بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا بك اخي الغالي ابو حب الله
رغم تحفظي على بعض الإيحاءات التي انطوت عليها بعض عباراتك في مداخلتك الأخيره اخي الكريم الا انني احترم كثيرا أراءك الخاصه واعتبرها مداخلة ايجابيه وجميله عموما وتصب في مصلحة الحوار . واحب فقط هنا أن أضيف وأؤكد على امر يهم غايتنا من الحوار وهو لزوم التفريق بين الشدة على الحق والشدة على اثبات الرأي والتمسك به
فكلا الامرين له وسائله المختلفه تبعا للاختلاف بينهما, فمجرد اثبات الرأي والتمسك به أمر غير محمود اطلاقا , واظن انك تعتقد معي انه نوع من التنطع الذي لن يوصلنا الى شيء.
واما تشبيهك لطريقتي بمنهج المعتزله في التفكير فأمر لايحتاج لشرح وانما ضربت لك المثل بقولي الذي لم يذكروه من قبل لتعلم انني لو كنت متأثرا بمنهجهم في التفكير لما قلت مالم يقولونه او يلمحون به حتى.
واما عن استخدام الادلة التي توافق زعمي فهذا شأن أي عاقل فهل يستدل العاقل على زعمه بما لاعلاقة له فيه او ان يستدل بأكاذيب تناقظه؟؟
والامر الاخر بالنسبة لوصفي لك بالتجسيم تأكد انه ليس وصف يحتمل معنى التصنيف أو الاتهام ولكنه جاء كتحليل منطقي وقراءة لواقع الحال حينما رأيتك وليس لمرة او لمرتين تربط بين العرش وذات الله سبحانه . الامر الذي لايمكن ان تخفيه فقد كان واضحا جدا في ردك.
فلاتغضب اذا قلت لك ان الامر لايحتاج للاعذار لاني لم اتهم اهل السنه ولم اتهمك بالتجسيم كمبدأ وعقيده ولكني قلت ان التجسيم نتيجة حتميه لفكرة السرير والكرسي .
والتي ظهرت في عبارتك التي مازلت تكررها حتى نهاية ردك(ضيقت واسعا).
بلاشك انني اعرف مبدأ المعلوم المجهول الكيفيه وهذا المبدأ الذي ينطبق على جميع الغيبيات طبعا لكن المشكله اننا فرضنا هذا المبدأ على الآيات الكونية ايضا الأمور التي نشاهدها كل حين.
فالامر يشبه قولي لك ان القمر ليس منيرا بذاته لترد علي بقولك ان القمر معلوم وكيفية انارته مجهوله وتردف قائلا اياك ان تقول مالا علم لك به واياك من البدعة في الدين.
وإشارتك الى ضيق الوقت وتأخر الرد فلابئس من التأني وكذلك عندي اقتراح في هذا ان شئت وهو التعقيب على الامور التي تخص الافكار الاساسية فقط حتى لاندخل في دوامة لاتنتهي من التعقيبات
وحتى يتسع وقتنا لها ولك مني جزيل الشكر
اما الآن اعود لأستئنف ردودي على نقاطك التي اثرتها ان سمحت اخي ابو حب الله الغالي.
10...
وأما الغريب : فهو قوله أن الكرسي : هو المجال المغناطيسي للأرض !!!..
فهو الذي يحفظها من أشياء كثيرة !!..
وساق الصور التالية :
فهل تلاحظون فيها نسبة الأرض وغلافها الجوي : إلى نسبة مجالها المغنطيسي ؟!!..
وهل يبدو لنا مجالها المعناطيسي كترس ؟!!!..
وهل ترون من الصور أعلاه أن الغلاف الجوي للأرض أكبر ؟.. أم مجالها المغناطيسي الذي اعترف هو بأنه يحوي السماوات والأرض (على اعتبار أنه الكرسي) !!..
وأسأل هذه الأسئلة :
لأن الأخ ربيع استشهد فيما استشهد به بحديث أصبغ بن الفرج : حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
" ما السماوات السبع في الكرسي : إلا كدراهم سبعة أ ُلقيت في ترس " ..
وبغض النظر عن أن روايات الحديث فيها ضعف وإرسال في السند .. ولكني أقول :
لماذا لم يُكمل الحديث ذي الروايات المتعددة ما بين مرسل وموقوف ؟؟... وفيه :
" وقال أبو ذر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما الكرسي في العرش : إلا كحلقة من حديد : ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض " !!..
فأسأل : فهل الكرسي (المجال المغناطيسي) الآن صار أكبر أم أصغر من العرش (الكرة الأرضية والسماوات السبع) ؟!!..
والذي يبين لنا هذه المعضلة والتناقض أكثر : هذا الأثر التالي والذي حسنه الألباني وغيره موقوفا ًعلى ابن مسعود (وموقوف الصحابي إن صح : فهو في أمور الغيب يُعد كالرفع إلى النبي) :
حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني قال : ثنا أسد قال : ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال :
" ما بين السماء الدنيا والتي تليها : مسيرة خمسمائة عام !!.. وبين كل سماء : مسيرة خمسمائة عام !!.. وبين السماء السابعة وبين الكرسي : خمسمائة عام !!.. والعرش فوق السماء !!.. والله تبارك وتعالى فوق العرش !!.. وهو يعلم ما أنتم عليه " !!!..
