أباطيل الشيعة .. "2"
فضيلة الشيخ / مصطفى العدوي
موقف الشيعة من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وأمَّا موقفهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلم ينج منهم أحد من أصحاب رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، فما بين كافر وفاسق وفاجر، فريق منهم يطلق على عدد كبير من الصحابة الكفر، وفريق يقولون: ليسوا بكفار بل هم
فسقة، والفاسق هو المجرم، هذا موقفهم من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،
ويدعون عليهم في صلاتهم، وفي كتب تشابه الكتب التي عند عامة المسلمين مثل:
دلائل الخيرات، وإن كان دلائل الخيرات كتاب أكثره باطل بل جله بل كله باطل،
ففي كتب الشيعة صلاة تسمى الصلاة العمرية أو اللعنية
أو قريباً من هذا الاسم، يقولون: اللهم العن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وابنتيهما،
يقولون ذلك في أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة أزواج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،
هذا موقفهم من أصحاب رسول الله.
كفَّروا أبا بكر كما كفروا عثمان بن عفان، كما كفروا وانتهكوا عرض عمر بن الخطاب أيما انتهاك،
فضلاً عن تكفير سائر الصحابة، كـعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كان هذا موقفهم من أصحاب رسول الله، وما زال هذا هو موقفهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا.
موقف الشيعة من السنة
أمَّا موقفهم من السنة فهم بعيدون غاية البعد عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال جملة أحاديث نقلها عنه أصحابه -رضي الله عنهم-، نقلها الصديق أبو بكر، ونقلها أمير المؤمنين الفاروق عمر، ونقلها ذو النورين عثمان بن عفان، ونقلها أبو هريرة، ونقلتها عائشة، ونقلها غير هؤلاء من أفاضل الصحابة كـابن عمرو وابن عمر وغيرهم،
وهم يكفرون هؤلاء الصحابة، إذا جئت تقول لهم: (قال أبو هريرة ، قال رسول الله...) يقولون: أبو هريرة كافر لا نقبل حديثه، فيردون سنة رسول الله من هذا المنطلق،
إذا جئتهم بحديث يقول لك قائلهم: من الذي رواه؟
تقول له: أبو بكر ذلك الصديق الذي قال الله فيه: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنٌَ﴾ [التوبة:40]، فالله أثبت في كتابه أنَّ أبا بكر صاحب للنبي -صلى الله عليه وسلم-،
فيقولون: هو كذاب كافر مختلس للخلافة على أمير المؤمنين، هذا موقفهم من سنة رسول الله.
فإذا كان هذا هو موقفهم من الصحابة، فهذا تدمير لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جميعها؛
لأن الصحابة هم الذين نقلوا لنا سنة نبينا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وليس هذا فحسب بل هم الذين
نقلوا لنا القرآن، هم الذين جمعوا القرآن من الرقاق ومن الصحف ومن الجلود فأثبتوه ورسموه
على هذا النحو الميسر، الذي قال الله فيه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونٌَ﴾ [الحجر:9]
فإن طعنوا في أصحاب رسول الله فقد طعنوا في كتاب الله، وطعنوا في سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
ثم لما طعنوا في سنة رسول الله، بدءوا في افتراء أحاديث على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وتقولوا أقاويل تؤيد باطلهم،
مثل حديث: (أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)
فيقولون: إنَّ أهل البيت كالسفينة لابد أن تركبها وإلا فإنك ستهلك، ويفترون
على رسول الله عليه الصلاة والسلام الكذب
ويقولون: {لمَّا خلق الله الجنة ماتت ميتة فأنشأ الله لها الحسن في ركن والحسين في ركن فثبتاها} ويقولون: قال رسول الله: {خلقت أنا وعلي بن أبي طالب وزكريا ويحيى من طينة واحدة وعجينة واحدة}، ويقولون عن علي بن أبي طالب: {أنا الصديق من أبى فقد كفر}،
ويفترون عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في علي:
{علي خير البشر من أبى فقد كفر}
أي: من حاول تفضيل أبا بكر أو عمر على علي بن أبي طالب
فقد كفر عندهم،
وخرج من دين الإسلام.
