عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 2009-08-18, 02:46 AM
أبو عبد الرحمن القيسي أبو عبد الرحمن القيسي غير متواجد حالياً
مشرف قسم عقيدة أهل السنة والجماعة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-03
المشاركات: 247
افتراضي

[align=justify]
الباب الرابع : علماء الشيعة وأقوالهم بالتحريف .<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الفصل الأول : حال علماء الشيعة القائلين بالتحريف ومنزلتهم .<o:p></o:p>
وكما هو حال الأبواب السابقة ، نعرف بحال بعض العلماء القائلين بالتحريف ، وقدرهم ومنزلتهم عند القوم ، حتى لا يقال هذا عالم مغمور غير معروف ، أو يقال هذا عالم رأيه شاذ ، فنقلنا مجموعة آراء لمجموعة من العلماء الكبار ، حتى نلجم القوم ونسد باب هذا الدعاوى .<o:p></o:p>
أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد .<o:p></o:p>
قال الطوسي : " محمد بن محمد بن النعمان المفيد يكني أبا عبد الله المعروف بابن المعلم من جملة متكلمي الإمامية انتهت إليه رياسة الإمامية في وقته ، وكان مقدماً في العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيهاً متقدماً فيه حسن الخاطر ، دقيق الفطنة حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ومن كتبه الإرشاد وكتاب الإيضاح في الإمامة "[1].<o:p></o:p>
وقال يوسف البحراني " قال شيخنا في الخلاصة : محمد بن محمد بن النعمان يكني أبا عبد الله ويلقب بالمفيد .. من أجل مشائخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم وكل من تأخر عنه استفاد منه وفضله أشهر من أن يوصف "[2].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي .<o:p></o:p>
قال الأردبيلي : " محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود على الملقب بالمجلسي ، مد ظله العالي ، أستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين ، خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة وحيد عصره فريد دهره ثقةٌ ثبتٌ عينٌ كثير العلم جيد التصانيف . وأمره في علو قدره وعظم شأنه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية و دقة نظره وإصابة رأيه وثقته وإمامته وعدالته أشهر من أن تذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة ... له كتب نفيسة جيدة قد أجازني دام بقاؤه وتأييده أن أروي عنه جميعها منها :<o:p></o:p>
كتاب بحار الأنوار المشتمل على جل أخبار الأئمة الأطهار وشرحها كتاب كبير قريب من ألف ألف بيت "[3].<o:p></o:p>
قال الحر العاملي : " مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي ، عالمٌ فاضلٌ ماهرٌ محققٌ مدققٌ علامةٌ فهامةٌ فقيهٌ متكلمٌ محدثٌ ثقةٌ جامعٌ للمحاسن والفضائل جليل القدر ، عظيم الشأن أطال الله بقاءه . له مؤلفات كثيرة مفيدة منها : كتاب بحار الأنوار في أخبار الأئمة الأطهار يجمع أحاديث كتب الحديث كلها إلا الكتب الأربعة ونهج البلاغة فلا ينقل منها إلا قليلا مع حسن الترتيب وشرح المشكلات وهو خمسة وعشرون مجلداً ، وكتاب جلاء العيون ، وكتاب حياة القلوب "[4].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبو الحسن علي بن إبراهيم القمي .<o:p></o:p>
قال النجاشي في الفهرست : " ثقةٌ في الحديث ، ثبتٌ معتمدٌ صحيح المذهب سمع فأكثر ، وصنف كتباً ، وأضر في وسط عمره .. وعد المجلسي من مؤلفاته كتاب التفسير " [5].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال أغا بزرك الطهراني : " علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن صاحب التفسير ، ومن أجل مشايخ الكليني .. ويروي عنه غير الكليني " [6] . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبو الحسن العاملي .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال عنه الخوانساري : " هو أبو الحسن العاملي ابن المولى محمد طاهر الفتوني كان من أعاظم فقهائنا المتأخرين و أفاخم نبلائنا المتبحرين " [7].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال عنه محسن الأمين : " وقد يعبر عنه بأبي الحسن العاملي أبو الحسن كنيته ولشريف اسمه وليس هو من السادة الأشراف ويوصف في بعض التراجم بالعدل ... وقال العلامة المحدث النوري في حقه : أفقه المحدثين وأكمل الربانيين الشريف العدل .... وقال بحر العلوم الطباطبائي في إجازته للشيخ محمد اللاهيجي الشيخ الأعظم رئيس المحدثين في زمانه وقدوة الفقهاء في أوانه المولى أبو الحسن الفتوني ثم ذكر من مؤلفات مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار " [8].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
محمد بن المرتضي المدعو بالمولى محسن الكاشاني .<o:p></o:p>
قال الأردبيلي : " " محسن بن المرتضي الكاشاني رحمه الله تعالى العلامة المحقق المدقق، جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة فاضلٌ كاملٌ أديبٌ متبحرٌ في جميع العلوم له قريباً من مائة تأليفٍ منها كتاب تفسير الصافي .. كتاب علم اليقين " [9].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال المجلسي : " الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج عالم فاضل محدث ثقة من أجلاء أصحابنا المتقدمين "[10].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال الحر العاملي : " الشيخ أبو منصور أحمد بن على بن أبي طالب الطبرسي ، عالمٌ فاضلٌ ، فقيهٌ محدثٌ ثقةٌ ، له كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج حسن كثير الفوائد "[11].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال الخوانساري : " كتاب الاحتجاج معتبر معروف بين الطائفة ، مشتمل على كل ما اطلع عليه من احتجاجات النبي والأئمة ، بل كثير من أصحابهم الأمجاد مع جملة من الأشقياء المخالفين "[12]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
