الله خيرا على سوء أدبك ووصمي بالجهل والضلالة، وهذا لعمري سوء خلق فاحش ممن يعتمده الناس هنا كمحاور، بل وصمتك الأخت بالمشيخة ،ورحم الله الإمام الشافعي الذي كان يكسوا ألفاظه في التجريح فما بالك مع من يكون مخالفا له في مدارسة فقهية .
ثانيا : أربأ بك أن تستخدم حيل التناظر في مدارستنا هذه، فعلى الأقل احترم عقل من تحاور، فلا أنت تعلم مقداره ولا منزلته، فكان الأولى لك أن تحتاط ولا تستخدم تلك الانتقائية في الرد، فهو شيء معيب أثناء مدارسة .
ثالثا : خفف قليلا من لهجتك الحادة هذه فلا أنتَ تحاور كافرا ولا ضالا إنما أخ لك من أهل السنة والجماعة.
رابعاً: انتقائيتك ظهرت في عدم إجابة سؤالي الذي مرَّ " فأسألك هل أنتَ راضٍ عن هذا المنهج ؟ وتراه منهجا علميا رصينا ؟ فإن قلتَ نعم بينتُ لك جملة من المخالفات خالفتم فيها أهل الصنعة ـودخلنا غمار هذا العلم الجليل حتى نعرف أينا المخطئ من المصيب وإن كان جوابك بالنفي فهذا ما نصبوا إليه"
فإن كان عندك من الوقت والجلد ما تدخل به غمار هذا العلم الجليل فمرحبا، أما إن أحببت فقط النسخ واللصق تأتي بعموميات وأواجهك بعموميات قبلها فأخل الساحة لمن يستطيع .
خامسا: فلتُ لك أني لا أريد حصر الحوار حول الإخوان المسلمين، لأني رأيتُ هنا طعنا بعلماء أجلاء جملة وتفصيلا، فالإخوان لهم منتدى مشهور معروف وعندهم من طلبة العلم من يستطيع جواب كل استشكالاتك ، فإن أحببتَ أن نتناقش بمدارسة على أصولها فإني لها، أما إلقاء الكلام على عواهنه فالكل يُحسنه . ولو أني رجعتُ لمقتطفاتك لهدمتها بما يعارضها من كتب القوم أو لرأيتُ اقتطاعا سافرا في معنى النقل، أو سوء فهم جلي لمعاني الأقوال. فالفرق بيننا أنك صاحب أذن سماعة تسلم للجرح دونما تيقن، أما العبد الفقير فطالع أغلب كتبهم المشهورة ووقف على حقيقة أمرهم دونما عنعنة مظلمة.
اقتباس:
الكلام الذي جائت به اختنا حفظها الله ليس لها وانما لعلماء ربانيين فاذا اردت ان توجه نقدا حاول ان تبتعد عن صيغة التعميم او الكلام الغير مباشر
ووجه نقدك مباشرة الئ العالم الذي ترئ انه غير مصيب في نقده !
بل الأخت زادت على كلام العلماء بمشاركات من مشكاتها موجودة دونما تعيين، وهذه واحدة .
الثانية أنها خلطت بين المعروفين بإسقاط الكل، وبين علماء أجلاء من أمثال ابن باز رحمه الله، فالأوائل ليسوا على شيء متين في الجرح وهذا ألف فيه السادة العلماء من أهل العصر كتبا عديدة قد ذكرتُ أحدها على الرابط، وما أظن أن أحدا هنا تحمس له وبحث عنه .
أما العلماء الذين تكلموا فلم ينبزوا الاتحاد العالمي، بل فيهم من تكلم عن الإخوان وفيهم من تكلم عن الشيخ القرضاوي، وكلام الأقران بعضهم في بعض يطوى ولا يحكى كما قرر السلف، وإلا فالصراع بين الحنابلة والحنفية كان في كل عصر، ولم يسلم من الكلام عالم واحد منذ البعثة إلى يومنا هذا .. كما أن المتكلمين حفظهم الله قل من تخصص بعلم الجرح والتعديل بل أغلبهم من الفقهاء وهذه مسألة أخرى .