رواه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 105 ) .. والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( ص 401 ) ..
فبالله عليكم .. وأتوجه بالسؤال للأخ ربيع صاحب الكتاب :
كيف تستقيم هذه المعاني والمرويات مع قولك مثلا ً:
اقتباس:
الآن تخيل معي نواة هذا الكوكب ربما تكون أصلب من أصلب الصخور بالآف المرات.
إن ماسيجعلك عزيزي القارئ على قناعة تامة بأن العرش يعني البناء الذي تم فوق هذا الماء من طبقات الأرض السبع والسماوات السبع
هو أن كل الآيات والأحاديث الصحيحه التي تتحدث عن الأمر وحين تقرأها ستصبح واضحة وجلية وليس بها أي غموض
والحمد لله تعالى وحده وسنرى ذلك انشاءالله تعالى في فصل لاحق. والآن نتابع هذه الآيات الكريمه
وهل فعلا ًكل الآيات والأحاديث الصحيحة تؤيد افتراضاتك وتوهماتك أخي ربيع ؟!!..
أم أنك أنت الذي لويت أعناق الكلمات بتأويلاتك الغريبة التي منها : ما يناقض بعضها بعضا ً!!!..
ولنتابع
...
اولا اقتطعته لانه حديث مختلف عن الاخر بل يناقضه وان كنت ترى عكس ذلك فأحيل هذا السؤال اليك هل الترس مثل الفلاه؟
ومطابقة صورة المجال المغناطيسي للترس التي تنكرها من شكل الصورة العلميه هي مطابقة شبه مؤكده ولكن لاتنسى امرا في غاية الاهميه وهو ان ماتراه في الصوره لايعد تعبيرا حقيقيا وصادقا لواقع الحال فالمجال المغناطيسي في حركة دائبه وتوافقيه مع حركة كوكب الارض والواقع يقول انه متغير وحيوي جدا من ناحية الانخفاض والارتفاع عن الكرة الارضيه الامر الذي يوافق وصف الحديث الشريف للسماوات بدراهم ملقاه على ترس فالترس مظنة للحركه الدورانيه والالقاء مظنة عدم الثبات التام .
اما كيف تتوافق الاحاديث التي تستشهد بها مع كلامي الموجود في مربع الاقتباس فيسير لان كلامي توجد به اشارة ضمنيه واضحه وهي ان الحديث الذي يوافق كلام الله تعالى والحق هو الصحيح يا أخي الكريم. ويجب ان تلاحظ انك في نقطتك هذه لم تورد اي حديث صحيح من الاحاديث التي اوردتها في الكتاب غير الذي جائت فيه كلمة الترس واعتبره صحيح لانه كذلك. واتهامي بلي اعناق الكلمات اتهام لم تثبته يبقى كلام مرسل واتهام باطل وغير منصف.وحبذا ان تطالع ماذكره الشيخ الالباني في حديث مابين كل سماء وسماء خمسمئة عام.(حديث ضعيف)
بدليل انك تؤكد على وجود احاديث تؤيد وتؤسس ارضية صلبه لقناعاتي حينما قلت هذا السؤال
(هل فعلا ًكل الآيات والأحاديث الصحيحة تؤيد افتراضاتك وتوهماتك أخي )
ولكن لا اعلم لماذا الاصرار على جمع المتناقظين؟ هل تريد مني ان اقول ان الكرسي للسماوت كالفلاه والترس للحلقه والدراهم وفي الوقت ذاته؟
11...
في محاولته لإيجاد ما يثبت به الأخ ربيع أفكاره :
فهو يستدل بحديث سجود الشمس الصحيح الشهير عندما قال النبي للصحابي وهو يرى غروبها :
" أتدري أين تذهب ؟!!.. قلت : الله ورسوله أعلم .. قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش " ..
فيقول :
أن هذا يؤكد أن الكرة الأرضية هي العرش !!.. وأنا أقول :
لو كان الأمر كذلك :
لكانت الشمس هي في حالة سجود على الدوام !!!.. لأنها دوما ًستكون علاقتها مع الأرض : هي مثل تلك العلاقة وقت حديث النبي !!!..
بل (وانظروا لهذا التناقض) :
لو كانت الشمس وهي ((خارج)) الأرض : يُقال عنها : سجدت ((تحت العرش - أي الأرض)) ..
في حين أن الماء الذي ((داخل)) الأرض نفسها - وبحسب نظرة أخينا ربيع - يُقال عنه أنه أيضا ً:
((تحت العرش - أي الأرض)) !!!..
فكيف بالله عليكم يكون ما داخل الأرض : هو تحتها : وما خارجها أيضا ً: هو تحتها كذلك ؟!!!..
اسمحلي أن اقول ان هذه الفقره بالذات اكدت لي اندفاعك في التعبير عن افكارك حتى
ولو على حساب دقة النقل او حتى على حساب البداهه فانت تنتقد هنا وكأنك تنتقد كلام آخر فرجائي
ان تعيد قراءتك جيدا للمسأله ثم انقد على بينه.
اما قولك ماداخل الارض تحتها وماخارجه تحتها فرده بسيط
فما تحت رأس أحدنا هي رقبته وقد يكون ماتحت رأسه الوساده ايضا فهل في الامر تناقض
(ملاحظتك رائعه حقيقة لانها تزيل حاجز نفسي كبير عن الحقيقه).
12...
وكم كنت أتمنى أن يقف الأخ ربيع ويتدبر كثيرا ًفي قول الله تعالى عن يوم القيامة :
" ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ : ثمانية " !!!..
حيث هنا مشكلة اتجاهات أخرى تتمثل في وجود العرش فوق الناس في الحشر وهم واقفون على الأرض ؟!!..
بمعنى آخر :
كيف تكون الأرض هي العرش : ثم يراها الناس يوم القيامة فوقهم محمولة من الملائكة الثمانية : رغم أنهم سيكونون واقفين عليها كما أكد الأخ ربيع ؟!!..
كيف ستكون فوقهم : وفي نفس الوقت هم يقفون عليها ؟!!..
أقول .. أعتقد أنه لذلك لم يقف عند هذه الآية كثيرا ً: كغيرها مما تخطاه ولم يتعمق فيه حتى لا يظهر تناقضه ..
ياعزيزي حملة العرش هم المقصودين بالفوقيه وليس العرش كله فهم فوق الملائكه واعلى منهم لانهم اكبر بالتأكيد والله تعالى اعلم.
13...
أيضا ًهناك الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تعتبر معضلة ًلدى الأخ ربيع .. فلماذا لم يتعرض لها أو حتى يذكرها : رغم أنها تتعلق بصلب موضوعه : وهي صحيحة السند كغيرها مما استشهد به بل : أصح من الكثير الذي استشهد به من روايات التفاسير التي تميل لمعانيه !!..
مثلا ًحديث النبي في البخاري وغيره :
" فإذا سألتم الله : فاسألوه الفردوس من الجنة .. فإنه وسط الجنة .. وأعلى الجنة : أراه فوقه عرش الرحمن .. ومنه تفجر أنهار الجنة " !!..
والمعضلة هنا :
هي في القول بأن طبقات الغلاف الجوي (التي هي السماوات السبع بحسب الأخ ربيع) : هي تعلو الأرض أصلا ًأو العرش !!!..
أيضا ً...
لماذا لم يذكر الأخ ربيع أي حديث صحيح أو أثر إلخ : من الذين يبينون أن الكرسي : هو موضع قدمي الرب : يضعه حيث يشاء .. وأن العرش العظيم هو الذي استوى عليه الله .. وهو أعظم مخلوقات الله ..
مثلا ًحديث البخاري :
" أنا أول مَن تنشق عنه الأرض : فإذا موسى قائم : آخذ بقائمة من قوائم العرش " !!..
فهل كوكب الأرض له قوائم ؟؟!!..
وأيضا ًما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة : وابن بطة : عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير آية الكرسي قوله : " وسع كرسيه السماوات والأرض " قال :
" موضع القدمين .. ولا يُقدر قدر عرشه " !!!..
ولم يخبرنا الأخ ربيع أيضا ًعن تأويله لوصف الله تعالى بأنه (يضع كرسيه يوم الحساب) ؟؟
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " : وصححه الألباني في ( ظلال الجنة) (582) :
..... عن ابن بريدة عن أبيه قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة : لقيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" حدثني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة ؟.. قال : مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام .. فمر بها رجل على فرس : فأصابها فرمى بها .. فجعلت تنظر إليه وهي تعيده في مكتلها وهي تقول : ويل لك من يوم ِيضع الملك كرسيه : فيأخذ للمظلوم من الظالم .. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال : كيف يُقدس الله أمة لا يُؤخذ لضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع " ؟!!..
والشاهد من الحديث قول المرأة الذي لم ينفيه النبي :
" ويل لك من يوم ٍيضع الملك كرسيه " ..
فقره معاده والاجابه العامه طبعا معاده وهي ان الحديث إن عارض كتاب الله تعالى وعارض بالتالي
الاحاديث الصحيحه التي تؤيد كتاب الله هو حديث موضوع فمن صححه من اهل الحديث غير معصوم.
يا أخي انا لست مكلف بدفع فواتير الاحاديث الموضوعه والتي تناقض القرآن الكريم والعقل السليم . انظر رعاك الله لوصف الله تبارك وتعالى للجنه
قال تعالىال عمران (آية:133): وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين
ان كانت الجنه مماثلة في عرضها لعرض السماوات والارض كما اوضحت الايه الكريمه وتعلم انت ان السماوات كالحلقة في فلاة هي الكرسي والكرسي كالحلقة في فلاة هي العرش فهل تتصور بعد ذلك ان عرش الرحمن يقارن بالفردوس الاعلى؟
وبخصوص حديث ان الكرسي موضع للقدمين فإن كنت تعلم انه يسع السماوات والارض كما جاء في اية الكرسي العظيمه فهل لي أن أسألك عن شيء هام بما ان للكرسي خاصية الاتساع للارض وسماواتها وايضا خاصية حمل قدمي الخالق عز وجل فأي الوظيفتين اعظم وأجل .؟( بالتاكيد حمل قدمي الخالق تبارك وتعالى ). فبرأيك من الاولى منهما بالاشارة في أية الكرسي؟
طبعا الاولى والاشرف للكرسي هو كونه موضع قدميه سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا . ولكن صاحب الفطرة السليمه لن يستسيغ ابدا وجود معنى مثل هذا المعنى التجسيمي في القرآن الكريم اساسا.