هذا هو موقفهم من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولله الحمد أن كتبهم غير مسندة، وليست متصلة
الأسانيد إلى رسول الله، إنما يقول قائلهم:
بلغنا عن أجدادنا، بلغنا عن آبائنا، من الذي أبلغهم؟ الله أعلم، لم يذكر، فهي كلها أكاذيب، وكلها بلاغات
لا تثبت بحال عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
موقف الشيعة من الحكومات المسلمة
وما موقفهم من الحكومات المسلمة؟ ولسنا نعني بالحكومات المسلمة الموجودة الآن،
إنما نعني بالحكومات المسلمة من عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى الآن.
موقفهم من الحكومات المسلمة أنَّها لم تقم أي حكومة مسلمة من بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى الآن،
إلا السنوات اليسيرة التي تولى فيها علي بن أبي طالب خلافة المسلمين وإمارة المسلمين،
أمَّا خلافة أبي بكر فهي عندهم كذب واختلاس، وكذلك
خلافة عمر،
وكذلك خلافة عثمان،
حتى يطعنون عن صلاح الدين الأيوبي الذي حرر الله به بلاد المسلمين
من أدناس الصليبيين الكفرة، فيطعنون فيه؛
لأنه كان له صولات وجولات على الشيعة في عدة جوانب، فيلحقونه بأصحاب رسول الله، وينال منهم نفس اللعن الذي يناله أصحاب
رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فلا نبك على صلاح الدين
إذا كانت الطامة أكبر من صلاح الدين، وهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
فهم في هذا سلكوا مسلكاً غلبوا فيه اليهود والنصارى، فاليهود إذا ذكرت لهم حبراً من أحبارهم، أو النصارى إذا ذكرت
لهم حوارياً من حواريي عيسى وقروه وبجلوه، أمَّا هؤلاء فطعنوا في
أصحاب نبيهم الذين هاجروا وتبوءوا الدار والإيمان من قبلهم،
الذين تصدقوا بكل أموالهم لله عز وجل، الذين آثروا الآخرة على الدنيا، وآثروا ما عند الله على الزوجات، وعلى البنات والبنين،
وعلى الضيعات، وعلى سائر من في الأراض، آثروا إرضاء رب العالمين على كل أحد.
فهذا موقف الشيعة من الحكومات، لا يقرون لأي حكومة بالإسلام إلا حكومة رسول الله -
صلى الله عليه وآله وسلم-، وبعد حكومة رسول الله حكومة علي بن أبي طالب .
ومن ثم ناصبوا المسلمين العداء على مدار الزمان والمكان، فمنهم نصير الدين الطوسي ، وليس نصيراً للدين بل نصير الشرك
والإلحاد،كان يأتي بأبيات وقصائد للخليفة العباسي أثناء خلافته، ولما دخل
هولاكو بلاد المسلمين كان في استقباله نصير الشرك
والإلحاد الطوسي مع ابن العلقمي، ومع ابن أبي الحديد اليد اليمنى لـابن العلقمي الوزير الشيعي الباطني الخائن،
الذي أسلم زمام الخلافة العباسية لـهولاكو،
وجاء هولاكو بمن معه من المغول والتتار فاكتسحوا بلاد المسلمين وذبحوا الأبناء، وذبحوا البنات،
وذبحوا الرجال، كما يُفعل الآن -بل أشد- بالمسلمين في بلاد البوسنة والهرسك، كانت المرأة من المغول ومن
التتار تأتي إلى عشرين رجل أو إلى خمسين رجل وتقول لهم: ناموا فينامون، وتقول لهم: ابقوا على حالكم، فيبقون،
وتذهب وتأتي بالسكين فتذبحهم جميعاً عن آخرهم
ولا يتحرك منهم متحرك، وكان السبب في هذا كله نصير الشرك والإلحاد الطوسي ذلك الشيعي
مع ابن العلقمي الوزير الرافضي، الذي كان يتستر بمبدأ التقية، ويتظاهر بأنه محسن إلى بني العباس، وبجانبه أيضاً ابن أبي الحديد.
