الموضوع: زواج المتعة
عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 2012-09-21, 10:06 PM
مؤمن الطاق مؤمن الطاق غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-09-16
المشاركات: 81
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل أحمد مشاهدة المشاركة
زواج المتعة
هو زواج لأجل ( زواج مؤقت ) مقابل أجر ( مهر ) يُتفق عليه بالتراضى ( ولو كان قبضة من تمر أو من دقيق )، وهو ينتهي بغير طلاق، وقد يكون الأجل ساعة أو ساعات، يوماً أو أيام، شهراً أو شهور، سنة أو سنوات، وهو لا توارث فيه إلا إذا اشترط ذلك قبل الزواج، وهو غير محدد بعدد من الزوجات على عكس الزواج الدائم المحدد بأربعة زوجات، ويجوز تجديد المدة بعد انقضائها بلا حدود، وهو ينعقد بأحد ثلاثة لفظات تنطقها الزوجة ( زوجتك أو أنكحتك أو متعتك نفسى ).
الدليل عليه من القرآن:
قال تعالى:( ...... وما استمتعتم به منهن فآتهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليماً حكيماً) النساء الآية 24.
وورد في تفسير الآية:
- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا داود، عن أبي نضرة قال، سألت ابن عباس عن متعة النساء. قال: أما تقرأ"سورة النساء"؟ قال قلت: بلى! قال: فما تقرأ فيها:( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) ؟ قلت: لا! لو قرأتُها هكذا ما سألتك! قال: فإنها كذا.
- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي سلمة، عن أبي نضرة قال: قرأت هذه الآية على ابن عباس:"فما استمتعتم به منهن". قال ابن عباس:"إلى أجل مسمى". قال قلت: ما أقرؤها كذلك! قال: والله لأنزلها الله كذلك! ثلاث مرات.
- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمير: أن ابن عباس قرأ:( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ).
وهذه الإضافة (إلى أجل مسمى) يوردها ابن عباس رضي الله عنه (أحد كتاب الوحي) رغم أنها غير موجودة في المصحف العثماني، وهذه الإضافة تؤخذ على أنها قراءة تفسيرية للنص، وهي تدل على نكاح المتعة.
[راجع تفسر الإمام الطبري، تفسير سورة النساء، الآية 24].
الدليل عليها من السنة:
1. ورد فى تفسير ابن جرير الطبرى عالم السنة الشهير [ راجع جامع البيان فى تفسير القرآن دار المعرفة ـ بيروت ـ المجلد الرابع ص 9 ]. حيث ذكر على لسان الإمام ( على ) أنه قال [ لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقى ], والحديث واضح فى الإشارة إلى أن عمر بن الخطاب هو الذى حرم المتعة, وليس الرسول
2. عن جابر بن عبد الله الانصاري قال:( استمتعنا على عهد رسول الله ـ ص ـ وأبى بكر وعمر ـ حتى نهى عنه عمر فى شأن عمرو بن حريث) رواه مسلم [راجع صحيح مسلم ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1023 ـ دار إحياء التراث العربى , وراجع أيضًا مسند ابن حنبل ـ الجزء الثالث ص 304, 325, 326, 380, دار الفكر]
3. عن عمران بن حصين قال:( نزلت آية المتعة فى كتاب الله تبارك وتعالى , وعملنا بها مع رسول الله ـ ص ـ فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبى ـ ص ت حتى مات) رواه مسلم [راجع أيضًا مسند ابن حنبل ـ الجزء الثالث ص 436 دار الفكر]
4. عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال {خرجنا مع رسول الله ـ ص ـ فى حجة الوداع فقالوا يا رسول الله إن الغربة قد اشتدت علينا , قال استمتعوا من هذه النساء ... إلى آخر الحديث } رواه ابن ماجة [[ دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ـ الجزء الأول ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 630, 631]
5. ( عن الربيع بن سبرة أن أباه قال حدثه أنهم ساروا مع رسول الله ـ ص ـ فى حجة الوداع فقال الستمتعوا من هذه النساء) رواه الدرامي [سنن الدرامي - دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ ص 140]
6. عن الربيع بن سبرة عن ابيه قال: (خرجنا مع رسول الله من المدينة فى حجة الوداع حتى إذا كنا بعسفان ... ثم أمرنا بمتعة النساء) رواه ابن حنبل [مسند بن حنبل - أحاديث سبرة بن معبد ـ المجلد الثالث ـ ص 404 ]
7. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالاَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ـ صَ ـ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ـ ص ـ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا ـ يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ ـ }.[ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1022 ].
8. وَحَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ـ يَعْنِي: ابْنَ زُرَيْعٍ ـ حَدَّثَنَا رَوْحٌ ـ يَعْنِي: ابْنَ الْقاسِمِ ـ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَ ـ أَتَانَا، فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ }. [ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1022
9. َحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:
قَالَ عَطَاءٌ: قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مُعْتَمِراً، فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ.
فَقَالَ: نَعَمِ، اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ـ صَ ـ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ }.[ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1022 ].
10. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:
كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقُبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ـ صَ ـ وَأَبِي بَكْرٍ، حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ، فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ }.[ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1022 ].
11. وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ أَنَّه قَالَ:
أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ـ صَ ـ بِالْمُتْعَةِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا.
فَقَالَتْ: مَا تُعْطِي؟
فَقُلْتُ: رِدَائِي.
وَقَالَ صَاحِبِي: رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا.
ثُمَّ قَالَتْ: أَنْت وَرِدَاؤكَ يَكْفِينِي.
فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاَثاً.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ـ صَ ـ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا" }. [ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1023, 1024
12. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللهِ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَهُ بِهَا.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيُّ: مَهْلاً.
قَالَ: مَا هِيَ؟
وَاللهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ}.[ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1026 ].
الرد على حجج الحلة في الأحاديث السابقة:
الحجة الأولى:
أن أحاديث المتعة وردت في متعة الحج وليس في نكاح المتعة، ويستدل أصحاب هذا الرأي بتشابه أحاديث متعة الحج الواردة في صحيح مسلم:
ونرد ونقول:
أولاً: وردت الأحاديث السابقة في باب (نكاح المتعة) في صحيح مسلم، ويرى المصنف أن الأحاديث وردت في نكاح المتعة.
ثانياً: بعض الأحاديث تذكر متعة النساء ولا تذكر المتعة عامة بنفس السند ومنها:
- عن الربيع بن سبرة عن ابيه قال: (خرجنا مع رسول الله من المدينة فى حجة الوداع حتى إذا كنا بعسفان ... ثم أمرنا بمتعة النساء) رواه ابن حنبل [مسند بن حنبل - أحاديث سبرة بن معبد ـ المجلد الثالث ـ ص 404 ].
- عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال {خرجنا مع رسول الله ـ ص ـ فى حجة الوداع فقالوا يا رسول الله إن الغربة قد اشتدت علينا , قال استمتعوا من هذه النساء ... إلى آخر الحديث } رواه ابن ماجة [[ دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ـ الجزء الأول ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 630, 631]
- وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالاَ:
خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ـ صَ ـ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ـ ص ـ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا ـ يَعْنِي: مُتْعَةَ النِّسَاءِ ـ }.[ صحيح مسلم ـ الجزء الثانى ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 1022 ].
وكثير من الأحاديث التي أوضحت أن المتعة المقصودة في الأحاديث هي متعة النساء.
