أخرج ابن أبي خثيمة [1] (( وَحَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَن أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي الْمَنَامِ أَنَّ وَلَدَ الْحَكَمِ يَرْتَقُونَ مِنْبَرَهُ وَيَنْزُونَ عَلَيْهِ فَأَصْبَحَ كَالْمَغِيظِ ، فَقَالَ : " مَا بَالُ وَلَدِ الْحَكَمِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي نَزْوَ الْقِرَدَةِ " ؟ فَمَا اسْتَجْمَعَ ضَاحِكًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ )) .
قلتُ : والحديث ضعيف ... تفرد بروايته عن العلاء بن عبد الرحمن ابن أبي حازم ، ولم أجد لهُ متابع .
قال الجوزقاني [2] : (( هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ . وَالزَّنْجِيُّ ، هَذَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، أَصْلُهُ مِنَ الشَّامِ ، وَالزَّنْجِيُّ لَقَبُهُ ، كَانَ أَبْيَضَ مَلِيحًا . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ )) قلتُ حكمهُ على الحديث الذي أخرجهُ في كتابه بهذا الإسناد أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ بُنْجَيْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، بِهَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَسَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الزَّرْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ بَنِي الْحَكَمِ ، أَوْ بَنِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ " ، قَالَ : فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قال الحافظ الذهبي [3] : (( ويروى في سبة أحاديث لم تصح )) .
قال ابن الجوزي [4] : (( هذا حديث لا اصل له اما الطريق الثاني ففيه الزنجي بن خالد قال ابو زرعة منكر الحديث وقال علي بن المديني ليس بشيء وفيه العلاء ابن عبد الرحمن قال يحيى ليس حديثه بحجة مضطرب الحديث لم يزل الناس يتقون حديثه وأما الطريق الثاني ففيه العلاء ايضا وقد ذكرناه وفيه ابو عمرو الحيري وكان متشيعا كذلك قال ابو الفضل المقدسي واما الطريق الثالث ففيه علي بن زيد قال احمد ويحيى ليس بشيء وفيه الشاذكوني وهو كذاب وقال يحيى ليس بشيء وقال البخاري هو اضعف من كل ضعيف )) ، رواهُ الزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن .
قال الطبري [5] : (( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: عنى به رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس، وبيت المقدس ليلة أسري به، وقد ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة ، وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله عز وجل بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم )) .
قال القرطبي [6] : (( قال ابن عطية: وفى هذا التأويل نظر، ولا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية )) .
قال الفخر الرازي [7] : (( واعلم أن هذا الطعن ضعيف ، وذلك لأن أيام بني أمية كانت أياما عظيمة بحسب السعادات الدنيوية ، فلا يمتنع أن يقول الله تعالى إني : أعطيتك ليلة هي في السعادات الدينية أفضل من تلك السعادات الدنيوية )) وبهذا يتضحُ قول أئمة التفسير في هذه الرواية والتي رويت في (( الرؤيا )) للنبي صلى الله عليه وسلم وعليه فإنهُ لا حجة بما اخرجهُ ابن أبي خيثمة .
كتبهُ /
تَقيُ الدِينِ السُنْيِّ الأثَريِّ
غَفَرَ اللهُ لهُ ولِوالديهِ
1433ه
2012م
[1] تاريخ ابن أبي خيثمة ، ج 2 ، ص 904 ، ط1 ، مكتبةالفاروق الحديثة للطباعةوالنشر – القاهرة .
[2] الأباطيل والمناكير والمشاهير للجوزقاني حديث رقم :226.
[3] سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي .
[4] العلل المتناهية لأبي الفرج ابن الجوزي (700/3) .
[5] جامع البيان في تأويل القرآن للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري ، 224 – 310 هجري (17/483) .
[6] تفسير القرطبي للإمام القرطبي رحمه الله (18/283) .
[7] تفسير الفخر الرازي (17/128) .
انتهت الشبهه يا رافضي
يغلق
__________________
أحسب ان هذه الامة لو تعقلت وتوحدت وجمعت طاقاتها لمدة اسبوع واحد سينكسر صليب الغرب و نجمة الصهاينة و تحالف الرافضة
لكن قوى الانبطاح و الغلو تعمل لصالح الاعداء
غُرباء
الأمر الذي يخفيه الأعلام والذي لا يعلمه الكثير.. تنظيم قاعدة الجهاد هو طليعة الأمة في مواجهة التوسع الإيراني
|