
2012-08-13, 03:37 PM
|
|
محـــاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-08-10
المشاركات: 47
|
|
الأخ الكريم العباسي وإن كان كلامك صحيحا في الجملة إلا أني أنبه على أن جل النقولات التي أتى بها الرجل غير محررة تحريرا كاملا، وقد أعطيته أسماءا إخوانية على مذهب السلف وينشرون العقيدة السنية الصحيحة كالشيخ عمر سليمان الأشقر، وقد قلنا سابقا أن الجماعة بها أشاعرة وأهل سنة وصوفية وعقليون ، وحتى أبين للسادة أن الأخ الشمري غفر الله له يتبع منهج أهل البدع في التجريح، في كتم المحاسن وإبراز المساوئ، وأنه يدخل إلى مسالك تحتاج غزارة علم وحسن فهم وكثرة تحقيق، أضرب أمثلة للتقرير دونما تتبع لكل الأقوال :
فهو يقول في مداخلته السابقة أن القرضاوي يمدح الأشاعرة، وهو جرح ليس بقادح وليس جرحا جملة ولعمري فأهل السنة والجماعة من السلف امتدحوا الأشاعرة في غير موطن، ومنهم من أدخلهم تحت باب أهل السنة الذين تأثروا بعلم الكلام فأخطؤوا في باب العقيدة، وهذا خلاف قديم، فلم يعب هذا المادح، فالإمام ابن تيمية قال فيهم كلاما حسنا من باب الإنصاف فتراه في موضع :
[ وإن كان في كلامهم من الأدلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهو يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم . ] - بيان التلبيس -
ويقول في منهاج السنة، حيث يلتمس لهم العذر في اجتهادهم :[ والأشعرية خير من المعتزلة والرافضة عند كل من يدري ما يقول، ويتقي الله فيما يقول.. وإذا قيل: إن في كلامهم وكلام من قد يوافقهم أحياناً من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم ما هو ضعيف، فكثير من ذلك الضعيف إنما تلقوه عن المعتزلة فهم أصل الخطأ في هذا الباب، وبعض ذلك أخطأوا فيه لإفراط المعتزلة في الخطأ، فقابلوهم مقابلة انحرفوا فيها، كالجيش الذي يقاتل الكفار فربما حصل منه إفراط وعدوان. ]
ويقول في درء التعارض : [ ثم إنه ما من هؤلاء إلا من له في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة , وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم , وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف لكن لما التبس عليهم هذا لأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه ؛ فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين وصار الناس بسبب ذلك : منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل وخيار الأمور أوساطها .
وهذا لي مخصوصا بهؤلاء بل مثل هذا وقع لطوائف من أهل العلم والدين والله تعالى يتقبل من جميع عباده المؤمنين الحسنات ويتجاوز لهم عن السيئات { ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } ( الحشر : 10 )
ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول صلى الله عليه و سلم وأخطأ في بعض ذلك فالله يغفر له خطأه تحقيقا للدعاء الذي استجابه الله لنبيه وللمؤمنين حيث قالوا : { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } ( البقرة : 286 ) ]
وأقوال غيره من أهل العلم الكثيرة، وهذا من إنصاف أهل السنة والجماعة نرد على المخالف ولكننا لا ننسى فضله، وهو عين ما فعله الشيخ القرضاوي فامتدحهم في مواضع وذمهم في أخرى وكمثال :
قال : [ وما زلت أذكر كيف كانوا يلقنوننا -ونحن في الكُتَّاب- العقيدة، على مذهب الأشاعرة المتأخرين، وهي: أن لله تعالى صفاتٍ عشرين هي: الوجود، والقدم، والبقاء، ومخالفته تعالى للحوادث، وقيامه تعالى بنفسه، والوحدانية، والعلم، والإرادة، والقدرة، والحياة، والسمع، والبصر، والكلام، وكونه تعالى عالمًا، ومريدًا، وقادرًا، وحيًّا، وسميعًا، وبصيرًا، ومتكلّمًا.وكنا نحفظ هذه الصفات بترتيبها ، هكذا ولا نعرف من معناها شيئا ... وقد أعجبت بالمنهج السلفي؛ لعنايته بالرجوع إلى القرآن الكريم، والسنة المطهرة في إثبات العقيدة وتثبيتها، مرجحًا أساليب القرآن على أساليب فلسفة اليونان، حسب تعبير العلامة ابن الوزير اليماني. كما أعجبني من هذا المنهج تركيزه على تحرير التوحيد من كل شوائب الشرك؛ أكبره وأصغره، جليه وخفيه، وتحرير الإنسان من العبودية للإنسان، وتجريد العبودية لله وحده] - الإيمان من المظهر إلى الجوهر-
