4- الآية 56 من سورة الأعراف: " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها، وادعوه خوفاً وطمعاً، إنّ رحمة الله قريب من المحسنين"، فقد زعموا أنّه كان يجب أن يقول: قريبة وليس قريب!! نقول: قوله تعالى: "إنّ رحمة الله قريب.."، إذا كان المقصود القرب الزماني فيكون المعنى: زمان نزولها قريب، وهذا بعيد هنا. وإذا كان المقصود القرب المكاني فيكون المعنى: مكانها قريب من المحسنين. وهذا – كما قالوا- من لطائف البلاغة القرآنية، لأنّ التأنيث يجعل المعنى يلتبس بالقرب المتعلق بالنسب. فالمشكلة إذن في حقدهم الذي يُعمي، ويبدو أنّ الرحمة مكانها بعيد منهم.
|