وتسألني عن وضع الكرسي يوم الحساب ؟.رغم ان الذي اعرف انه سيوضع يوم الحساب هو الكتاب (دون تأويل).ولكن حسب اعتقادي ان صح الحديث الذي يذكر هذا الامر فلا يوجد تعارض بالمطلق مع رؤيتي اذ انه من المحتمل جدا ان يتلاشى او يتقلص حجم المجال المغناطيسي بعد احداث يوم القيامه . ولكن دعني اسألك ماهو تأويلك انت عن وضع الكرسي يوم الحساب هل سيكون موضوعا على الارض وهو الا كبر من السماوات بشكل هائل السماوات التي تكبر عن الارض بكثير على حسب تصوركم؟ وان كان الكرسي ليس موضوعا الان على شيء فكيف يحمل القدمين؟
ستقول اني اقيس الغيبيات بمقاييس دنيويه محضه لكن عليك ان تتذكر ان الكلمات المستخدمه تدل على امور ماديه فعلا.
. فمن الذي بيننا ينظر للامور على حسب هواه؟
14...
وبالعودة مرة أخرى لقول الأخ ربيع أن طبقات الغلاف الجوي هي السماوات السبع :
أقول له :
وما الفارق الذي صنعته أنت الآن لصد سؤال الملاحدة لك بأننا لا نرى إلا السماء الدنيا : ولا نرى باقي السماوات السبع ؟!!..
وذلك لأننا الآن أيضا ً(أي البشر) : لا نرى من طبقات الغلاف الجوي ما يمزها عن بعضها البعض ؟!!..
فالمنظر الذي يراه البشر ((بأعينهم العادية)) : واحد في الحالتين !!!..
سواء في حالة لو قلنا أن كل ما نراه هو السماء الدنيا أو الأولى .. وسواء قلنا أنها طبقات الغلاف الجوي !!..
فإذا قلت أن ((العلماء)) استطاعوا تحديد طبقات الغلاف الجوي الآن وتقسيمها : قلت لك :
وما أدراك أن العلماء بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل : سيستطيعون تمييز سماوات أكبر مما رصدوه من الكون اليوم ؟!!..
والشاهد :
أنه حتى العلماء - وعلى حد علمي - لم يميزوا كلهم طبقات الجو إلى سبعة ولكن اختلفوا !!!..
وذلك لأن طبقات الجو هي غازية أصلا ًولا تحدها حدود ثابتة يراها الناس بأعينهم المجردة ..
فمنهم مَن يقسمها إلى أربعة أو خمسة .. وكما في هذه الصورة من الويكيبديا :
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%...AC%D9%88%D9%8A
حيث نرى الطبقات الخمسة مرتبة من أسفل إلى أعلى كما في الصورة أعلاه :
التروبوسفير - الستراتوسفير - الميزوسفير - الثيرموسفير - الإيكزوسفير
وبالطبع هناك تداخلات في بعض الطبقات أيضا ً(وهذا يزيد الأمر صعوبة لمَن أراد جعلهم سبع طبقات مُميزة عن بعضها البعض) !!..
فهناك الطبقة المتأينة : أيونوسفير .. وهناك مَن يجعلهم سبعة كالآتي :
التروبوسفير .. الستراتوسفير .. الميزوسفير .. الكيموسفير .. الثيرموسفير .. الأيونوسفير .. الإيكزوسفير
وهناك مَن يضيف إليهم طبقة الأوزون لكي يتم العدد سبعة الخاص به :
وأما العامل المشترك بينهم جميعا ً- وبالإضافة لكل التفنيدات السابقة - :
أننا نرى سماكتهم متغيرة ولا يضبطها ضابط من علاقة تزايدية منتظمة أو غيره!!!..
فلا الأولى مثلا ًضعف الثانية .. ولا الثانية ضعف الثالثة أو العكس !!..
ولا تبعد كل سماء عن التي تليها خمسمائة عام ولا غيره !!!..
< معلوم أن مفهوم اليوم والزمن عند الله تعالى نسبي كما في القرآن نقرأ عن يوم بألف سنة وآخر بخمسين ألف سنة >
لايعنيني كلام من لم يصدقوا خالقهم في شيء لان من لم يصدق خالقه حري به ان لايصدق مخلوق مثله.
واما امكانية اكتشاف سماوات جديده ففرض المحال ليس بمحال واما بالنسبة لسماكة الاغلفه فاعتبرها فكرة نوعا ما
بعيدة جدا عن الاهتمام ولا ادري كيف تطرقت اليها اخونا حفظكم المولى.
ومالسر في وجوب تطابق اسماكها؟على قولك هذا يجب ان لايبلغ الانسان الا نصف حجمه في سن الثلاثين تقريبا.!
15...
وبمناسبة الصورة التي من الويكيبديا : ونرى فيها أن الشهب والنيازك تكون في طبقة الثيرموسفير الرابعة من أسفل :
أقول ..