ثم يقول في موضع آخر : [ والمنهج السليم الذي يجب على المنصف إتباعه إزاء هذه الفرق المختلفة في الإثبات والنفي المتفاوتة في الإفراط والتفريط هو ما وضحه المحقق السلفي ابن القيم.] - باب المنهج الواجب اتباعه -
وفي مكان آخر يقول : [ وكان علم التوحيد يقدم لنا طوال سنوات القسم الابتدائي في صورة (مذكرات) يكتبها الأساتذة، وهي مذكرات مختصرة، ولكنها معقدة، تعتمد على (علم الكلام الأشعري) ( ومقدماته العقلية المتأثرة بفلسفة اليونان ، وقصور نظرتها إلى الوجود والوحي والآخرة، وغموض عباراتها في تقديم هذه الأمور.بخلاف طريقة القرآن التي تقوم على مقدمات فطرية، تقتنع بها العقول، وتطمئن بها القلوب، كما تقدم في أسلوب يجمع بين إقناع العقل، وتحريك العاطفة معا. وكنا نذكر آيات القرآن في علم التوحيد على أنها مجرد (أدلة نقلية) ولا ننظر إلى ما تحمله من دلالات عقلية،
] - مذكرات القرضاوي-
فتأملوا رعاكم الله كيف أن الرجل يقولها صراحة في موافقة عقيدة السلف وذم معتقد الأشاعرة، وتأمل قوله الآخر في كتابه ثقافة الداعية :
[ أن نتبنى طريقة السلف في وصف الله تعالى بما وصف به نفسه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل .
وهي الطريقة التى انــتــهــى إليها أساطين علم الكلام من الأشاعرة وغيرهم مثل أبي الحسن الأشعري في " الإبانة " والغزالي في " إلجام العوام عن علم الكلام " والفخر الرازي في " أقسام اللذات " حيث يقول فيه : لقد تأملت المناهج الفلسفية ، والطرق الكلامية فلم أرها تشفي عليلاً أو تنفع غليلاً . ورأيت خير الطرق طريقة القرآن : اقرأ في الإثبات {الرحمن على العرش استوى} واقرأ في النفي {ليس كمثله شئ} . من جرب مثل تجربتي ، عرف مثل معرفتي . ]
ومعلوم أن الرازي والغزالي والأشعري كانوا أشاعرة فرجعوا عن ذلك في أواخر حياتهم رحمهم الله .
وانظر قوله أيضا في كتابه الإيمان بالقدر : [ والمذهب الوسط بين الذين فرطوا في إثبات القدر-وهم المعتزلة- والذين فرطوا فيه -وهم الجهمية ومن قاربهم من الأشعرية -هو مذهب أهل العلم والاعتدال من أهل السنة والحديث ]
فانظر، لهذا تجنبتُ التعليق على نقولاته لأن الكتف تؤكل من المنهج، وليس عبر بعثرات، وإلا فلا يوجد عالم سلم من زلات .. هذا وقد حصرتُ الكلام في الشيخ القرضاوي لأنه مقصدي هو وعلماء الرابطة من أهل السنة .
والحق أن الحملة ضد الإخوان وبعض أهل العلم هي في حقيقة امرها إشعال مخابراتي ولها مآرب سياسية كما قال شيخنا فريد الأنصاري الخزرجي رحمه الله تعالى .
ولازلنا ندعوا المجرحين لحوار منهجي حتى نبين تهافتهم في هذا العلم فما أجاب أحد، وتأمل معي ملاحظة الأخ الأزدي :
اقتباس:
|
أود التنويه بوجود خطأ في الموضوع الموجود في الرابط في المشاركة الاولى حيث تحدث عن عصمة ال البيت وهذا النص"فقام بإعداد برنامج الشريعة والحياة ونصب نفسه مفتياً لا تفوته فائتة وكأنه والعياذ بالله لا يخطئ وهو الذي أجاز الخطأ لرسول الله المعصوم وللإمام علي المشهود له بالعصمة من القرآن الكريم ولأئمة آل بيت رسول الله الذين دل على عصمتهم الرسول في عدة مواضع" .
|
فيتبين لك أن الناس تحطب بليل، فالأخت لتحمسها في الطعن جمعت حتى روابط الرافضة الطاعنة في الشيخ القرضاوي.
والله المستعان لا رب سواه
|