عدنان بن عليوي بن علي البحراني . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال عنه آغا بزرك الطهراني : هو السيد عدنان بن السيد عليوي بن السيد علي بن السيد عبد الجبار الموسوي القاروني البحراني عالمٌ بارعٌ وفاضلٌ جليلٌ .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
... كان من أهل العلم البارعين ، ورجال الفضل الكاملين ، درس على علماء عصره ومشاهيره حتى حاز قسطاً وافراً من المعرفة ، وحظي بسمعة في بلاده ، وأحبه الناس فصار موجهاً مبجلاً ، وولي القضاء والأوقاف ونحوها وكان إماماً للجمعة والجماعة ، ومرشداً هادياً لكثير من الناس إلى أن توفى في سنة 1347هـ وولده السيد محمد صالح من الخطباء المعروفين في البحرين "[13]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال محسن الأمين : " الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن أحمد بن منصور الدارزي البحراني ... من أفاضل علمائنا المتأخرين ، جيد الذهن معتدل السليقة ، بارعٌ في الفقه والحديث ، وكان على طريقة الإخباريين قال في حقه أبو علي صاحب الرجال : عالمٌ فاضلٌ متبحرٌ ماهرٌ محدثٌ ورعٌ عابدٌ صدوقٌ دينٌ من أجلة مشائخنا المعاصرين وأفاضل علمائنا المتبحرين له مؤلفات نافعة منها . إجازة كبير لابني أخوية سماها لؤلؤة البحرين تشتمل على ترجمة أحوال أكثر علمائنا إلى زمان الصدوقين "[14].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
نعمة بن عبد الله الجزائري .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال الحر العاملي : " السيد نعمة بن عبد الله الحسيني الجزائري فاضلٌ عالمٌ محققٌ جليل القدر ، مدرسٌ من المعاصرين له كتب منها : شرح التهذيب، وحواشي<o:p></o:p>
الاستبصار" [15] .<o:p></o:p>
وقال يوسف البحراني : " السيد المحدث نعمة الله عبد الله الموسوي الشوشتري وكان هذا السيد فاضلا محدثا مدققا واسع الدائرة في الاطلاع على أخبار الإمامية وتتبع الآثار المعصومية ، كان كثير الصحبة للأكابر والسلاطين ، عزيزا عندهم وقد طعن عليه بذلك بعض فضلاء من تأخر عنه له كتاب شرح التهذيب ، كبير واسع البحث ، وكتاب الأنوار النعمانية كبير مشتمل على كثير من العلوم<o:p></o:p>
و التحقيقات "[16]<o:p></o:p>
وقال الخوانساري : " كان من أعاظم علمائنا المتأخرين وأفاخم فضلائنا المتبحرين واحد عصره في العربية والأدب والفقه والحديث، صاحب قلب سليم ووجه وسيم وطبع مستقيم ومؤلفات مليحة " ووصف مؤلفاته وأجمعها للفوائد مجلد كتاب الأنوار النعمانية "[17].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الفصل الثاني : أقوال علماء الشيعة بالتحريف .<o:p></o:p>
أقوال محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد .<o:p></o:p>
أما مفيدهم ـ الذي يعد من مؤسسي المذهب ـ فقد نقل إجماعهم على التحريف ومخالفتهم لسائر الفرق الإسلامية في هذه العقيدة .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقال : " واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ، واتفقوا على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى ، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس ، واتفقوا أن أئمة الضلال خالفوا في كثيرٍ من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجمعت المعتزلة ، والخوارج ، والزبدية والمرجئة ، وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه " [18].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال أيضا : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه الظالمين فيه من الحذف والنقصان"[19].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقال أيضاً حين سئل في كتابه [ المسائل السروية ][20] " ما قولك في القرآن . أهو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما انزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - منه شيء أم لا؟ وهل هو ما جمعه أمير المؤمنين ( ع ) أما ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون " . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فأجاب : " إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيءٌ من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآناً عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها : قصوره عن معرفة بعضه . ومنها : ما شك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها : ما تعمد إخراجه . وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق : أما والله لو قرئ القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا ، إلى أن قال : غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السلام أنهم قد أمروا بقراءة مابين الدفتين وأن لا نتعداه بلا زيادة ولا نقصان منه إلى أن يقوم القائم (ع) فيقرئ الناس القرآن على ما أنزل الله تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السلام ونهونا عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت في المصحف لأنها لم تأت على التواتر وإنما جاء بالآحاد ، و قد يغلط الواحد فيما ينقله ولأنه متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف وأغرى به الجبارين وعرض نفسه للهلاك فمنعونا (ع) من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين" .