اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حبيبي يا حسين
التقية في القرآن الكريم
يقول الله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير )
سورة آل عمران : آية 28 .
قال الطبري : { إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } : قال أبو العالية : التقية باللسان ، وليس بالعمل ، حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله تعالى : { إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } قال : التقية باللسان من حمل على أمر يتكلم به وهو لله معصية فتكلم مخافة على نفسه { وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّبِالإِيمَانِ } فلا إثم عليه ، إنما التقية باللسان .
وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : { إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } : رخص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة : مخالفة ومعاشرة ظاهرة ، والقلب مطمئن بالعداوة والبغضاء وانتظار زوال المانع .
قال الرازي في تفسير قوله تعالى : { إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً } : المسألة الرابعة : اعلم : أن للتقية أحكاما كثيرة ونحن نذكر بعضها :
|
كما ترى الخطاب موجه للمؤمنين على عدم إتخاذ غير المؤمنين أولياء غير أن هناك إستثناء واحد فقط لا غير و في حالة واحدة نذهب إلى كتبكم ماذا تقول عن هذه الحالة
{ لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـٰةً وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ }
المعنى: لما بيَّن سبحانه أنه مالك الدنيا والآخرة والقادر على الإِعزاز والإِذلال نهى المؤمنين عن موالاة من لا إعزاز عندهم ولا إذلال من أعدائه ليكون الرغبة فيما عنده وعند أوليائه المؤمنين دون أعدائه الكافرين فقال { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء } أي لا ينبغي للمؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء لنفوسهم وأن يستعينوا بهم ويلتجئوا إليهم ويظهروا المحبة لـهم كما قال في عدة مواضع من القرآن نحو قولـه:
{ لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسولـه }
[المجادلة: 22] الآية وقولـه
{ لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء }
[المائدة: 51]
{ ولا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء }.....
ثم يواصل إلى أن قال :
ثم استثنى فقال { إلا أن تتقوا منهم تقاة } والمعنى إلا أن يكون الكفار غالبين والمؤمنون مغلوبين فيخافهم المؤمن إن لم يظهر موافقتهم ولم يحسن العشرة معهم فعند ذلك يجوز لـه إظهار مودتهم بلسانه ومداراتهم تقية منه ودفعاً عن نفسه من غير أن يعتقد ذلك وفي هذه الآية دلالة على أن التقية جائزة في الدين عند الخوف
* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...0&LanguageId=1
كما تلاحظ الإستناء جائز في حالة الخوف
ويقول الله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )
سورة النحل : آية 106 .
قال الزمخشري : روي أن أناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه ، وكان فيهم من أكره وأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان ، منهم عمار بن ياسر وأبواه : ياسر وسمية ، وصهيب وبلال وخباب . أما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها .
وقال الحافظ ابن ماجة : " والإيتاء : معناه الإعطاء أن وافقوا المشركين على ما أرادوا منهم تقية ، والتقية في مثل هذه الحال جائزة ، لقوله تعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } " ابن ماجة ، السنن 1 : 53 ، شرح حديث رقم 150 .
وقال القرطبي : قال الحسن : التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة - ثم قال : - أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشى على نفسه القتل إنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بالكفر ، هذا قول مالك والكوفيين والشافعي .
قال الخازن : " التقية لا تكون إلا مع خوف القتل مع سلامة النية ، قال الله تعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ } ثم هذه التقية رخصة " .
هذه بعض آيات التقية , وبعض أقوال المفسرين , وأظن أن فيها الكفاية والغنى . [/QUOTE]
نواصل مع الطبرسي في تفسير الأية
النزول: قيل نزول قولـه: { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإِيمان } في جماعة أكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وأمه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل أبو عمار وأمه وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه ثم أخبر سبحانه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم: كفر عمار فقال صلى الله عليه وسلم: " " كلا إن عماراً مليء إيماناً من قرنه إلى قدمه واختلط الإِيمان بلحمه ودمه " وجاء عمار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال صلى الله عليه وسلم " ما وراءك " فقال " شرٌّ يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير " فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيه ويقول " إن عادوا لك فعد لهم بما قلت " "
* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
http://www.altafsir.com/Tafasir.asp?...0&LanguageId=1
الإستثناء الثاني الإكراه مع إطمئنان القلب
زميلنا المكرم الطوسي لم يذكر شيء من هذا القبيل في تصحيح الرواية
هل كان علي مكرها أو خائفا في نقله خبر تحريم المتعة عن النبي في رواية الموضوع ؟؟؟؟؟؟؟؟