فإحدى شبهات الملاحدة التي حيرت أخينا ربيع أيضا ًواضطرته للخروج بكل ما خرج به : هو سؤالهم له عن رجم الشياطين بالشهب والنيازك .. حيث جاء صراحة ًفي القرآن أن ذلك يكون من النجوم - والتي أسماها القرآن مصابيح - وإليكم ما كتبه الأخ :
اقتباس:
طرح أحدهم سؤالا في غاية الدهاء فقال:
إننا نعلم بأن الضوء هو أسرع شيء في الوجود وهو كما نعلم لايصل من أقرب المجرات لنا اللا بعد ملايين السنين
فكيف للجن ان تصعد والى سقف السماء الدنيا ان كانت السماء الدنيا تشمل كل المجرات عن اخرها والكون بكامله
فكيف تقعد الجن مقاعد للسمع على حدود هذه السماء ثم ترجع في اقل من يوم؟
ثم ان سلمنا أنهم بهذه السرعه فكيف للشهب او النيازك ان تلحق الضرر بهم وتؤثر عليهم !
وبمعنى آخر كيف تسبقهم في الفضاء وهم على هذه السرعه الأعلى من سرعة الضوء؟
وقد كتبها الله تعالى عقابا لهم ان قعد احدهم يسترق السمع في السماء الدنيا .
هل يعقل ان الجني اسرع من الضوء.! وتكون الشهب في نفس الوقت اسرع منه؟...
هناك آيتين يجب شرحهما لازالة اللبس في الموضوع وهذه هي الاية الاولى.قال تعالى) وزينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين(
أقول أولا ً:
ومَن قال أن استراق السمع من الشياطين يكون عند هذه المسافات البعيدة ؟!!..
والذي أراه :
أن الأخ ربيع : ورغم ذكره لمعنى السماء لغة ً:
إلا أنه لم يفرق في أغلب كتابه بين : السماء .. والسماء الدنيا .. والسماوات السبع ..
ولا حتى بالنظر في السياق ومحاولة فهم المُشكل أو المتشابه عليه !!!..
وإلا :
فمن أين جاء الملحد - وصدقه أخونا ربيع - بأن استراق السمع يكون في نهايات السماء الدنيا ؟!!.. وأنه يرجع في يوم إلخ
والذي أراه :
أن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يحدد كل هذه التحديدات : ولا القرآن !
بل غاية ما هنالك هو استراق الشياطين السمع للـ (السماء) فقط !!..
والسماء لغة ً: هي كل ما علاك !!!..
فسقف غرفتك بالنسبة لك سماء !!.. وهكذا الغلاف الجوي لنا سماء !!.. إلخ
وكل ما نراه من ذلك هو ما نسميه بالسماء الدنيا ...
والآن :
هل من الصعب أن يسترق الشياطين السمع للسماء التي فوقنا ونراها ؟!!..
الإجابة : لا !!.. بل هو عليهم يسير : وخصوصا ًإذا تراكب بعضهم فوق بعض إذا كانوا ضعافا ً..
ولذلك لا حيلة لهم في التسمع إلى الملأ الأعلى (وذلك أعلى من مجرد السماء) !!..
يقول عز وجل :
" إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب .. وحفظا من كل شيطان مارد .. لا يسمعون إلى الملإ الأعلى : ويقذفون من كل جانب .. دحورا ً: ولهم عذاب واصب .. إلا مَن خطف الخطفة : فأتبعه شهاب ثاقب " !!!..
بل هم ممنوعون من تخطي السماء الدنيا لقول الله تعالى :
" يا معشر الجن والإنس : إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض : فانفذوا .. لا تنفذون إلا بسلطان " !!..
وحتى السماء العادية التي يستمع إليها الجن :
فإنها حُرمت عليهم مع بدء نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم :
وذلك حتى يحفظ الله تعالى قرآنه من تحريف الجن والشياطين وإلقائه إلى أوليائها من السحرة !!..
ولذلك تعجبت الجن في ذلك الوقت وعرفت أن حدثا ًجللا ًقد وقع في العالم .. فجابوا الأرض يلفونها بحثا ًعنه : حتى وجدت فئة ٌمنهم النبي يقرأ قرآنا ً:
" وأنا لمسنا السماء : فوجدناها مُلئت حرسا ًشديدا ًوشهبا ً!.. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع : فمَن يستمع الآن : يجد له شهابا ًرصدا ً" ..
فمطلق السماء هنا : لا يراد ما ألزم به الملحد الأخ ربيع ...
وكذلك ألفاظ أحاديث النبي الصحيحة : لم تشترط وتذكر ما ذكره الملحد ... من استراق السمع على أطراف السماء الدنيا والمجرات البعيدة !!!..
بل اكتفى فيها النبي بذكر السماء فقط ...!
فعن (عائشة) رضي الله عنها قالت :
" سأل أ ُناسٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان .. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنهم ليسوا بشيء ! قالوا : يا رسول الله ! فإنهم يُحدثون أحيانا ًبالشيء :
يكون حقا ً! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تلك الكلمة مِن الحق : يخطفها الجنيُ : فيُـقرها في أذن وليه قر الدجاجة : فيخلطون فيها أكثر مِن مائة كذبة (أي لحبكها على الناس) " !!!..