هذه بعض مواقفهم المخزية في الإسلام والمسلمين،
والحكومات المسلمة. كانوا يتسترون بمبدأ التقية، فإذا جاء العدو
وتمكنوا من المسلمين مزقوا أهل السنة كل ممزق، وشتتوهم كل تشتيت، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الشيعة وخرافة المهدي المنتظر
وما موقفهم من المهدي المنتظر؟ اختلفوا فيه أيما اختلاف، وضلوا فيه أيما ضلال، وكفر بعضهم بعضاً غاية
التكفير بسبب الخلاف في ذلكم المهدي المنتظر، فقالت فرقة من فرق الإمامية -ومنها الاثنا عشرية التي في إيران حالياً-:
إنَّ المهدي المنتظر هو
محمد بن الحسن الذي ينتهي نسبه
إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-،
وقالوا: إنَّ محمد بن الحسن هذا دخل السرداب،
وسيخرج ليعيد العدل والقسط إلى البلاد وعلى العباد، بعد أن ملئت ظلماً وجوراً، وسينتصر من كل من آذى آل بيت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم،
وسيعيد ويحيي الذين ظلموا آل بيت رسول الله،
فيمزق شملهم ويفرق جمعهم.
ويقف على سردابه الإيرانيون الآن، يلطمون الخدود ويشقون الجيوب، رجالاً ونساءً وأطفالاً قائلين: يا محمد !
يا مهدي ! اخرج فقد ملئت الأرض ظلماً وجوراً، ويبكون وتسيل الدموع على خدودهم انتظاراً لهذا المهدي المنتظر، وفي الحقيقة أنه شخصية لا وجود لها من الأصل،
لأنَّ أبا هذه الشخصية المزعومة كان عقيماً، لا يولد له ولد، وأثبت ذلك العلويون الذين ينتهي نسبهم
إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، فهم يسطرون أنسابهم
أباً عن جدٍ إلى رسول الله،
فسطروا في الحسن هذا أنه لم يولد له،
ولكن لكي تبقى الإمامة ادعوا أن أمه -أم محمد- ولدت ولداً وأخبأته عن الناس، فاختفى في السرداب،
وكانت الأموال تجمع له، فيأخذها الذين على أبواب السرداب،
فاختلفوا فيما بينهم، فجاء رجل اسمه محمد بن نصير وأراد أن يكون هو محمد بن الحسن
ليتقاضى الأموال، فرفضوا ذلك رفضاً شديداً،
فانفصل هو بفرقة سماها النصيرة لرفضهم أن يكون هو الخليفة،
وأن يكون هو البواب على السرداب، قالوا: وكان على السرداب رجل زيات، له دكان، فكان على الأموال التي تأتي للسرداب،
فانشق هو عليهم وأنشأ فرقة أخرى تسمى النصيرة،
وأصبح له أتباع ألهوه كما ألهت فرق الشيعة غيره.
هذا هو موقفهم من المهدي، وتقدم أن فرقة منهم تقول:
إنه محمد ابن الحنفية، وهو حي الآن بجبل رضوى، عن يمينه أسد وعن يساره نمر وتحدثه الملائكة،
وفرقة قالت: إنَّه محمد بن الحسن الذي ينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب،
وفرقة ثالثة قالوا: إنَّ المهدي هو جعفر بن محمد الملقب بـالصادق، وهو الذي سيأتي ويعيد للناس العدل.
