قال شيخ الإسلام : ومذهب السلف بين مذهبين، وهدي بين ضلالتين، إثبات الصفات ونفي مماثلة المخلوقات، فقوله تعالى:لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11]. رد على أهل التشبيه والتمثيل، وقوله:وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]. رد على أهل النفي والتعطيل، فالممثل أعشى، والمعطل أعمى، الممثل يعبد صنما، والمعطل يعبد عدماً. انتهى
فنحن نثبت لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نثبت له ما لم يثبته لنفسه أو لم يثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم والتجسيم أمر لم يثبت ولم يتحدث فيه الصحابة أصلا فأسكت عنه وأقي وجهي النار لأن جوابي دائما سيكون الله أعلم كل ما أعلمه هو أنه ليس جسم كباقي الأجسام وما سوى هذه من الصياغات لا ينبغي لي قولها ومن ذلك (الله جسم ليس كباقي الأجسام) وغيرها الكثير مما سكت عنه الرسول ولم يذكره الله في كتابه.
وأذكرك بقول الله عز وجل ( قل أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ)
والله سبحانه هو الرحمن الرحيم وجعل فينا رحمة ولكن رحمته ليست كرحمتنا (ليس كمثله شيء) وهو يسمع ويبصر ويبطش وهو الودود وقد استوى على العرش ثم أقرأ (ليس كمثله شيء)
وأخيرا أوردتها لك سابقا فتجاهلتها وها أنا أعيدها مرة أخرى أن الله الذي أنزل (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) فنهانا عن تأويل القرآن. هو الله نفسه الذي أنزل (بيده الملك) وقال تعالى (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ)
|