رواه البخاري ومسلم وغيرهما ....
وفي رواية ابن ماجة والبخاري بنحوها :
" إذا قضى الله أمرا ًفي السماء : ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا ًلقوله : كأنه سلسلةٍ على صفوان .. فإذا فــُزع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟!.. قالوا : الحق .. وهو العليُ الكبير .. فيسمعها مُسترقو السمع (أي مِن الجن) : بعضهم فوق بعض .. فيسمع الكلمة : فيلقيها إلى مَن تحته : فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها إلى الذي تحته : فيلقيها على لسان الكاهن أو الساحر : فربما لم يدرك حتى يلقيها : فيكذب معها مائة كذبة ! فتصدق تلك الكلمة التي سُمعت مِن السماء " !
ومن هنا ... فلم يجد الأخ ربيع للخروج من هذا المأزق الإلحادي المصطنع :
إلا أن يخرج لنا بالتأويلات الغريبة والعجيبة !!!..
فكما قال أن المقصود من قول الله تعالى عن وجود القمر والشمس في السماوات :
" وجعل القمر فيهن نورا ً: وجعل الشمس سراجا ً" .. قال :
أن المقصود هنا الغلاف الجوي الذي بدونه ما كنا رأينا القمر منيرا ًولا الشمس متوهجة :
فهنا يضطر للقول أيضا ًبأن المصابيح التي التي جعلها الله رجوما ًللشياطين :
" ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح : وجعلناها رجوما ًللشياطين " !!..
هي (غازات) الغلاف الجوي !!.. فقال :
اقتباس:
ولن نجد نهارا ابد وقت النهار .بمعنى اخر ان الغازات في طبقات الغلاف الجوي هي من يتوفر فيها جميع شروط الاية الكريمه
وهي المصابيح التي تجعل نور الشمس نهارا وتجعل القمر ابيضا والنجوم متلالاة براقه
وايضا هذه الغازات هي التي تشعل النيازك وتجعل حرارتها عالية جدا محولة اياها الى شهب مشتعلة وملتهبه.
أقول : وطالما أن الأخ ربيع استحضر معنى أن المصابيح لا ترجم بذاتها الشياطين :
حيث أن الغازات ليست هي التي يُقذف بها الشياطين : وإنما على رأيه : هي التي تشعل النيازك التي تقذف بها الشياطين : أقول :
فكان الأولى أن يقول أن المصابيح هي النجوم والكواكب في السماء من حول الأرض .. والتي نراها منيرة ليلا ً:
وأن رجم الشياطين بها يعني : بالمنطلق منها من شهب ونيازك : يوجهها الله تعالى حيثما شاء بملائكته ويقذف بها مَن أراد من الجن والشياطين !..
وحقيقة ً:
واجهتنا شبهات كثيرة من ملاحدة عن رجم الشياطين : لم يكن من بينها الشبهة التي واجهت الأخ ربيع هذه !!..
فكانت شبهاتهم لها وجه اعتبار منطقي .. ولا أراه صراحة ًفيما قاله الملحد هنا !!!..
انت مازلت متعلق بماذهب اليه عظماء المفسرين و لا الومك .
16...
وعلى العموم ...
فهذه ليست أولى غرائب الأخ ربيع اللغوية .. وهي أن يقول عن المصابيح أنها غازات الغلاف الجوي !!..
فلكي تستقيم معه باقي المعاني أيضا ًمن أن السماوات السبع هي طبقات الغلاف الجوي : وأن الغلاف الجوي يقع بالفعل فيه :
نور القمر - سراج الشمس - المصابيح - الكواكب ..
ففي تعرضه لهذه الأخيرة (أي الكواكب) في تأويله الشاذ لقول الله تعالى :
" إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب " !!!..
فقال أنها : السحب !!!!!!!!..
ولا أعرف لماذا لم ينقل نقولات المعاجم والقواميس في ذلك : وكما فعل مثلا ًمع كلمة (العرش) ليثبت أنها البناء ؟!!!..
لقد ( نوه ) فقط على أن هناك معاني للكوكب أخرى غير أن يكون جسما ًسماويا ًمضيئا ً..
ولكن لم يخبرنا ما هي ..
وإنما اختار فقط المعنى الذي هو نقطة بيضاء قد تحدث في العين :
فتحولت بتأويله (وبقدرة قادر) : إلى إمكانية أن تكون السحاب !!!..