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال محمد باقر المجلسي .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والمجلسي يرى أن أخبار التحريف متواترة ولا سبيل إلى إنكارها وروايات التحريف تسقط أخبار الإمامة المتواترة على حد زعمهم فيقول في معرض شرحه لحديث هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر ألف آية قال عن هذا الحديث : " موثق ، وفي بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن سالم، فالخبر صحيح. ولا يخفي أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى ، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً ، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر ؟ "[21] <o:p></o:p>
أي كيف يثبتون الإمامة بالخبر إذا طرحوا أخبار التحريف ؟<o:p></o:p>
وأيضا يستبعد المجلسي أن تكون الآيات الزائدة تفسيراً " [22].<o:p></o:p>
وأيضا بوب في كتابه بحار الأنوار بابا بعنوان ( باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله ) [23].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
علي بن إبراهيم القمي :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال في تفسيره أيضا ( ج1/36 ط دار السرور - بيروت ) : " وأما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية : " خير أمة " يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت :" كنتم خير أئمة أخرجت للناس " ألا ترى مدح الله لهم في آخر الآية " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ومثله آية قرئت على أبي عبد الله عليه السلام: " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً " فقال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيماً أن يجعلهم للمتقين إماماً . فقيل له : يا ابن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال : إنما نزلت :" الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماماً " وقوله : " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله " فقال أبو عبد الله : كيف يحفظ الشيء من أمر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ فقال : إنما نزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله " وعنده الكثير من هذا الكلام .<o:p></o:p>
وقال أيضا في تفسيره ( ج1/37 دار السرور . بيروت ) : وأما ما هو محرف<o:p></o:p>
فهو قوله : " لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون " وقوله :" يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته " وقوله : " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم " وقوله : " وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون " وقوله : " ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت " [24].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال الفيض الكاشاني :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال في مقدمة تفسيره معللاً تسمية كتابه بهذا الاسم " وبالحري أن يسمى هذا التفسير بالصافي لصفائه عن كدورات آراء العامة والممل والمحير "[25] . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد مهد لكتابه هذا باثنتي عشرة مقدمة ، خصص المقدمة السادسة لإثبات تحريف القرآن . وعنون لهذه المقدمة بقوله ( المقدمة السادسة في نبذ مما جاء في جمع القرآن ، وتحريفه وزيادته ونقصه ، وتأويل ذلك )[26] . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فقال : " والمستفاد من هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام ، في كثير من المواضع ، ومنها لفظة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم غير مرة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضي عند الله ، وعند رسول صلى الله عليه وآله وسلم "[27]. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال : " وأما اعتقاد مشايخنا رضي الله عنهم في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن ، لأنه كان روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ، ولم يتعرض لقدح فيها ، مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه، وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي ـ رضي الله عنه ـ فإن تفسيره مملوء منه ، وله غلو فيه ، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي رضي الله عنه فإنه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج " [28] .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال أبو منصور أحمد بن منصور الطبرسي : <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: " لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع علي عليه السلام القرآن ، وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه عليه السلام وانصرف ، ثم أحضروا زيد بن ثابت ـ وكان قارئاً للقرآن ـ فقال له عمر : إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ، ونسقط منه ما كان فضيحةً وهتكاً للمهاجرين والأنصار . فأجابه زيد إلى ذلك .. فلما استخلف عمر سأل علياً أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم " [29]. <o:p></o:p>
