** لا يا اخى لم يعمنا الهوى ولكن تعلمنا ان نقرأ لاهل العلم ليقفوا لنا عما استشكل على غيرنا وعلينا :ولننظر سويا فى اقوال الحديث لنفهم سويا :
1- إن قول أبي سفيان للنبي صلى الله عليه وسلم: «أزوجكها» يعني: أرضى بالزواج فاقبل مني الرضا،- فمعنى قبول الزواج هو الرضا القلبى عن الفعل وليس فى الحديث اشارة ان رسول الله طلبها بداءة ولكنه كان متزوجا بها بالفعل اقرأ مأمورا : قصة زواج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من امنا ام حبيبة رضوان الله عليها :
إن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، لكنه تنصر، وثبتت أم حبيبة على دينها، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوجه إياها، وأصدقها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة آلاف درهم، وذلك سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها، فنحت بساط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يجلس عليه،وقالت له "" انك نجس - قبل اسلامه - ولن تطأ فراشا جلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا خلاف على أن أبا سفيان أسلم يوم الفتح سنة ثمان، فكيف طلب أبو سفيان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الزواج بأم حبيبة، وهي متزوجة منه قبل الهجرة؟
أجاب الإمام النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم على ذلك الادعاء بقوله: وما توهمه ابن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم زواجها غلط منه وغفلة؛ لأنه يحتمل أنه(أي: أبوسفيان) سأله تجديد عقد النكاح تطييبا لقلبه؛ لأنه كان ربما يرى عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج ابنته بغير رضاه، أو أنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا يقتضي تجديد العقد، وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه، وطالت صحبته، وهذا كلام أبي عمرو - رحمه الله(يعني: ابن الصلاح).
وليس في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جدد العقد، ولا قال لأبي سفيان إنه يحتاج إلى تجديده، فلعله - صلى الله عليه وسلم - أراد بقوله: نعم إن مقصودك يحصل، وإن لم يكن بحقيقة عقد .صحيح مسلم بشرح النووى 3640
وقالت طائفة من العلماء: لما سمع أبو سفيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق نساءه لما آلى منهن، أقبل إلى المدينة، وقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال، ظنا منه أنه طلقها فيمن طلق.
وقال الزرقاني: وقد ظهر لي الجواب بأن المعنى يديم التزوييج ولا يطلق... ثم قال: ولا ينافيه قوله: "عندي"؛ لأن الإضافة لأدنى ملابسة، ولا بأس به، فإنه قرنها بما ينالسب الاصل .
وقالت طائفة أخرى: إن الحديث صحيح، ولكن وقع الغلط والوهم من أحد الرواة في تسمية أم حبيبة؛ إذ إن التي عرضها أبو سفيان على النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته الأخرى، وليست أم حبيبة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يبعد للجميع خفاء التحريم عليه (أي: أبوسفيان رضي الله عنه)، فقد خفي ذلك على ابنته وهي أفقه منه وأعلم حين قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:«هل لك في أختي بنت أبي سفيان؟ فقال: "أفعل ماذا؟" قلت: تنكحها، قال: "أو تحبين ذلك؟" قالت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني في الخير أختي، قال: فإنها لا تحل لي».مسلم 5- 2251
فهذه هي التي عرضها أبو سفيان على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماها الراوي من عنده أم حبيبة، وقيل: بل كانت كنيتها أيضا أم حبيبة.
ويرى المعلمي اليماني أن أقرب تأويل له أن زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان قبل إسلام أبي سفيان كانت بدون رضاه، فأراد بقوله «أزوجكها» أرضى بالزواج، فأقبل مني الرضا
وبهذ، فإن الحديث صحيح لا يخالف حقائق التاريخ، ويؤول كما سبق، وهذه كلها تأويلات صحيحة مقبولة تؤيد الحديث الذي معنا، وتبين الإشكال الذي فيه..
وبهذا تنكشف شبهة من اراد ان يذم فمدح وهو من البلاهة بمكان .
هذا ثانيا .