اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صابر
1-بيعة علي ابن ابي طالب لابي بكر:
انا الذي اعرفه انه أُكره على البيعة كما قالت رواياتكم:
روى ابن أبي شيبة في مصنفه ( الجزء السابع ، الصفحة رقم 432 ، ح رقم 37045 ، ط تحقيق كمال الحوت ) :
( حدثنا محمد بن بشر , نا عبيد الله بن عمر , حدثنا زيد بن أسلم , عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم , فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال: «يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم , والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك , وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك , وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك ; أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت» , قال: فلما خرج عمر جاءوها فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وايم الله ليمضين لما حلف عليه , فانصرفوا راشدين , فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي , فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر ) .
2-قتال علي جندي عند ابي بكر:
أنا صراحة لا أعلم في أي معركة أصبح أمير المؤمنين ع جنديا عند ابو بكر ممكن تذكرها؟
|
أحسنت يا صابر في طرحك وكم أتمنى لو لا تسلك طريق (مميت البدعة) في أسلوبه وأن يبقى أسلوبك هو الصراحة في الطرح.
وسأجيبك وإن كان هذا الحديث الآن ليس محور بحث هنا ولكن لا بأس مادام في ذلك خير.
إن هذا الحديث عندنا قوي السند بل إن رواته هم روات البخاري ومسلم وما منع البخاري من وضعه في صحيحه علة صغيرة لو شئت ذكرتها لك في مشاركة أخرى ولكن لا داعي لذكرها وإطالة الحديث بها.
ولك أن تعلم أن هذا الحديث عندنا هو مكرمة في حق عمر رضي الله عنه وكيف أنه شديد على الحق وامتناع علي والزبير رضي الله عنهما عن البيعة إنما هو لتأخيرهما عن المشورة كما قالا في الاثر وربما انت تعلم أن علي بن أبي طالب بايع أبا بكر مرتين وهذا ليس كما يذكر البعض أن سبب تخلف علي رضي الله عنه هو أمر في تقسيم الميراث وإن كان ذلك فهو اجتهاد من علي رضي الله عنه لا نتحدث فيه.
فهذا الحديث إنما يدل على حرص عمر على اجتماع كلمة المؤمنين وتأخر علي بن أبي طالب لا يدل على عدم رغبته بخلافة أبي بكر وإنما ان يجتمع وذوي عند فاطمة رضي الله عنهم جميعا للمشورة وفي راي عمر كان هذا الوقت عصيب على المسلمين ولا يحتمل تأخر بيعة علي بن أبي طالب -رضي الله عن الخلفاء الراشدين-.
هذا تحليل الحديث عندنا ولكفي ما قاله عمر لفاطمة في الحديث رضي الله عنهما عبرة.
ولو فرضنا أن علي أكره -حاشاه ذلك والصحابة- فذلك ليس لأنه يرى أنه أحق منهم بالخلافة!...
أما المقطع الثاني من سؤالك فلا أدري عن أي معركة تتحدث والأمر يحتاج مني إلى بحث ولككن ما يجدر ذكره أنه ورد أن علي بن أبي طالب قاتل في جيش أبي بكر ضد المرتدين وأنه كان المستشار في هذه المعركة وكذلك استشاره أبو بكر في محاربة الروم وأنه علي ابن أبي طالب كان هو من ولي القضاء في عهد الخليفة الأول ... وكل هذا لا أعلم صحته من ضعفه ولو شئت بحثنا فيه ولكن في موضوع آخر فسينقص قدره لو بدأناه هنا!