بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني الكرام لا شك أن من الصفات العظيمة التي وصف الله بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أشداء على الكفار ، رحماء بينهم، ومن خلال عمل الصحابة الكرام وجدنا أنهم رحماء بينهم ولكن لم يمنع ذلك من وجود بعض الأخطاء والمشاكل التي وقعت بينهم كمعركة الجمل وصفين، ولكن كان ذلك عارضاً ونزغة من نزغات الشيطان، ويبقى وصفهم الأصلي والحقيقي أنهم رحماء بينهم، وأشداء على الكفار وقد تبين لنا من سيرتهم أنهم أشداء على الكفار الأصليين والمرتدين، ولو تأملت حالنا اليوم لوجدت أن كثيراً من الجماعات الإسلامية إما أنها مدت للكفار جسور المحبة والمودة، وإما مسالمين لهم ولابد أن تجد في هؤلاء وصفاً آخر وهو شدتهم على الموحدين والمجاهدين الصادقين، فهم عندما سالموا الكفار وجهوا عداوتهم للموحدين، أما الحكام فإنهم عملاء لليهود والصليبيين يوالونهم ويحمون ظهورهم ويمنعون المسلمين من جهادهم، وتنظيم القاعدة اليوم هو من يحمل صفة الصحابة الكرام من حيث الجملهة فهم أول من يخرج للدفاع عن المستضعفين من المسلمين، وهم من يمرغ أنف الصليبيين وعملائهم في أفغانستان والعراق والصومال وبلاد المغرب الإسلامي، وعندما قامت الحكومة الصينية بظلم وقتل واضطهاد إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية أرسل لهم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن تقبله الله رسالة تهديد باستهداف الصينيين ومشاريعهم في أفريقيا مما جعل الحكومة تخاف وتقلل من ظلمها للمسلمين.
وتنظيم القاعدة بفضل الله جيش صاحب عقيدة سلفية وعمل ليسوا من أهل الكلام المجرد والشعارات الجوفاء كأكثر الجماعات الموجودة اليوم.
لذلك ليس من الغريب أن تحارب من جميع ملل الكفر وتحاصر من جميع أمم الكفر ويتحزب لاستئصالهم جميع الكفار والمرتدين، فمن سار على هدي النبي صلى الله عليه وسلم لابد أن يعاديه جميع الكفار.
والله تعالى أعلم