وإليكم المعاني المختلفة للكوكب من المعجم الرائد (انتبهوا للمعنى رقم 15) :
اقتباس:
1 - نجم . 2 - سيف . 3 - ماء . 4 - شدة الحر . 5 - بريق الحديد وتلألؤه . 6 - ما طال من النبات . 7 - جبل . 8 - معظم الشيء . 9 - سيد القوم وفارسهم . 10 - رجل بسلاحه . 11 - غلام مراهق . 12 - فرقة من الجيش . 13 - مسمار . 14 - زهر الروضة . 15 - نقطة بيضاء تحدث في العين . 16 - المحبس . 17 - من البئر : عينها التي ينبع الماء منها . 18 - « ذهبوا تحت كل كوكب »: أي تفرقوا وتشتتوا . 19 - « يوم ذو كواكب »: أي ذو شدائد ومصائب
فبنى الأخ ربيع تأويله وافتراضه - الغير مسبوق قبلا ًولا بعدا ً- على ملاحظته الخاصة وانطلاقا ًمن المعنى رقم 15 مما سبق فقال :
ولاحظوا ما سألونه لكم باللون الأحمر لزيادة التنبيه :
اقتباس:
ان الكواكب الحاظرة في سمائنا وهي بذاتها زينه داخل الغلاف الجوي هي والله تعالى أعلم السحب التي تزدان بها السماء صباح مساء
وقد ينكر احدهم مثل هذا القول وردي بسيط..على ماذا كان يطلق العرب كلمة كوكب ؟
لنثق أن كلمة أو مسمى كوكب لم يكن حكرا عند العرب على الكواكب المعروفة اليوم
لقد كان العرب يسمون حتى تلك النقطة البيضاء التي تأتي في بؤبؤة العين احيانا اسم كوكب.
ويبدوا لي مما قرأت أنها تطلق على القطعة البيضاء الصغيره على أي صفحة كبيرة معتمة او بالاصح اقل بياضا منها ..
يا اخي ان تطلق الكلمه على امر لايعني انها لاتطلق على غيره وانما اتيت بهذا المعنى لأنه مايهمني في تحقيق امكانية الارتباط بين مفردة الكواكب والسحب الصغيره.
وبدالي من الارتباط فعلا امكانية اطلاق الكلمه على القطعه الاكثر اشعاعا من محيطها هذا كل مافي الامر .
17...
نقطة أخرى لاحظتها على الأخ ربيع..
ولا أعرف إن كان تعمدها أم يجهلها ..
فمعلوم لكل مطلع على علوم التفسير : أن الكثير من العلماء كان يذكر في الآية الواحدة : كل ما يصله من أقوال فيها : ما يتقبله العقل وما لا ينقبله - حيث هو بالنسبة له غيب يخاف أن ينكره فيكون صوابا ً- .. أيضا ًلم يكونوا يهتمون بالتأكد من صحة أسانيد كل ما ينقلونه إلا بظاهرها من الصحة بالنسبة لهم .. فوضعوها وهم يعلمون أن هناك غيرهم من علماء الحديث وطلبته مَن يستطيعون تعقب هذه المرويات بالتصحيح والتضعيف ..
فهم يمارسون مهمة الجمع لغيرهم كشاهد من عصرهم وما وصلهم من مرويات في التفسير عن الصحابة أو التابعين إلخ ..
ولم تكن مهمتهم غربلة كل ما ينقلونه من ناحية السند لبيان صحيحه من ضعيفه !!..
ومن هنا :
فلا حجة لملحد ولا نصراني ولا غيره في الاحتجاج علينا بما جاء في كتب التفسير من مرويات :
إلا بما صح سنده فقط ..
فلا قصة غرانيق ولا قصة حياة الخِضر إلى اليوم ولا قصة السبع أراضين في كل أرض نبي اسمه إبراهيم إلخ ..
وأما الأخ ربيع : فللأسف تعمد أن تكون هذه النقطة في منهج التفاسير غامضة ..
وحتى يستفيد منها عندما يريد أن يُدلل على أخطاء أهل العلم وعدم فهمهم لكل شيء في الدين بالضرورة إلخ ..!
فأخذ بالعام الخاص !!..
وبغير المتعمد : العمد!!..
وبما لم يقصده العلماء : وكأنهم قصدوه !!!..
لن أتحدث عن ذلك من كتاب الأخ ربيع ..
ولكن سأتعرض لشيء موازي وهو : تهويله لخطأ موهوم للعلماء من مرويات التفسير ..
وأعني هنا ما قاله عند حديثه عن تفسير آية :
" وإذا النجوم انكدرت " ..
أقول ...
مرة أخرى نرى تأثير الشبهات ورأي (الآخرين) على الأخ ربيع !!.. يقول :
اقتباس
:
حين قال المفسرين القدماء ان الانكدار هو الانقضاض ويعني ان النجوم ستنقض علينا
وتسقط على ارضنا وهذا الذي دعا بعض الملحدين الى التهكم من مشاهد يوم القيامه
فقال بعضهم هل يمكن ان تقع الارض على حبة رمل ساخرا
.
وبصراحه لو قلت لعالم فلكي لا يعرف
الاسلام مثل هذا القول لكان مدعاة لعدم دخوله في الاسلام
فسيقول في نفسه كيف عساني ان اصدق ان نهاية كوكب او نجمة مثل الشمس سيكون سببا في نهاية ملايير المجرات تلك ؟؟
.
حيث نسى أننا عندما نقرأ وصفا ًكونيا ًفي القرآن : فهو مكتوب بالصيغة التي تتناسب مع مشاهدة البشر لها : لا حقيقة ما يحدث على التمام !!..
مثل قول الله تعالى مثلا ًعن الشمس عندما رآها ذو القرنين :
أنها غربت في عين حمئة !!!..
فهل هي فعلا ًقد نزلت في عين ٍحمئة من الأرض ؟!!!..