تأمل قول الشيخ الهلالي حفظه الله في شرح هذه القاعدة : [ فيحاول بعضهم اعتبار ذلك موضع أسوة وقدوة، غافلاً عن القاعدة الجليلة التي أصلها العلماء في ذلك، وهي أن «كلام الأقران في بعضهم البعض يطوى، ولا يحكى»؛ إما لأنه ناشئ عن اجتهاد أو تأويل، وإما لأنه ناشئ عن تنافس ومعاصرة ومنافرة مذهبية، مما لا يكاد يسلم منه بشر، وما ينقل من ذلك إما لا يصح عنهم، وإما يصح فيجب أن نغض الطرف عنه، ونحمله ما أمكن على أحسن الوجوه، وإلا فيجب طيه وكتمانه، والاشتغال بالاستغفار لهم؛ كما رغبنا القرآن الكريم في ذلك.
وقال الحافظ الذهبي -رحمه اللَّه تعالى-: «كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، ما ينجو منه إلا من عصم اللَّه، وما علمت أن عصرًا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس»([27]).
وقال الإمام أحمد بن حنبل: «كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يتبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه»([28]).
وقال الإمام الطبري: «لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك؛ للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه»([29]).
وقال الإمام أبو عمر بن عبدالبر -رحمه اللَّه-: «والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته، وثبتت في العلم أمانته، وبانت ثقته وعنايته بالعلم؛ لم يلتفت فيه إلى قول أحد، إلا أن يأتي في جرحه ببينة عادلة، تصح بها جرحته على طريق الشهادات، والعمل فيها، من المشاهدة والمعاينة لذلك، بما يوجب قوله من جهة الفقه والنظر»([30]).
وقال الإمام تاج الدين السبكي -رحمه اللَّه-: «... فكثيرًا ما رأيت من يسمع لفظة فيفهمها على غير وجهها، فيغير على الكتاب والمؤلف ومن عاشره، واستن بسنته مع أن المؤلف لم يرد ذلك الوجه الذي وصل إليه هذا الرجل، فإذا كان الرجل ثقة ومشهودًا له بالإيمان والاستقامة؛ فلا ينبغي أن يحمل كلامه وألفظ كتاباته على غير ما تعود منه، ومن أمثاله، بل ينبغي التأويل الصالح، وحسن الظن الواجب به وبأمثاله»([31]).
وقال -أيضًا- رحمه اللَّه-: «ينبغي لك أيها المسترشد أن تسلك سبيل الأدب مع الأئمة الماضين، وأن لا تنظر إلى كلام بعضهم في بعض؛ إلا إذا أتى ببرهان واضح، ثم إن قدرت على التأويل وتحسين الظن فدونك، وإلا فاضرب صفحًا عما جرى بينهم، فإنك لم تخلق لهذا، فاشتغل بما يعنيك ودع ما لا يعنيك، ولا يزال طالب العلم عندي نبيلاً حتى يخوض فيما جرى بين السلف الماضين، ويقضي لبعضهم على بعض.
فإياك ثم إياك أن تصغي إلى ما اتفق بين أبي حنيفة وسفيان الثوري، أو بين مالك وابن أبي ذئب، أو بين أحمد بن صالح والنسائي، أو بين أحمد ابن حنبل والحارث المحاسبي، وهلم جرًّا إلى زمان الشيخ عز الدين بن عبدالسلام والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، فإنك إن اشتغلت بذلك خشيت عليك الهلاك، فالقوم أئمة أعلام، ولأقوالهم محامل ربما لم يفهم بعضها، فليس لنا إلا الترضي عنهم، والسكوت عما جرى بينهم، كما يفعل ذلك فيما جرى بين الصحابة -رضي اللَّه عنهم-»([32]).
]
وحينما فتحت الأخت الرابط وجئت تنصرها فيه حقيق بأن تكونا تتبعان عين المنهج فإما :
- أنه غركما كلام بعض العلماء .
- أو أنكما تتبعان نفس منهج أدعياء السلفية في الجرح .
وفي كلتا الحالتين نبين أنكما لستما على منهج السلف في علم الجرح والتعديل، فحبذا فتح رابط مستقل يحصر النقاش في المنهج .