لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
أقسام الصفات عند الشيعة
أما عند الشيعة فالصفات تنقسم عندهم إلى الصفات السلبية وهي التي يجب سلبها عن الذات الإلهية وهي الصفات العدمية ويقولون فيها أن الله – تعالى عما يقولون – بسيط مجرد ليس بمتحد وليس بجسم ولا صورة ولا جوهر ولا عرض وليس له ثقل ولا خفة ولا حركة ولا سكون لا اضافة له ولا نسبة ولا فعل فيه ولا انفعال ليس له مكان ولا جهة ... وهذه الألفاظ ليست منصوصة في كتاب الله ولا سنة نبيه الصحيحة وفيها إنكار لما وصف الله به نفسه وبالتالي ينكرون له العلو على خلقه وينكرون رؤيته سبحانه في الآخرة .. وهي نفس أقوال المعتزلة في صفات الله وذلك مع وصف الله سبحانه بألفاظ مبتدعة والإعراض عن الألفاظ الشرعية الموجودة في الكتاب والسنة
نفي الشيعة للصفات الإلهية
نفت الشيعة عن ربنا سبحانه كل صفة والصفات عندهم هي عين الذات وليس وجودها إلا وجود للذات وان الصفات ليست زائدة على ذاته وبذلك نفوا كل ما نسبه الله لنفسه في القرآن الكريم في إثبات الصفات فأين هم من هذه الآيات ؟ " وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإكرام" " قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ" " لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ "
موقف الشيعة من نصوص الصفات الذاتية
تعامل الشيعة من نصوص الكتاب والسنة التي وردت فيها آيات الصفات على ضروب عدة :
1- تأويل النصوص بما يعطل الذات الإلهية
2- رد الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
3- الاعتماد على روايات مكذوبة منسوبة لائمتهم ومناقضة لنصوص الكتاب والسنة
أدلة الشيعة في نفي الصفات الذاتية
ما هو منهج الشيعة في الاستدلال على صفات الله وما هي مصادرهم في ذلك ؟
لديهما مصدران أساسيان : العقل والوحي
فبالنسبة للقرآن الكريم يأولون الصفات فيه بما يخدم ما يدعون إليه ويزعمون أن الإيمان بما فيه يؤدي بهم إلى التجسيم ويؤلونها لكي تتفق مع العقل الذي هو مصدرهم الأول في إثبات الصفات ونفيها وتناسوا أن الإيمان بكل ما جاء في الصفات في آي القرآن يحكمه ضابط هام وهو " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "
الجزء الآخر من الوحي عندهم لا يختص به النبي صلى الله عليه وسلم وحده بل مفهوم السنة عندهم : كل ما صدر عن المعصوم من قول أو فعل أو تقرير " والمعصوم عندهم الرسول صلى الله عليه وسلم والأئمة من بعده , والأئمة عندهم كالرسول تماما فقولهم قول الله وفعلهم فعل الله وأمرهم أمر الله
وصدق الله العظيم إذ قال تعالى
( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب ( 7 ) )
موقف الشيعة من صفات الله تعالى .. عرض ونقد
د. صالح حسين الرقب
كلية أصول الدين – قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
الجامعة الإسلامية – غزة
_________
تم التعديل بواسطة المشرف
|