موقف الشيعة من الفقه
أما موقفهم من جوانب الفقه ففقههم ليس مبنياً على أحاديث ثابتة مسندة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، بل مبنية
على التخاريف، فقد زلت أقدامهم في الفقه، وزلات الأقدام في الفقه لا تقارن بجانب الزلات العقائدية، فأباحوا نكاح تسع نسوة لقوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعٌَ﴾ [النساء:3] فقالوا: إن الواو تقتضي الجمع، والواو لا تقتضي هنا الجمع؛ لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر الرجل الذي كان متزوجاً بعشر نسوة بمفارقة ست وإبقاء أربع، وإن كان هذا الحديث عليه بعض الكلام إلا أنَّ إجماع المسلمين من أهل السنة والجماعة عليه، ثم أيضاً في فقههم إباحة نكاح المتعة، كما قال القائل: ألا يا صاح فاخبرني بما قد جاء في المتعة ومن قال حلال هي كمن قد قال بالرجعة لها زوجان في طهرٍ وفي طهرٍ لها سبعة فالمرأة تقابل الرجل وترتضيه فيعطيها مالاً، كما يفعل هذا الآن سفلة العراق وسفلة لبنان
وسفلة إيران، يلتقي الرجل بالمرأة فيزني بها ويعطيها دراهم معدودة، ويفتتح المحل بهذا في الصباح الباكر حتى يبارك له بزعمه في رزقه
من أول نهاره، فهذه من عقائدهم، وقد حرم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نكاح المتعة عام خيبر إلى الأبد.
ومنهم طائفة الإسماعيلية، وهي إحدى طوائف الإمامية،
وقد تقدم أنَّ الإمامية خمس عشرة فرقة، والإسماعيلية فرقة منهم، ماذا تقول تلك
الإسماعيلية؟
تقول بعض فرقها -وهم في اليمن قرب نجران-:
إنَّ الصلوات خمسين صلاة في اليوم والليلة؛ لأن الله افترضها كذلك، فعند كل فريضة
عشر صلوات، وقبل أن تنتهي أنت من صلاة الظهر سيكون أحدهم قد صلى العشر الصلوات
المكتوبة عليه بزعمه.
وفرقة قالت: لا، ليست هي بخمس صلوات ولا بخمسين،
إنها تسع عشرة صلاة في اليوم والليلة،
وعلى ذلك يصلون تسع عشرة صلاة في اليوم والليلة، وكل هذه من الأباطيل والترهات.
فضلاً عن ذلك افتراؤهم على أهل السنة والجماعة، إذ يقولون: إنَّ من قال: آمين في الصلاة بطلت صلاته؛ لأن آمين عندهم كلام، والصلاة إذا تكلم فيها الشخص فقد بطلت صلاته،
وإذا اُبتلي شيعي بأهل سنة بجواره وأحب أن
يتقيهم وجاءت الصلاة وجاء التأمين فيها قال: آمِّينَ، مشدداً لها على أنها آية من قوله تعالى:
﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامٌَ﴾ [المائدة:2]
أي: ولا قاصدين البيت الحرام، ويقول فريق منهم: إنَّ الضم يبطل الصلاة، والضم هو وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة،
وهذه ليست بشيءٍ
بجانب الطامات الكبرى في مسائل العقائد، ومسائل دعاء غير الله،
ومسائل تلك القباب والمشاهد التي فُعلت للخميني بعد موته، وكانت قبل الخميني
تفعل لهم كي يطاف بها ويتبرك بها، ويترك بيت الله العتيق،
ويترك توحيد الله عز وجل، فإذا طاف طائف منهم بالبيت دعا واستغاث بـعلي والحسن والحسين عند بيت الله الذي أمر
الله أن ينقى ويطهر من الشرك كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودٌِ﴾ [البقرة:125] .
ومنهم فرقة يقال لهم:
المكارمة أو البهرة، يأتون من بلاد الهند الزائغة إلى بلاد اليمن، ويتعرى
إمامهم تماماً، كما ولدته أمه، ويُحمل على عرش له ثمانية أرجل، ويحمله ثمانية، ويقبلونه في كل جزء في
جسمه قائلين تاليين: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌٌ﴾ [الحاقة:17] .