ثالثاً: أحاديث نهي عمر بن الخطاب للمتعة في شأن عمر بن الحريث قاطعة في معظم الروايات في أنها متعة النساء وقصة المنع واردة فيها:
- في صحيح مسلم والمصنف لعبد الرزاق ومسند احمد وسنن البيهقى وغيرها واللفظ لمسلم عن جابر بن عبد الله قال:
وفي لفظ مصنف ابن ابي شيبة عن عطاء عن جابر : استمتعنا على عهد رسول الله ( ص ) وابي بكر وعمر حتى إذا كان في اخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة - سماها
جابر فنسيتها - فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فدعاها فسألها ، فقالت : نعم . قال : من اشهد ؟ قال عطاء : لا ادري قالت : امي ، أم وليها ، قال : فهلا غيرهما ، قال : خشي ان يكون دغلا
[المصنف لعبد الرزاق 7 / 496 - 497 باب المتعة]
والقصة واضحة في أنها متعة النساء وليس متعة الحج.
- وفي موطأ مالك وسنن البيهقي واللفظ للاول : ان خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب . فقالت : ان ربيعة بن امية استمتع بامرأة فحملت منه فخرج عمر يجر رداءه ، فقال : هذه المتعة . ولو كنت تقدمت فيها لرجمت.
وذكر متعة النساء حجة على من يقول أن الأحاديث كان يعني بها زواج المتعة.
الحجة الثانية:
هي أن المتعة نسخت في حياة الرسول بحديث يحي:
حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما عن علي بن أبي طالب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى، عن متعة النساء، يوم خيبر. وعن أكل لحوم الحمر الإنسية
والحديث في صحيح مسلم في باب نكاح المتعة 29 - (1407)
ونرد ونقول:
أولاً: الحديث مختلف عليه ومطعون فى صحة متنه من فقهاء السنة, ودليلنا على ذلك ما ذكره الشيخ سيد سابق فى متابه فقه السنة [ الجزء الثانى ـ ص 42 ـ دار الكتاب العربى ـ بيروت ], تعليقًا على الحديث حيث قال:
[ الصحيح أن المتعة حرمت فى عام الفتح لأنه قد ثبت فى صحيح مسلم أنهم استمتعوا عام الفتح, مع النبى ـ ص ـ بإذنه ولو كان التحريم زمن خيبر للزم النسخ مرتين, وهذا لا عهد بمثله فى الشريعة البتة، فهكذا يأتينا المحتج بناسخ وهو لا يعلم أنه منسوخ.
ثانياً: يشير كتاب فتح البارى للفقيه السنى ابن حجر العسقلانى [ الجزء السابع ـ ص 137, 138 ـ دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ]. فى تعليقه على الحديث إلى رواية أخرى رواها عبد الوهاب الثقفى عن يحيى بن سعيد عن مالك أنه ( أى الإمام على ) قال حنين ( ولم يقل خيبر ) أخرجها النسائى والدارقطنى, ويذكر ابن حجر ما نصه: [ وأغرب من ذلك رواية إسحق بن راشد عن الزهرى عنه ـ أى عن الإمام على ـ بلفظ نهى فى غزوة تبوك عن نكاح المتعة ].
ثالثاً: أحاديث حلة المتعة وردت نصوص تفيد أنها كانت في حجة الوداع، وهي آخر حياة النبي، أما أحاديث التحريم فكانت إما في تبوك أو في حنين ولا يمكن أن ينسخ لمتقدم زماناً المتأخر زماناً، والأحاديث هي:
[ دار إحياء التراث العربى ـ بيروت ـ الجزء الأول ـ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة ـ ص 630, 631 ]. ونصه:
{ عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله ـ ص ـ فى حجة الوداع فقالوا يا رسول الله إن الغربة قد اشتدت علينا , قال استمتعوا من هذه النساء ... إلى آخر الحديث } ...
سنن الدارمى [ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ باب النهى عن متعة النساء ـ ص 140 ]. ونص:
{ عن الربيع بن سبرة أن أباه قال حدثه أنهم ساروا مع رسول الله ـ ص ـ فى حجة الوداع فقال الستمتعوا من هذه النساء عندنا التزويج ... إلى آخر الحديث } ...