ويزعم الطبرسي أن الله تعالى عندما ذكر قصص الجرائم في القرآن صرح بأسماء مرتكبيها ، لكن الصحابة حذفوا هذه الأسماء ، فبقيت القصص مكناة . يقول : " إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ، ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين ، و اعتاضوا الدنيا من الدين " [30]. <o:p></o:p>
هذه هي عقيدة الطبرسي في القرآن ، وما أظهره لا يعد شيئا مما أخفاه في نفسه ، وذلك تمسكا بمبدأ ( التقية ) يقول : " ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ، مما يجري هذا المجرى لطال ، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء"[31] .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويقول في موضع آخر محذراً الشيعة من الإفصاح عن التقية : " وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل ، والكفر ، والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر ، الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الائتمار لهم والرضا بهم ، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق " [32] . <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال عدنان البحراني :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعد أن ذكره الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال : " الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم و به تضافرت أخبارهم"[33] .<o:p></o:p>
أقوال يوسف البحراني :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
بعد أن ذكر الأخبار الدالة على تحريف القرآن في نظره قال :" لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كلها كما لا يخفى إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة ولعمري إن القول بعدم التغيير والتبديل لا يخرج من حسن الظن بأئمة الجور وأنهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى التي هي أشد ضررا على الدين" [34]. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أقوال نعمت الله الجزائري :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
قال الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/357 ، 358 : " إن تسليم تواترها { القراءات السبع } عن الوحي الإلهي وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعراباً ، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها . نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل " .<o:p></o:p>
ثم يقول مبرراً مخلفتهم : " والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيقول 1/97 : " ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة فإنهم بعد النبي- صلى الله عليه وسلم - قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فيقول في 2/360،361،362 :" قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه ، فلما جمعه كما أنزل أتي به إلى المتخلفين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب : لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك ، عندنا قرآن كتبه عثمان ، فقال لهم علي : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام . وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال من التحريف ، وذلك أن عثمان قد كان من كتاب الوحي لمصلحة رآها - صلى الله عليه وسلم - وهي أن لا يكذبوه في أمر القرآن بأن يقولوا إنه مفترى أو إنه لم ينزل به الروح الأمين كما قاله أسلافهم ، بل قالوه أيضاً وكذلك جعل معاوية من الكتاب قبل موته بستة أشهر لمثل هذه المصلحة أيضاً وعثمان و أضرابه ما كانوا يحضرون إلا في المسجد مع جماعة الناس فما يكتبون إلا ما نزل به جبرائيل عليه السلام . أما الذي كان يأتي به داخل بيته - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام لأن له المحرمية دخولاً وخروجاً فكان ينفرد بكتابة مثل هذا وهذا القرآن الموجود الآن في أيدي الناس هو خط عثمان ، وسموه الإمام وأحرقوا ما سواه أو أخفوه ، وبعثوا به زمن تخلفه إلى الأقطار والأمصار ومن ثم ترى قواعد خطه تخالف قواعد العربية .<o:p></o:p>
وقد أرسل عمر بن الخطاب زمن تخلفه إلى علي عليه السلام بأن يبعث له القرآن الأصلي الذي هو ألفه وكان عليه السلام يعلم أنه طلبه لأجل أن يحرقه كقرآن ابن مسعود أو يخفيه عنده حتى يقول الناس : إن القرآن هو هذا الكتاب الذي كتبه عثمان لا غير فلم يبعث به إليه وهو الآن موجود عند مولانا المهدي عليه السلام مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء ولما جلس أمير المؤمنين عليه السلام على سرير الخلافة لم يتمكن من إظهار ذلك القرآن وإخفاء هذا لما فيه من إظهار الشنعة على من سبقه كما لم يقدر على النهي عن صلاة الضحى ، وكما لم يقدر على إجراء المتعتين متعة الحج ومتعة النساء . وقد بقي القرآن الذي كتبه عثمان حتى وقع إلى أيدي القراء فتصرفوا فيه بالمد والإدغام والتقاء الساكنين مثل ما تصرف فيه عثمان وأصحابه وقد تصرفوا في بعض الآيات تصرفا نفرت الطباع منه وحكم العقل بأنه ما نزل هكذا .<o:p></o:p>
ويقول الجزائري هذا مجيباً سائل الشيعة عن كيفية العمل بهذا القرآن المحرف _ زعماً منهم _ الذي بين أيدنا في ج 2/363 : " فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير ، قلت قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه .<o:p></o:p>


<HR align=left width="33%" SIZE=1>[1]. الفهرست - للطوسي ص 190-191 ، وأمل الآمل - محمد بن الحسن الحر العاملي - دار الكتاب الإسلامي - قم - إيران: 2/304 .<o:p></o:p>

[2] . لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث - يوسف البحراني - الأضواء - بيروت : ص 356 - 357 .<o:p></o:p>

[3] . جامع الرواة - محمد بن علي الأردبيلي - دار الأضواء - بيروت : 2/78-79، وتنقيح المقال للمامقاني: 2/85 .<o:p></o:p>

[4] . أمل الآمل : 2/248 .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

[5] . مقدمة البحار : ص 128، أضر : صار ضريراً .<o:p></o:p>

[6] . طبقات أعلام الشيعة (القرن الرابع) : ص 167 .<o:p></o:p>

[7] . روضات الجنات ترجمة أبو الحسن العاملي .<o:p></o:p>

[8] . أعيان الشيعة المجلد السابع ص 342 ، 343 دار التعارف - بيروت .<o:p></o:p>

[9] . جامع الرواة : 2/42 . <o:p></o:p>

[10] . مقدمة بحار الأنوار : ص 140 .<o:p></o:p>

[11] . أمل الآمل : 2/17 ، وتنقيح المقال للمامقاني: 1/69 .<o:p></o:p>

[12] . روضات الجنات (1/72) منشورات الدار الإسلامية - بيروت .<o:p></o:p>

[13] . الذريعة ج3 ص 1265 .<o:p></o:p>

[14] . أعيان الشيعة : 10/317 .<o:p></o:p>

[15] . أمل الآمل : 2 / 336 .<o:p></o:p>

[16] . لؤلؤة البحرين: ص 111 .<o:p></o:p>

[17] . روضات الجنات 8/138 منشورات الدار الإسلامية - بيروت .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

[18] . أوائل المقالات ص 48 ـ 49 دار الكتاب الإسلامي ـ بيروت .<o:p></o:p>

[19] . المصدر السابق ص 91 . <o:p></o:p>

[20] . المسائل السرورية ص 78-81 منشورات المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

[21] . مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج12-ص 525 .<o:p></o:p>

[22] . المصدر السابق .<o:p></o:p>

[23] . بحار الأنوار ج 89 ص 66 - كتاب القرآن . .<o:p></o:p>

[24] . قال محمد عبد الرحمن السيف في الشيعة الإثني عشرية وتحريف القرآن : ملاحظة : قامت دار الأعلمي - بيروت في طباعة تفسير القمي لكنها حذفت مقدمة الكتاب للسيد طيب الموسوي لأنه صرح بالعلماء الذين طعنوا في القرآن من الشيعة .<o:p></o:p>

[25] . تفسير الصافي - منشورات مكتبة الصدر - طهران - إيران ج1 ص13 .<o:p></o:p>

[26] . ص 1-40 . <o:p></o:p>

[27] . تفسير الصافي 1/49 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران .<o:p></o:p>

[28] . تفسير الصافي 1/52 منشورات الاعلمي ـ بيروت ، ومنشورات الصدر - طهران .<o:p></o:p>

[29] . الاحتجاج للطبرسي منشورات الأعلمي - بيروت - ص 155 ج1 .<o:p></o:p>

[30] . المصدر السابق 1/249 .<o:p></o:p>

[31] . المصدر السابق 1/254 .<o:p></o:p>

[32] . المصدر السابق 1/249 .<o:p></o:p>

[33] . مشارق الشموس الدرية منشورات المكتبة العدنانية - البحرين ص 126 .<o:p></o:p>

[34] . الدرر النجفية المحدث يوسف البحراني مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ص 298.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>


[/align]
رد مع اقتباس