أخي أباصهيب كلامك سليم ولكن مشكلته أنه غير كامل .المشكلة أن جماعة اﻹخوان ظلت لفترة طويلة بونفة ومظلة وحيدة للعمل السياسي. ومحاولة حصر فكر اﻹخوان في كلام البنا وقطب والتلمساني والهضيبي فيه قصور شديد وتجني على الحركة وعدم معرفة بواقع الحال. ففي الحركة اليوم سلفيون "شاء من شاء وأبى من أبى" وصوفيون وأشاعرة ومسلمون عاميون -لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء- فليس كل مسلم غيور ينتمي الى تيار عقدي. المشكلة اﻷساسية تكمن أن العلماء السلفيين لم يخوضوا في السياسة وابتعدوا عن غمارها وحينما لم يجد الكثير من السلفيين فناة سياسة يعملون من خلالها اضطروا الى العمل من خلال القناة الموجودة وهي اﻹخوان المسلمون.
اذا اردت أن تكون منصفا لا يقتصر توصيفك للاخوان على كتابات اﻷقدمين منهم فقط. فاﻹخوان في الخليج مثلا أقرب الى السلفيين بل فكرهم سلفي. ثم لا تنسى أن اﻷخوان أو السلفيين ليس نادي تنظم اليه ببطاقة. ومن هو اخواني أو سلفي ليس دائما واضح ويخنلف من بلد الى بلد ويتداخل.
معظم اﻹخوان المسلمين الذين أعرفهم لم يقرأو لقطب أو لحسن البنا ؟ ولكنهم يريدون حراكا سياسيا فانتقاد اخوان اليوم بناء على الكلام البنا لا يجدي. ﻷنه لم يقرأ كلام البنا أصلا ولا مانع لديه لكي يرى خطأه.
اﻹخوان بوتقة سياسية تظم أفكار عقدية مختلفة يتحمل مشائخ السلفية جزء كبيرا لانتشارهم ﻷنهم ثبطوا الناس من العمل السياسي. ولا داعي هنا لذكر أمثلة من غلو بعض السلغيين في هذا الجانب
مع تغير المشهد السياسي وظهور أحزاب سلفية مثل حزب النور من الواضح أن هذا آخذ في التغيير. فمثلا عندما كنت في مصر لاحظت أن كثيرا من المصريين من المعارف والجيران كانوا يدلون بأصواتهم لحزب النور رغم أن هؤلاء المعارف لم يكن يظهر عليهم أنهم سلفيين ولولا أن السلفيين نزلوا الى الميدان لصوتوا للاخوان,
|