إن مصحف فاطمة ليس قرآناً في مقابل هذا القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه، لأن الأئمة «ع» قد بينوا لنا محتواه.. وقالوا: إن فيه ذكر ما يجري على ذرية فاطمة «ع» من بعدها.. وفيه وصيتها «ع»، وفيه علم ما يكون، ويكفي أن نذكر هنا رواية عن الحسين بن أبي العلاء، فقد قال: سمعت أبا عبد الله «ع» يقول: «إن عندي الجفر الأبيض.
قال: قلت: فأي شيء فيه؟!
قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآناً>>
وكلمة «مصحف» يراد بها: الصحف المجموعة على شكل كتاب. وقد رووا: أن علياً «ع» عندما توفي النبي «ص» حلف أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا لصلاة الجمعة حتى يجمع القرآن في مصحف، أي في كتاب واحد.
فهو كتاب نتاج حديث أحد الملائكة معها «ع»، فإن الملائكة كانت تطلع على بعض الأمور التي يجدونها في السماء، فكان أحد الملائكة ينزل إلى فاطمة ببعض ما عرفه من ذلك، فكان علي «ع» يكتب لها ما يحدثها به الملك
فجمعت ذلك بكتاب سمي بمصحف فاطمه...
واالكتاب شانه شان مصحف عائشه ومصحف ابن مسعود وابي بن كعب وغيرهم من الصحابه..
|