اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري

1- ما الجديد فى الأمر هذا الأمر معروف من قديم من مئات السنين وربما أكثر من ألف عام وليس هذا اكتشاف شيعى جديد.
2- من قال هذا الكلام المنسوخ هنا والمحتج به هم علماء حديث أهل السنة وهم أنفسهم الذين يعتبرون البخارى أميرهم فى الحديث!!
3- المدلسون على مراتب منهم من يؤخذ عنه ومن من يفتش وراءه. واتفق العلماء أن البخارى فى أقل مراتب التدليس وهم من العلماء الذين يؤخذ عندهم دون التفتيش وراءهم لأسباب:
1- تدليسه قليل جدا بل نادر.
2- لا يدلس إلا عن ثقة. والتدليس عن ثقة لن يضر الحديث شيئا ومثال هذا تدليسه لمحمد بن يحيى الذهلى والذهلى معلوم أنه عالم ثقة ثبت والتدليس عنه لن يضر شيئاً والكلام المنسوخ نفسه يبرئ ساحة البخارى حيث ذُكر أن سبب تدليس البخارى لاسم الذهلى هو ما وقع بينهما من بعض الشحناء. والبخارى والذهلى كل منهما يروى عن الآخر - على ما أتذكر - ولم يكن كل منهما يعلن اسم الآخر بل يكنى به أو يواريه كما فعل البخارى هنا.
والتدليس الممقوت هو ذاك الذى لو كان عن راو ضعيف.
أما بخصوص الزيادة فى الحديث الآخر فهذا لا مشاحة فيه مطلقا فى علم الحديث بشكل عام ولا فى أسلوب البخارى بشكل خاص. فهذه من باب معروف فى علم المصطلح تسمى ( زيادة الثقة ) وهى مقبولة إلا إذا ظهر ما ينقضها عن من هو أوثق. وكثير من الأحاديث تروى ويكون فيها اختصار أو إثبات ولهذا نتعلم نحن طلاب العلم أنه من أولى خطوات التثبت من صحة الحديث أو ضعفه هو خطوة : ( جمع طرق الحديث ) وذلك للتعرف على كل الطرق لإظهار علل الحديث والتعرف على الزيادات أو الاختصار.
أما بخصوص البخارى فهو معروف عنه جدا - وهذا ليس بخاف على أحد - أنه كان يقطع الحديث للوقوف منه على الشاهد فقط الذى يخدم التبويب الذى هو بصدده. حيث أن صحيح البخارى كان بمثابة ثورة فى عالم العلم آنذاك. حيث صُنفت كتب للفقه وأخرى للحديث وكل منها منفصل بمنهجه وأسلوبه عن الآخرون. فجاء البخارى بأسلوبه البارع الفذ ودمج بين العلمين فى قمة الروعة والذكاء حيث وضع الأحاديث فى أبواب كابواب الفقه وبتراجم يبين فيها الحكم الفقهى المطلوب سواء وافق أو عارض رأى الفقهاء. ولهذا كان يكتفى بالشواهد من الأحاديث.
وهذا فى عجالة واختصار.
|
أما تدليس الرجال , فالحمد لله اعترفتم بذلك , أما كونه لا يدلس إلا عن ثقة , فلا ضامن .
أما تدليس الأحاديث :
أولا : الحديث الذي ذكرته لم يكن فيه زيادة أو نقصان , بل البخاري دلس وأخفى حكما مهما في الوضوء ــــ خصوص وضوء علي بن أبي طالب عليه السلام , حفاظا على كرامة القائلين بغسل القدمين , فهل هذه هي الأمانة العلمية ؟
ثم إن كلامك يكون صحيا لو كانت الطرق متعددة , والمناهل مختلفة , لكن المصيبة أن البخاري يروي حديث معين بطريق معين ويبهم شيء معين , ويأتي عالم آخر يروي نفس الحديث , وبنفس الطريق ولا يخفي ذلك الشيء , فماذا يمكن أن نسمى هذا , وإليكم الحديث الآتي كمثال :
روى البخاري في صحيحه , كتاب البيوع , باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه , قال :
( حدثنا الحميدي , حدثنا سفيان , حدثنا عمرو بن دينار , قال : أخبرني طاوس , أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : بلغ عمر أن
فلان باع خمرا , فقال : قاتل الله
فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود , حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ) .
ونفس هذا الحديث , وبنفس السند رواه الحميدي في مسنده , ج 1 ص 9 ح 13 , قال :
( حدثنا سفيان , ثنا عمرو بن دينار , قال : أخبرني طاوس : سمع ابن عباس يقول : بلغ عمر بن الخطاب أن
سمرة باع خمرا فقال : قاتل الله
سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله اليهود , حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ) .
فالبخاري هنا دلس اسم سمرة , حفاظا على كرامة الصحابة , لكن هل هذه هي الأمانة العلمية ؟