الرد على دعاة التقريب بين أهل السنة والشيعة
فأي تخريف أبعد من هذا التخريف؟ وأي حق مع فرق تطعن في أصحاب رسول الله؟
قد يقول قائل: هيا بنا نتعاون مع الشيعة كي
ننصر الإسلام، كيف تتعاون مع رجل يكفر
أبا بكر الصديق، ويكفر عمر بن الخطاب ؟ إذا حدثته عن
أبي هريرة قال لك: كذاب،
أسقط لك حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام،
وأسقط لك كتاب ربك عز وجل، فكيف تلتئم
مع مثل هذا الذي لا يوقر رباً ولا يوقر رسولاً ولا يوقر كتاب الله ولا يوقر صحابياً
من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-!! من يرضى أن يسمع من يسب أبا بكر الصديق؟
هل يرضي مسلم أن يؤتى بتفسير ابن كثير
ويرمى على الأرض ويقال: هذا ابن كثير لا يفهم شيئاً، اتركوا
ابن كثير وابن قليل؟
هل يرضي مسلم أن يسمع هذا الكلام يا عباد الله؟!
ويضع يده في يد شيعي بغيض يطعن في أصحاب رسول الله! كيف تكون بجانبه
وقد طعن في سلفك الصالح، أبي بكر وعمر وعثمان وسائر أصحاب
رسول الله باستثناء خمسة أو ما يقاربهم؟
الله عز وجل قال في كتابه الكريم: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوٌ﴾ [الحشر:10]
أي: أنَّ حال المؤمن الذي جاء من بعد الصحابة أنه دائماً يقول:
﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوٌ﴾ [الحشر:10]،
فيأتي شيعي بغيض ويطعن فيهم ويلعنهم ويكفرهم، كيف نتعاون -
يا عبد الله- مع من يخالف كتاب الله ويكذبه صراحة؟ هل هذا البغيض
خير لك من الصديق أبي بكر ؟ :
(إنَّ من أحب قوماً حشر معهم) كما قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًٌ﴾ [الفتح:18]،
فهل سيسخط عليهم بعد أن رضي عنهم؟
وهل سيخون أبو بكر بعد تزكية الله له؟ هل ورد لنا أن أبا بكر قد خان -يا عباد الله- بعد أن -رضي الله عنه-؟! قال الله تعالى:
﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رضي الله عنهمْ وَرَضُوا عَنْهٌُ﴾ [التوبة:100]،
ألم يكن أبو بكر من السابقين الأولين يا عباد الله؟! ألم يكن عمر من السابقين الأولين؟ ألم يعطِ أبو بكر ماله كله لرسول الله؟ ألم يهاجر أبو بكر من بلده مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تاركاً بيته؟ وفيه يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليل)،
ويبكي أبو بكر لما سمع مقالة رسول الله مستشعراً فراق رسول الله -
صلى الله عليه وسلم-. كيف بك يا عبد الله! تسمع طعناً في صحابي كـعمر الذي فتح الله على يديه الفتوحات،
ودخل الناس على يديه في دين الله أفواجاً،
ويأتي بغيض سخيف يثني على أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب ويوقره ويقول: إنه بطل من الأبطال؛ لأنه قتل عمر بن الخطاب؟
كيف تضع يدك في يد زنديق مثل هذا الزنديق يا عبد الله؟! فالولاء والحب والبغض يجب أن يكون في الله: (فإن من أحب قوماً حشر معهم)، من أحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام حشر معهم،
ومن أحب المجوس، من أحب أبا لؤلؤة المجوسي، ومن أحب أتباع الزيغ والضلال حشر معهم يا عباد الله!،
فاتقوا الله ربكم، وذبوا عن أعراض أصحاب نبيكم كما تذبون عن أعراض آبائكم وأعراض أجدادكم،
قولوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانٌِ﴾ [الحشر:10]،
قولوا: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةٌِ﴾ [الفتح:18]،
-رضي الله عنهم- أجمعين وحشرنا الله مع صحابة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام، حشرنا الله معهم جميعاً
في أعلى جنة الخلد، وقاتل الله الشيعة الملحدين الذين يذمون أصحاب النبي الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر :
طريق القرآن
<!-- / message -->