
2012-08-26, 12:23 PM
|
|
عضو مطرود من المنتدى
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-05-28
المشاركات: 270
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو علي الموسوي
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين
اخي العزيز الايات التي استشهدة وهي قوله تعالى
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ }البقرة124
الاية تتكلم عن النبي ابراهيم عليه السلام كيف جعلتها في امامة علي رضي الله عنه وما هو دليلك على ذلك ام انكم كلما وجدتم كلمة امام جعلتموها في علي رضي الله عنه هل يصح هذا
اما الاية الثانية
{وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }السجدة24
الاية تتكلم عن موسى عليه السلام ما علاقتها بامامة سيدنا علي رضي الله عنه
انت تحاول اقحام اي اية المهم عندك ان تحقق ما تريد
اما قولك عن الاية
{مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7
فهذه الاية تتكلم عن سنة الرسول صلى الله عليه واله والتمسك بها والامامة ركن اهم من الصلاة والصلاة ذكرت في كتاب الله اول الامر ثم جائت بعد ذلك السنة لتشرح ركعاتها واركانها وسننها فهل ذكرة امامة علي رضي الله عنه في كتاب الله
اولا ثم بعد ذلك يخبر عنها الرسول صلى الله عليه واله
اما الاخ انصار المحسن اريد منك اية واحدة محكمة تدل على امام علي وذرية الحسين رضي الله عنهما اما الاحاديث فامرها بعد كتاب الله ولا تتكلم بكلام وكانك تملك الدليل ولا احد يسمعه منك هاتي اية صريحة عن الامامة وانا منتظر ذلك منك وشكرا لكم
|
بالنسبة لسؤالكم حول امامة علي (عليه السلام) في القرآن، وأنه الخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أن القرآن الكريم قد ذكر أن فيه تبيان لكل شيء.. نقول: نعم، القرآن فيه تبيان لكل شيء من حيث الأسس والقواعد العامة لكل ما يمكن أن يسأل عنه ويهتم به الإنسان في أموره العقائدية والعملية، إلاّ أن القرآن الكريم ليس فيه تفصيل لكل شيء! ففرق بين التبيان والتفصيل.
فالتبيان: هو إظهار المقاصد من طريق الدلالة اللفظية، وقد بيّن القرآن الكريم أساس كل مقصد يهتم به الإنسان في عقائده وعباداته ومعاملاته ولم يترك في هذا الجانب شاردة أو واردة إلاّ وقد وضع لها قاعدة عامة أو أساساً ترجع إليه من الكتاب الكريم، وهذا المعنى لا يدركه ولا يعلم به إلاّ أهله العارفون بعلوم القرآن وبياناته .. فإنك مثلاً تجد أن المولى سبحانه قد ذكر وجوب أداء الصلاة على المؤمنين وأنها كتاباً موقوتاً أي ثابتاً، عليهم أداؤه والإلتزام به، لكنه سبحانه لم يبيّن لهم عدد ركعات الصبح أو ركعات الظهر أو العصر، ولم يبيّن لهم ما يقولون في هذه الركعات أو كيف يركعون أو يسجدون أو كيف يتشهدون أو يسلمون أم ماذا يفعلون إذا أصابهم سهو أو شك في الصلاة.. الخ من الأمور الكثيرة التي يبتلى بها المكلف في صلاته وهي ليس لها بيان أو ذكر في القرآن الكريم، وإنّما ذكر القرآن فقط ما يستفاد منه الأمر بوجوب أداء الصلاة، ولكن كان التفصيل هو مهمة النبي (صلى الله عليه وآله) بحسب ما جاء في القرآن الكريم: (( وَأَنزَلنَا إلَيكَ الذّكرَ لتبَيّنَ للنَّاس مَا نزّلَ إلَيهم )) (النحل:44)، وأيضاً بحسب الأمر الإلهي الوارد في الأخذ بكل ما جاء عن النبي (صلى الله عليه وآله) من أقوال وأفعال، كما هو المستفاد من قوله تعالى: (( وَمَا آتَاكم الرَّسول فَخذوه )) (الحشر:7).
وهكذا تجد أن مهمة التفصيل قد انيطت بالرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله). وأما مهمة البيان أو التبيان للأسس والأصول فهي موكوله للقرآن الكريم، وقد تكفل بها كما تشير إليه الآية الكريمة موضع الكلام.. ومن هنا نقول: قد بيّن المولى سبحانه فيما يتعلق بالإمامة من حيث شخوصها وشروطها ما يمكن إستفادته في آيات كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:
أ- قوله تعالى: (( إنَّمَا وَليّكم اللَّه وَرَسوله وَالَّذينَ آمَنوا الَّذينَ يقيمونَ الصَّلاةَ وَيؤتونَ الزَّكَاةَ وَهم رَاكعونَ )) (المائدة:55)، فهذه الآية الكريمة نزلت بحق أمير المؤمنين علي (عليه السلام) عندما تصدق بخاتمه على السائل في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد أثبت ذلك بسند صحيح ابن أبي حاتم في تفسيره وغيره وهي صريحة في حصر الولاية بالله والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (صلوات الله عليه) لموقع ((إنّما)) التي تفيد الحصر في الكلام، ولا يمكن لنا أن نتصور المعنى الذي يمكن أن تحصر فيه الولاية من معنى ((الولي)) في الآية سوى ولاية الأمر دون معنى المحبة أو النصرة أو ما شابه ذلك التي لا مجال لتصورها في المقام.
ب- قوله تعالى: (( أَطيعوا اللَّهَ وَأَطيعوا الرَّسولَ وَأولي الأَمر منكم )) (النساء:59)، فقد استفاد العلماء من هذه الآية شرط العصمة في ولاة الأمر، وذلك لمحل الطاعة المطلقة التي افترضها الأمر الإلهي في الآية الكريمة، ولا يمكن لنا أن نتصور الاطاعة المطلقة لشخص إلاّ أن يكون معصوماً، وإلا ـ أي في مورد أحتمال الخطأ وهو أن يكون الشخص غير معصوم ـ يكون ذلك تجويزاً وترخيصاً بأتباع الخطأ أو الباطل ، وهو لا يمكن صدوره من الحكيم سبحانه وتعالى ، وهذا يعني لابد من عصمة ولاة الأمر ليصح ورود الأمر بأطاعتهم المطلقة على المسلمين.
وهذا المعنى بعينه ولفظه إستفاده الفخر الرازي عند تفسيره للآية الكريمة في تفسيره الكبير.. ونحن إذا عرفنا ذلك من الآية الكريمة فيكون معناها هو التكليف بإطاعة المعصومين في الأئمة، وإذا قلنا أن المعصومين غير موجودين فهذا معناه التكليف بالمحال، والتكليف بالمحال محال على المولى، فلا بد إذن أن نعرف من هو المعصوم في الأمة لنطيعه وهو الذي يستحق أن يكون ولي الأمر لتوفر شرط الطاعة فيه وهو العصمة، ومن خلال القرآن والحديث الشريف الصحيح نستطيع أن نثبت عصمة أشخاص معينين كانت تدور رحى الطاعة عليهم وهم أهل البيت الذي خصهم المولى سبحانه بالتطهير ورفع الرجس عنهم (كما هو مفاد آية التطهير في سورة الأحزاب الآية33)، وأيضاً مفاد حديث الثقلين المشهور المتواتر الذي يستفاد منه عصمة أهل البيت لعدم افتراقهم عن القرآن ـ كما أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك - وهو الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
|