أم أن الله تعالى قد ذكر ما ظهر للرائي ساعتها :
وتماما ًمثلما نرى الشمس تغيب مثلا ًفي البحر على مرمى البصر عند خط الأفق ؟؟..
فهكذا أيضا ًمشاهد اضطراب النجوم وتساقطها : فلم يقل أحد أنها ستسقط على الأرض بمعنى وقوعها على ذات الأرض !!!.. ولكن : باعتبار ما سيشاهد ساعتها من اضطراب حركتها الكونية ..
وهذا أيضا ًعلى فرض أن ذلك كان القول الشهير أو الوحيد في الآية !!..
ولكن :
لماذا لم يختار الأخ ربيع الأقوال الأخرى في تفسير الآية أو موافقة لمعنى الكلمة ؟!!..
وهنا ..
أنقل من تفسير الطبري النقل التالي :
اقتباس:
وقوله: { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } يقول: وإذا النجوم تناثرت من السماء فتساقطت، وأصل الانكدار: الانصباب، كما قال العجاج:
أبصرَ خِربان فضاءٍ فانكدر
يعني بقوله: انكدر: انصبّ. ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خيثم { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: تناثرت.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خيثم، مثله.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: تناثرت.
حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: انتثرت.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: تساقطت وتهافتت.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: رمي بها من السماء إلى الأرض.
وقال آخرون: انكدرت: تغيرت. ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس { وَإذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } يقول: تغيرت.
ثم : وما المشكلة أصلا ًفي أن تكون القيامة هي للكون كله بمجراته ونجومه وكواكبه ؟!!..
أليس الكون كون الله والسماوات سماواته ؟!!..
أليس العلماء كما توقعوا الانفجار الكبير (التي تملص منها الأخ ربيع) :
توقعوا أيضا ًالانسحاق الكبير أو الانكماش الكبير المتسارع للكون ؟!!!..
أي أن الأمر نفسه مقبول علميا ًعلى مستوى كل الكون المرصود ؟!!..
وعلى هذا لم نقول بدعا ًمن الكلام عندما نذكر معاني اضطراب النجوم!!!..
انهيار العماره الكونيه واختلاف الاخره عن الدنيا اختلاف جذري كلام باطل وبالادله من القران الكريم والسنه النبويه المطهره والاستشهاد بنظريات وهميه لايعد دليلا ابدا ...وأنا ان كنت تاثرت بكلام الملحدين فذلك لانهم اثاروا لدي جدلا عقليا ادى الى معرفتي للحقيقه والحمدلله اولا واخرا وليس لاني اصدقهم . اما انت متاثر بكلام الملحدين اهل النظريات الوهميه مصدقا لاقوالهم تصديقا تاما دون ان تدرك حقيقتها حتى. فمن الذي بيننا المتاثر والذي يستسلم لافكارهم؟
----------
----------------------
وأخيرا ً...
هذا ما يحضرني الآن - والباب مفتوح لإخواني في الإضافة بمتناقضات عقلية وشرعية وعلمية - ..
وقد رأيت أن أكتب تفنيدا ًلكتاب الأخ ربيع على عجالة ..
لعله يتدبر فيما كتبته له أو يوصله له أحد الأخوة جزاهم الله خيرا ً...
وكم من محب ٍللجهاد ألقى بنفسه وسط المعركة وهو لا يعرف كيف يمسك بالسلاح :
فأصاب إخوانه قبل أن يُصيب أعدائه !!!..
وكلمة أخيرة للأخ ربيع أقول له فيها بكل أسف :
لقد ضيقت واسعا ًوالله بكتابك هذا وليس العكس ...!
ولقد انتقصت عظيما ًبكتابك هذا وليس العكس ...!
وأقصد بالعظيم هنا عرش الرحمن عز وجل ..!!
فهو سبحانه الذي وصفه بالعظيم في كل مرة ٍيقرن نفسه به!!!!..
" الله : لا إله إلا هو : رب العرش العظيم " !!..
فكيف بالله عليك يا أخ ربيع يصير العرش عظيما ًوقد رأى الناس ما هو أعظم منه خلقا ًمن مجرات أخرى وباقي كون الرحمن عز وجل ؟!!!..
فالهدهد لما وصف عرش بلقيس بالعظيم فقال :
" ولها عرش ٌعظيم " ..
فأولا ً: هو قاس على ما رأى من عروش غيرها : فتبين له عظمة عرشها ...
ولكنه مع هذا لم يُعرف عرشها بـ (ال) كما ينصرف التعريف للعرش بـ (ال) دوما ًلعرش الله :
" فإن تولوا فقل : حسبي الله : لا إله إلا هو : عليه توكلت : وهو رب العرش العظيم " !!..
لاشك انك قد رأيت وابصرت مايمكن ان يصفه الخالق عز وجل بالعظمه فلا ربط بين ماتدعيه او تظنه واستشهادك بوصفه سبحانه للعرش بالعظمه ان الله سبحانه وتعالى يخاطبنا في كتابه الكريم بما نعي فهل تتوقع ان احداث الساعة عظيمة عنده؟ او ان الطود عظيم لديه؟ ومنه يكون استشهادك في غير محله واستدلالك به باطل وغريب.
فاللهم اجعل عملي هذا خالصا ًلوجهك ..
وانفع به ..
وانفعني به يوم المعاد ..