وحديث آخر فى نفس المسند وفى نفس الصفحة: { عن الربيع بن سبرة عن ابيه قال: خرجنا مع رسول الله من المدينة فى حجة الوداع حتى إذا كنا بعسفان ... ثم أمرنا بمتعة النساء ... إلى آخر الحديث } ...
الحجة الثالثة:
يعتمد فيها المحتج على أن آية المتعة منسوخة بالآية من سورتي المؤمنون والمعارج: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين:
ونرد ونقول:
الآية التى نستند إليها { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ .... } من أواخر ما نزل من سورة النساء فى المدينة ...
والآيات التى يستندون إليها فى سورتى ( المؤمنون ) و ( المعارج ) من الآيات المتقدمة زمانًا فى مكة.
الحجة الرابعة:
وهي تقول أن اسم الباب في صحيح مسلم هو (باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ , ثم أبيح ثم نسخ) وبما أن البخاري يقف عند نسخ فهذا يعني أنه نسخ في الآخر.
ونرد ونقول:
أولاً: لا علم لنا أن البخاري كان مفتي وجل علمنا أنه كان راوي للحديث، ولم نسمع أن (اسم فصل استخدم كحجة على الحلة أو التحريم)
ثانياً: أرجع إلى قول الإمام الشافعى: ( لا أعلم شيئًا أحله الله ثم حرمه ثم أحله, إلا المتعة ) [ فقه السنة للشيخ سيد سابق ـ جزء ثان ـ ص 42 ].
وإن كان يجب أن نأخذ بقول متأخر، فالأولى أن نأخذ بقول الإمام الشافعي، فهو مفتي أحد المذاهب الأربعة.
الحجة الخامسة:
وهي تستند إلى شرح الإمام النووي على أحاديث مسلم في باب حلة المتعة وبيان أن عمر بلغه النسخ ولم يبلغ بقية الصحابة، ونرد ونقول:
أولاً: أشار ابن حجر العسقلانى فى المرجع السابق [ ص 138 ] إلى تشكيك البيهقى فى صحة الحديث لسبب موضوعى وهو أن الحديث كان موجهًا من الإمام على إلى بن عباس ردًا على ترخيصه بالمتعة وأن زمانه كان بعد وفاة الرسول, والمنطقى إذا احتج ( عَلِىّ ) بتحريم الرسول المتعة أن يحتج بالتحريم الأخير وهو تحريم عام الفتح, لأنه لو احتج بتحريم خيبر لألزمه ابن عباس الحجة بالاحتجاج عليه بالحل اللاحق فى عام الفتح.
ثانياً: إن عمر اشتهر بتعطيل الحدود والشرائع في عهده، ولم نسمع بأن ذلك كان حجة بأن ذلك يستخدم كتحريم دائم، فقد عطل حد السرقة، ولم يأت دليل أن هذا التعطيل عمل به بعد عهده.
ثالثا: يذكر كتاب المحلى لابن حزم وكتاب فتح البارى لابن حجر ص 142 أسماء الصحابة الذين تزوجوا زواج متعة طيلة حياة الرسول وعهدي أبي بكر وعمر، وهم:
عبد الله بن مسعود ومعاوية بن أبى سفيان وأبو سعيد الخذرى وعبدالله بن عباس وسلمه ومعبد ابنا أمية بن خلف وجابر بن عبدالله الأنصارى وعمرو بن حريث ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله ـ ص ـ وأبى بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر قال ومن التابعين طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وسائر فقهاء مكة .
ونضيف إليهم أبىّ بن كعب, وسعيد بن المسيب وعمران بن حصين , وابن جريج , وجعفر الصادق
وبما أن سائر فقهاء مكة تزوجوا زواج المتعة، فلم يسبق أن عطل رأي الجمع برأي الفرد، وإن كان عمر، فالأرجح أن عمر نهى لسبب خصوصية القصة وليس لعمومية التحريم.

احسنتم اذا لايملكون تاريخا محددا لتحريم المتعه وهذا دليلا على عدم التحريم لكن النهي جاء من عمر في المتعتين وقلدوه
رد مع اقتباس