عرض مشاركة واحدة
  #80  
قديم 2012-09-23, 07:19 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

حياك الله يا نور الحق
أما عبارة صلاة مستحدثة فلم يقلها بحرفيتها صاحب الموضوع، لكنه قال بمضمونها.
أما ما تفضلت به عن الحديث الشريف، فاقرأ قصة الحديث كاملة ودعني أنقله لك:
كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار . قال : فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء . متقلدي السيوف . عامتهم من مضر . بل كلهم من مضر . فتمعر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة . فدخل ثم خرج . فأمر بلال فأذن وأقام . فصلى ثم خطب فقال : " { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } [ النساء / 1 ] إلى آخر الآية . { إن الله كان عليكم رقيبا } . والآية التي في الحشر : { اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله } [ الحشر / 18 ] تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره ( حتى قال ) ولو بشق تمرة " قال : فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها . بل قد عجزت . قال : ثم تتابع الناس . حتى رأيت كومين من طعام وثياب . حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل . كأنه مذهبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة ، فله أجرها ، وأجر من عمل بها بعده . من غير أن ينقص من أجورهم شيء . ومن سن في الإسلام سنة سيئة ، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده . من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " . وفي رواية : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر النهار . بمثل حديث ابن جعفر . وفي حديث ابن معاذ من الزيادة قال : ثم صلى الظهر ثم خطب . وفي رواية : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم . فأتاه قوم مجتابي النمار . وساقوا الحديث بقصته . وفيه : فصلى الظهر ثم صعد منبرا صغيرا . فحمد الله وأثنى عليه . ثم قال : " أما بعد . فإن الله أنزل في كتابه : يا أيها الناس اتقوا ربكم الآية " . وفي رواية : جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . عليهم الصوف . فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة . فذكر بمعنى حديثهم .
الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1017
خلاصة حكم المحدث: صحيح
معنى الحديث كما هو واضح من السياق أن رسول الله حث الناس على الصدقات، وهو رسول من الله قوله وأمره تشريع، والرجل من الأنصار قام بتنفيذ أمر رسول الله وكان له زمام المبادرة.
الآن كيف لأحدهم أن يصلي صلاة مستحدثة لم يأت بها أمر من الله سبحانه ورسوله ؟
أما ما تفضلت به عن التنقيط والتشكيل للمصحف فهذا أمر مختلف، لأن التنقيط والتشكيل في أصله ليس عبادة وإنما هو من المصالح، وسأعطي مثالاً على التشكيل كونه أقرب إلى واقعنا اليوم، فإن جاء أحدهم وقام بتشكيل كتاب لتعليم السحر مثلاً فهل يقال عن تشكيله ذاك أنه عبادة يثاب عليها؟ الجواب لا بكل تأكيد، لكن إن جاء أحدهم وشكل كتاب صحيح البخاري بقي فعله ليس بعبادة وإن كان يثاب عليه إن شاء الله.
هل عرفت الفرق بين العبادة والمصالح المرسلة؟
أمثلة على العبادة: الصلاة والصيام والحج والعمرة.
أمثلة على المصالح: الكمبيوتر والسيارة ومكبرات الصوت.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس